• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

دخلت أسبوعها الثاني وطالبت بحل البرلمان وإنشاء نظام رئاسي وتقويم الأداء الحكومي

التظاهرات تسود العراق والمطالب تتجاوز الخدمات إلى السياسة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 أغسطس 2015

هدى جاسم، وكالات (بغداد) دخلت التظاهرات العارمة في المحافظات والمدن العراقية المختلفة الأسبوع الثاني، احتجاجاً على الفساد المالي والإداري ونقص الخدمات الأساسية خصوصاً الكهرباء، داعين إلى معاقبة المسؤولين، فيما طالب محتجون بإجراء تعديلات دستورية من أجل حل البرلمان وإقامة نظام رئاسي في البلاد. وخرج عشرات الآلف من المتظاهرين في بغداد حاملين نعشاً مغطى باللون الأسود كتب عليه «ضمير السياسي، وضمير البرلمان، والخدمات». وهتف المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة التحرير وسط بغداد وهم يرفعون أعلاماً عراقية «للمحكمة كلهم سوا، كلهم حرامية»، و«باسم الدين سرقونا الحرامية»، وكذلك «جمعة ورا جمعة الفاسد انطلعه (أي نطرده)». ورفعوا لافات كتب عليها «المتحاصصون هم سراق العراق»، في إشارة إلى نظام الحكم في البلاد الذي بني على أساس المحاصصة الطائفية بين الكتل السياسية الحاكمة بعد إطاحة نظام الرئيس الراحل صدام حسين عام 2003. وتشهد العديد من مدن العراق موجة احتجاجات للأسبوع الثاني على التوالي احتجاجاً على نقص الخدمات وخصوصاً انقطاع التيار الكهربائي في الوقت الذي تعاني البلاد من ارتفاع حرارة غير مسبوق. ويعاني العراق من نقص حاد في إنتاج الطاقة الكهربائية على الرغم من حجم الأموال التي صرفت على ملف الطاقة منذ 2003. ويتهم المتظاهرون وعدد من الناشطين المدنيين الطبقة السياسية التي تحكم البلاد، بالفساد ونقص الخبرة في إدارة هذه الملفات. وقال نبيل جاسم وهو إعلامي وأحد المنظمين للتظاهرات «إذا كان أحد يعتقد أن التظاهرة ضد وزير أو مسؤول معين، فأنا أصحح وأقول إنها ضد كل من تعامل مع ملف الطاقة منذ عام 2003 حتى اليوم». وتابع «تتلخص مطالبنا بثماني نقاط، وعلى رأسها الإسراع والجدية في معالجة ملف الكهرباء ونطالب رئيس الوزراء بأن يتولى هذا الملف بشكل مباشر». وأضاف «نطالب بايجاد آليات جديدة وجذرية واضحة لعلاج الفساد من خلال تفعيل دور المدعي العام». وأردف «لدينا مطلب بمحاسبة الفاسدين منذ 2003 إلى الآن». وفي البصرة، خرج عصر أمس، أكثر من 15 ألف عراقي في تظاهرات حاشدة للمطالبة بإجراء إصلاحات دستورية ومحاربة الفساد وتقويم عمل الحكومة العراقية في ظل إجراءات أمنية مشددة. وذكر شهود أن تظاهرة سلمية تقودها شخصيات معنية بالثقافة والإعلام والفنون وفئات أخرى من المجتمع دون تدخل من أي من الكيانات الحزبية، وتجمعوا أمام مبنى المحافظة وهم يهتفون شعارات تطالب بإجراء تعديلات على بنود في الدستور العراقي تتعلق بحل البرلمان وإقامة حكم رئاسي بدل البرلماني ومحاربة الفساد وإحالة المفسدين على القضاء وتقويم عمل الحكومة العراقية. وبدت التظاهرات المتفرقة موحدة في شعاراتها المطالبة بحل البرلمان ومجالس المحافظات. وأعربت كتل وتيارات سياسية لديها تمثيل في الحكومة عن تأييدها لتظاهرات الأمر الذي رفضه ناشطون. وقال الكاتب والإعلامي علي السومري «حاولت بعض التيارات السياسية امتصاص الصدمة من خلال إعلان تأييدها من أجل إحداث انقسام داخل الساحة، ولكن الآن تم امتصاصها». وأضاف «أكبر دليل أن تظاهرة بغداد الجمعة هي امتداد لتظاهرة الجمعة الماضية ولم يستطع أحد ركوب الموجة وستنتصر الجماهير». وفي بغداد، قامت القوات الأمنية بغلق مداخل ومخارج «المنطقة الخضراء» المحصنة من جهة الحارثية والجسر المعلق وجسر الجمهورية والمدخل العسكري في كرادة مريم، تحسباً لمحاولات محتملة لاقتحام المنطقة الكائنة وسط العاصمة بغداد والتي تضم مقارا حكومية ومنازل كبار المسؤولين، وتتمتع بحماية أمنية فائقة. ودعت وزارة الداخلية المتظاهرين أمس، إلى عدم حمل أسلحة والآلات الجارحة والعصي إلى داخل المنطقة المحددة للتظاهرة في ساحة الحرية، مبينة أن حق التظاهر مكفول وفق المادة 38 من&rlm‭ ‬الدستور العراقي ‬التي ‬تنص ‬على ‬أن ‬تكفل ‬الدولة ‬حق ‬التظاهر ‬بما ‬لا ‬يخل ‬بالنظام ‬العام‭ ‬والآداب ‬وحرية ‬الاجتماع ‬والتظاهر ‬السلمي. السيستاني لضرب الفساد «بيد من حديد» بغداد (وكالات) دعا المرجع الديني في العراق علي السيستاني أمس، رئيس الوزراء، حيدر العبادي للضرب «بيد من حديد» كل من يشارك في الفساد، ليضيف بذلك صوته إلى المحتجين ضد مسؤولين يلقي عليهم الكثير من العراقيين مسؤولية انقطاع الكهرباء. وقال أحمد الصافي وكيل السيستاني، في خطبة الجمعة : «المطلوب أن يكون (رئيس الحكومة) أكثر جرأة وشجاعة في خطواته الإصلاحية، وألا يكتفي ببعض الخطوات الثانوية التي أعلن عنها مؤخراً». ومن جانبه، أعلن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، عن التزامه الكامل «التوجيهات القيمة»، على حد وصفه، للمرجعية الدينية التي عبرت عن هموم الشعب العراقي وتطلعاته. وتعهد الإعلان عن خطة شاملة للإصلاح والعمل على تنفيذها، داعياً القوى السياسية إلى التعاون معه.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا