• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

نور بهجت أول خريجي «الإقامة للفنانين الشباب»

البرنامج يخرج الفنان من ضيق الأكاديمي إلى سعة الإبداعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 09 أغسطس 2015

نوف الموسى (دبي)

قال لي الفنان مهند عرابي، وهو أحد الفنانين المشرفين على البرنامج التابع لـ(جاليري أيام)، إن «الصراع والحوار الذي ينشأ بيني وبين اللوحة، هو الرحلة الإبداعية لذاتي الفنية، من خلال الإضافة والحذف والتجربة في العمل الفني، وصولاً إلى نتائج غير متوقعة، تُسهم في اكتشافي للإبداع، أكون وقتها قد حققت الحالة التعبيرية للفن».

هنا، الفنانة الشابة نور بهجت، أول خريجة تقيم معرضاً منفرداً يتوج نتائج ورش الإقامة الهادفة لتأسيس استديو فني بمواصفات احترافية، تصف التأثير الأهم على تكوينها الفكري في أثناء انضمامها لبرنامج الإقامة في (جاليري أيام) بمدينة دبي، حيث تعاون الفنان تمام عزام إلى جانب مهند عرابي، في تعزيز مقومات التحرر الفني للفنانة، من المنطق الأكاديمي الجامعي، بحسب تعبير الفنانة، التي أوضحت أن ميزة برنامج الإقامة، تكمن في توفير بيئة الاحتضان الكلية، بمواصفاتها الإيجابية، وتبنيها لمفاهيم اتساع الأفق، وتشجيع الفنان نحو إيقاع التجربة، بكل أشكالها ومداها.

بدأت نور الخوض في حالة من البحث في العلاقات التجسيدية للعناصر في لوحاتها التعبيرية، ذات البعد التصويري، بصياغة رؤيتها عبر الكولاج، ومجموعة من الاسكتشات التفصيلية: «أعيش عدة حالات جمالية إبان إنتاج اللوحة، هناك عفوية كبيرة في التعاطي مع العلاقات في داخل العمل الفني، أعيد اكتشافها، وهناك ما أعتقد أني أرسم له مخططاً مبدئياً، يبدأ هو بالتوسع تدريجياً».

تستمتع الفنانة نور بمخرجات اللوحة، وتعتبر نفسها، كالمشاهد لأول مرة، بعد أن تنتهي من اللمسة الأخيرة، هناك عوامل في ميزان مخيلة نور، ومنها تكوينها للوحة فنية تقودها فكرة وقوع الكرة الأرضية، وملاحظة التغيرات، كأنها تعيد طرح الأسئلة الوجودية، في شيء يشبه البحث في عدمية الزمن، الأمر الذي ألقى بظلاله على اللون والشكل في اللوحة.

ولفتت نور أن الزوار لديهم جاذبيتهم الخاصة نحو ابتكار القصص عن لوحاتها، لذلك تتجنّب تسمية اللوحات، لتفادي أن تتقمص لوحاتها وجهة نظر واحدة، أو مسار تفاعلي محدود. يسألها الكثيرون عن ما تود قوله عبر لوحاتها، وما ترغب فعلياً في تجاوزه، وتفضل نور التأكيد بشكل مستمر، أنها تسعى للاستماع إلى من يسألها، حول طبيعة ما يود هو مشاركتها به من تصورات للوحة.

ورغم الرمزية البسيطة والواضحة لأعمال نور، فإنها تترك تفاعلاً ملحوظاً لدى المتلقي، وبوابةً لإدراك التطور والنمو الفني لوجدانها كفنانة، وتلخص ذلك في إجابتها عن سؤال: ماذا ترك المعرض من أفكار واشتغالات فنية قادمة؟ قائلةً: «لا أستطيع المضي بشكل واضح في هذا التساؤل، أعتقد أني بحاجة لتجربة الأفكار، لأكون أكثر وعياً في مساراتها وتحركاتها، بالتأكيد هناك مشاريع، من بينها رغبتي في التقدم لبرامج الإقامة في دول مختلفة، واستكمال الدراسات العليا، ولكنها تظل مرهونة بلحظة التجربة الفنية نفسها، فبالنسبة إليّ، هي من ترسم الطريق بشكل منساب للفنان، وأمنيتي الفعلية أن يحصل كل الفنانين الشباب، على فرص الإقامة والبرامج التنموية؛ لأنها السبيل إلى أفق فسيح».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا