• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

الدورة الاقتصادية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 يناير 2017

هي التقلبات المنتظمة التي تؤثر على مجمل النشاط الاقتصادي، وتمر عبر مراحل: «الازدهار، القمة، الركود، القاع». ويمكن تقسيمها بالنسبة لطولها إلى قصيرة الأمد، ومتوسطة الأمد، وطويلة الأمد.

وفي الازدهار ينمو الناتج المحلي ببطء شديد في البداية، وتبدأ البطالة بالانخفاض التدريجي، ولكن بعد أن تجاوز الناس مرحلة القاع في الدورة السابقة، يظل الخوف مسيطراً عليهم، وتسيطر الحيرة على الناس في بداية المرحلة، هل تخلصنا من مرحلة القاع أم هذا انتعاش مؤقت، هل نبدأ بضخ الأموال والاستثمارات أم نتريث؟، ثم مع تزايد الاستثمارات، وانخفاض البطالة، وازدياد المشروعات، يتضاءل المخزون، ويزداد الطلب على السلع، فيبدأ الناس الاستثمارات الكبيرة، وترتفع الأجور، وتزداد الأرباح، فيزداد شراء الناس للسلع، ثم تبدأ المصانع زيادة الإنتاج بشكل كبير، لتلبية احتياجات الناس المتزايدة، ثم ينمو الاقتصاد بشكل سريع جداً.

وفي الذروة والقمة تبدأ الشركات بالحد الأقصى للإنتاج، فتحتاج لتوظيف المزيد من العمال، فتنخفض البطالة لأقل مستوياتها، ويطمئن الناس بشكل كبير، فيستثمرون أغلب أموالهم، فتزداد الشركات والإنتاج، مما يشكل فائضاً كبيراً في الإنتاج، فندخل المرحلة الثالثة.

ويُطلق الكساد على أي فترة ركود تستمر أكثر من ستة أشهر، ويبدأ الناس بالتساؤل هل دخلنا مرحلة الركود أم أنها سحابة صيف عابرة؟ ومع انتشار الكساد والبطالة يدركون أنهم في وضع خطير، حيث يبدأ النشاط الاقتصادي بالانخفاض، نتيجة زيادة عدد المعامل والشركات، وزيادة عدد العمال والإنتاج ويكون هناك فائض كبير في الإنتاج، فيزداد العرض، ويقل الطلب، مما يؤدي إلى هبوط الأسعار، وتسريح بعض العمال، فتزداد البطالة، ويطلب المقرضون قروضهم، فننتقل للمرحلة الرابعة.

وفي القاع مع تدني الأسعار، تلجأ الشركات لتخفيض رواتب العمال، أو تأخيرها أو عدم دفعها وبعضها تسرح العمال، فتنتشر البطالة بشكل كبير، ويشعر الموظفون بعدم الأمان الوظيفي، وأنهم معرضون للفصل بأي لحظة.

وتعلن بعض الشركات إفلاسها، وتقوم البنوك بجدولة ديون الشركات المتعثرة أي «تجعل فترة سداد الدين أطول، وتقلل الأقساط، وتزيد الفوائد». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا