• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

أكد طرح خطة أميركية جديدة للسلام قريباً

ساترفيلد: قرار ترامب نهائي لا رجعة عنه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 11 ديسمبر 2017

دينا مصطفى (أبوظبي)

قال القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد إن إعلان الرئيس دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس لن يؤثر على مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، معتبرا أن الإعلان لم يحدد الحدود الجغرافية للقدس ولا يعد انسحاباً للولايات المتحدة من عملية السلام. وأضاف في تصريحات مقتضبة خلال مؤتمر صحفي عن طريق الهاتف في دبي أمس «إن قرار ترامب نهائي ولا رجعة في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل»، مبديا تحفظه في الإجابة عن سؤال حول مصير الحدود الجغرافية للقدس وإمكانية تقسيمها كعاصمة بين دولتين فلسطينية وإسرائيلية. ولافتا إلى أن هذه الخطوة لم تتطرق أو تتعامل أو تنحاز لأي من أبعاد أو حدود السيادة الإسرائيلية في القدس، ولذا من الأهمية توضيح أن القدس من دون تحديد أي حدود جغرافية هي عاصمة إسرائيل. وأقر أنه يجب أن يكون هناك مفاوضات الوضع النهائي مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لمناقشة كل هذه المسائل التي طرحت على مر الأعوام الماضية.

وشدد ساترفيلد على أن ترامب حاول التوضيح أن هذه الخطوة هي اعتراف بواقع حال وليس حلا لعملية التفاوض، كما أنها ليست حلاً لأي مسائل متعلقة بالحدود الجغرافية أو السيادة في إسرائيل أو في القدس، قائلا : نأمل أن يتفهم القادة في العالم العربي والعالم ما قيل. وشدد على أن العبارات تم انتقاؤها بعناية بالغة، مؤكدا الالتزام بالمضي قدماً مع قادة العالم في عملية السلام، ومعربا عن أمله بأن يتم إنهاء نزاع طال لعقود في المنطقة نحو مستقبل أفضل وذلك تحقيقاً لتطلعات الفلسطينيين والإسرائيليين. وأضاف «أن القدس لطالما كانت وستظل وستبقى عاصمة لإسرائيل، وهذا الإعلان لا يتطرق إلى سيادة الدولة، ويجب حل هذه المسألة عبر التفاوض فنحن نعتقد أن هذه الخطوة هي الصحيحة في الوقت المناسب.

وأكد على أهمية الحوار بين جميع الأطراف وعدم الرفض والإقصاء، وقال إن ترامب يبذل قصارى جهده لاستمرار عملية السلام وهو ملتزم التزاماً كاملاً مع فريقه ليمضوا قدما بدءا من العام الجديد حيث سيكون هناك مبادرة جديدة ونأمل من الجميع دعم المبادرة ولا نعقد الأمور أو نصعبها. وتطرق إلى طلب الجامعة العربية من ترامب الرجوع عن قراره، قائلا «إنه قرار نهائي للرئيس الأميركي ولن يعود عنه، وهو قرار تم اتخاذه في الوقت المناسب للسياسة الأميركية الآن». وأشار إلى أن توقيته الآن مناسب، فالرئيس درس هذه المسألة منذ بداية فترة رئاسته، وأحال الأمر للكونجرس قبل أن يأخذ قراره النهائي بأن يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل في الرابع من ديسمبر الماضي».

ولم يفصح ساترفيلد للصحفيين حول ماهية صفقة القرن وخطة السلام الجديدة المقترحة من الجانب الأميركي، ولكنه ألمح إلى أن هذه الخطة سيتم طرحها مع بداية العام الجديد وهي تهدف إلى وجود تفاهمات بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي للوصول إلى مستقبل مشرق دون إقصاء وان يكون هناك مستقبل مشترك بين الجانبين. وقال رداً على الأصوات التي تعتبر أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطاً في عملية السلام «إن الجميع يعرف أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام في الشرق الأوسط للمضي قدما هو المضي في عملية السلام بدعم من الولايات المتحدة وتحت إشرافها وبرعايتها».

وقال ساترفيلد إنه لن يعلق على ردود فعل قادة المنطقة، لكن في كل المناقشات المفصلة للرئيس قبل الإعلان، تم الأخذ في الاعتبار مواطن القلق وجميع التحذيرات، كما كان هناك اعتراف من القادة بدور الولايات المتحدة المحوري في إرساء السلام في الشرق الأوسط. وأعرب عن أمله في المضي قدماً إلى الأمام وليس إلى الخلف. وقال إن خطة الرئيس تم إطلاع الحلفاء والأصدقاء عليها وتم إجراء نقاش مفصل للقرار قبل إعلانه. ... المزيد