• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

المستوطنون حاولوا إحراق عائلة فلسطينية ثانية في نابلس

استشهاد والد الرضيع «دوابشة» ودعوات إلى الإنتقام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 09 أغسطس 2015

نابلس، الأراضي الفلسطينية (الاتحاد، وكالات) استشهد أمس سعد دوابشة والد الرضيع الفلسطيني الذي قضى قبل أسبوع في حريق أضرمه مستوطنون يهود، متأثراً بحروقه. وشارك آلاف الفلسطينيين في تشييعه، داعين الفصائل المسلحة للانتقام لمقتلهما، وسط مخاوف من أن تؤجج وفاته التوتر المتفاقم في الأراضي الفلسطينية. وكان الرضيع الفلسطيني علي دوابشة (18 شهراً) قُتل حرقاً في 31 يوليو عندما ألقى مستوطنون زجاجات حارقة من نافذة منزل عائلته التي تركت مفتوحة بسبب الحر، مما أدى إلى اشتعال النيران في المنزل المتواضع. أما والدة الطفل ريهام (26 عاماً)، فهي مصابة بحروق من الدرجة الثالثة وما زالت ترقد في حالة حرجة في أحد مستشفيات إسرائيل، بينما بدأ الابن الثاني للزوجين أحمد دوابشة (أربعة أعوام) يتعافى ببطء. وقالت وسائل إعلام محلية، إن الطفل لم يعد يخضع للتنفس الصناعي وفتح عينيه وتعرف إلى الأشخاص المحيطين به. وفي لحظات، تحول منزل العائلة الصغيرة في قرية دوما المحاطة بمستوطنات إسرائيلية في شمال الضفة الغربية، إلى رماد. وكتب المستوطنون على الجدران السود كلمة «انتقام» و«دفع الثمن»، وهي العبارة التي يستخدمها المستوطنون وناشطو اليمين المتطرف الإسرائيلي. وتستند هذه السياسة الانتقامية إلى مهاجمة أهداف فلسطينية وعربية، وهي تشمل هجمات تخريب وتدمير ممتلكات وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون للرد على كل إجراء تقوم به على خجل سلطات إسرائيل ضد المستوطنات التي تقام دون موافقتها. ويقول المستوطنون، إنهم يردُّون بذلك على تدمير المستوطنات العشوائية من قبل الاحتلال التي تعتبر غير شرعية ليس في نظر الأسرة الدولية وحدها بل بموجب القانون الإسرائيلي أيضا، وللرد أيضاً على القرارات الإسرائيلية التي يعتبرونها مخالفة لإرادتهم في الاستيطان في الأراضي المحتلة وإزالة أماكن العبادة الإسلامية والمسيحية من «إسرائيل الكبرى». وبعد إفلاتهم من العقاب بسبب عدم اكتراث السلطات الإسرائيلية، كما يقول الفلسطينيون ومنظمات للدفاع عن حقوق الإنسان ومعارضون إسرائيليون، أعربت حكومة بنيامين نتانياهو هذه المرة عن نيتها ملاحقة مرتكبي الجريمة الذين وصفوا بـ«الإرهابيين»، على الرغم من أنها واحدة من الحكومات الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل. ولم تمض ساعات على الإعلان عن استشهاد سعد، حتى استهدف المستوطنون منزلاً فلسطينياً قرب قرية دوما في نابلس بزجاجات حارقة، وحجارة. وأكد مسؤول فلسطيني أن المستوطنين ألقوا زجاجتين حارقتين على منزل محمود فزاع كعابنه لكنهم لم ينجحوا في إحراقه. وحسب تقرير إحصائي نشرته ما تعرف بـ «فرقة يهودا والسامرة» التابعة لجيش الاحتلال، فإن المستوطنين باتوا يسعون إلى المس الجسدي بالفلسطينيين وتسجيل أضرار وخسائر بشرية في صفوفهم، وعدم الاكتفاء بالمساس بأملاكهم وإلحاق خسائر مادية بهم. وفرضت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري للمرة الأولى منذ سنوات على يهودي متطرف، وهو إجراء يسمح بسجن المشبوهين من دون اتهام لفترة غير محددة، ويطبق عادة على الفلسطينيين. واعتقلت السلطات أيضا مئير اتينجر الذي يشتبه بأنه أوحى بأعمال العنف الأخيرة في الضفة الغربية. وإذا كان هجوم قرية دوما أثار استياءً كبيراً في إسرائيل، فهذا لأنه حدث أيضا غداة هجوم آخر شنه يهودي متطرف هاجم مسيرة مثليي الجنس في القدس المحتلة مما أدى إلى مقتل فتاة وجرح خمسة أشخاص آخرين طعناً بسكين. وأُوقف شابان إسرائيليان آخران بعد هجوم دوما. ويشتبه بتورطهما في نشاطات متطرفة، إلا أن السلطات لم تعلن ما إذا تم اتهامهما بقتل الطفل الفلسطيني. واعتبر انور دوابشة، أحد أقرباء العائلة أن «هذه الجريمة ارتكبها مستوطنون بالتوافق مع سلطات الاحتلال»، مشيراً إلى أن «من المستحيل أن أسرائيل بجيشها وأجهزة استخباراتها ليس لديها حتى الآن أي معلومات حول الهجوم». وأكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن السلطة ستقدم ملف مقتل الطفل دوابشة إلى المحكمة الجنائية الدولية في وقت شُرِّح جثمان سعد دوابشة لتقديم أدلة جديدة إلى المحكمة الجنائية الدولية. وتجمع آلاف الأشخاص بعد الظهر للمشاركة في تشييع سعد دوابشة في دوما ورفعوا الأعلام الفلسطينية وصور الطفل علي وعائلة دوابشة. ولف الجثمان بالعلم الفلسطيني. ومساء أمس، وقعت أعمال عنف جديدة في قطاع غزة، إذ شن جيش الاحتلال غارة على أحد مواقع حماس خلفت أربعة جرحى من أفراد الشرطة احدهم بحالة الخطر، رداً على صاروخ اطلق من غزة. وفي دوما وقرى فلسطينية أخرى يتحدث مواطنون عن خشيتهم من اعتداءات جديدة من دون أي أمل في تلقي الحماية من القوات الإسرائيلية او الفلسطينية خاصة أن قوات الأمن الفلسطينية ممنوعة من الدخول إلى اكثر من 60 في المئة من الضفة الغربية المحتلة ولا يمكنها أيضاً العمل في غالبية المناطق الأخرى من دون ضوء اخضر اسرائيلي. ولذلك أعلنت السلطة الفلسطينية تشكيل «لجان شعبية» مؤلفة من مدنيين لحماية السكان. ومن جهته، دعا منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إلى «تقديم مرتكبي هذا العمل الإرهابي أمام العدالة» لأنه لا يجدر السماح «للمتطرفين بتصعيد الوضع والسيطرة على جدول الأعمال السياسي». الأردن: أزمة «الأونروا» تهدد استقرار الدول المضيفة جمال إبراهيم (عمّان) دعا الأردن الدول المانحة إلى تأدية التزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين لتلافي الأزمة المالية التي تمر بها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» واستمرار عملها لما يشكله ذلك من استمرار للشرعية الدولية وتخفيف عن اللاجئين. وقال مجلس الأعيان الأردني في بيان أصدره، أمس السبت في عمّان، إن «أي نقص أو إلغاء لخدمات الأونروا المقدمة للاجئين الفلسطينيين سيترتب عليه تداعيات على أمن واستقرار الدول المضيفة للاجئين وخاصة الأردن الذي يستضيف العدد الأكبر منهم ». ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، بمليون و800 ألف لاجئ يتوزعون على 13 مخيماً. وأضاف البيان أن المجلس يتابع بقلق ما تتعرض له «الأونروا» من نقص في تمويلها من الدول المانحة، ما أدى إلى عدم القدرة على استمرارها في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في برامجها الأساسية (التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية) والتي تعد جزءاً من التزام المجتمع الدولي تجاه قضيتهم العادلة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا