• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

من ذكريات العزة والكرامة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 ديسمبر 2017

اليوم الوطني هو يوم العرفان للآباء المؤسسين الذين وضعوا اللبنات الأولى في صرح الاتحاد، والعرفان لزايد النابض بالحكمة والرؤى العميقة الكاشفة، فهو المؤسس والباني مع إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، وللتاريخ أن يتوقف عند تجربة الاتحاد التي أثبتت أن الإرادة تحد والمثابرة دليل رسوخ، لا يزال الثاني من ديسمبر يوم خالد في ذاكرة الأيام والسنين، يستعيد فيه شعب الإمارات أمجاد قيام دولة الاتحاد التي أبهرت العالم بإنجازاتها، وما وصلت إليه من مكانة مرموقة ورقي في جميع المجالات في وطن مزدهر يشعر أبناؤه بالعزة والكرامة في حاضر رغد تتوافر فيه عوامل الأمن والأمان، وإذا كانت تجربة الاتحاد فريدة من نوعها فإن مؤشرات التنمية والسعادة والرضا تبرهن على أن هناك إنجازات مهمة تحققت خلال السنوات الماضية، والعالم كله يشهد بأن في الإمارات روحاً جماعية تعمل بقوة الإيمان بعظمة القيادة الرشيدة وعظمة المواطن الذي يستجيب لكل دعوات التنمية والاستثمار على المستويات كافة، وهو ما أعطى رسوخاً للمؤسسات الاتحادية للمضي قدماً في الارتفاع في مؤشرات النمو الاقتصادي لكي تصبح الإمارات من الدول الأكثر تطوراً، إذن النظرة الاستشرافية للمستقبل مليئة بالطموح في ظل التمسك بجوهر التسامح والاعتدال والعمل ضمن منظومة العطاء التي تبرهن على ثوابت أخلاقية وإنسانية وقيمية على أعلى مستوى، فلا يمكن أن تمر ذكرى قيام دولة الاتحاد دون الوقوف على منجزات ملموسة في مسيرة دولة الاتحاد التي تعمل بقوة «روح الاتحاد» وفق رؤى وتطلعات وجهود ومكتسبات تقيم نجاح التجربة أمام العالم، فاليوم تنعم الإمارات بتنمية أسرية وتعليمية وثقافية واقتصادية وحياة صحية وبيئة متقدمة ومدن ذكية، وتمكين المرأة والشباب وتشجيع الاستثمار، فضلاً عن العدل والأمان والوحدة والوطنية التي تعمق روح الولاء والانتماء بما يجسد حائط صد أمام التقلبات العالمية في المكائد والفتن.

وفي ذروة الاحتفال باليوم الوطني نحتفل تزامناً مع يوم الشهيد لنتذكر شهداءنا الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن الشرعية في اليمن، ويكفي دائماً وأبداً أن أهالي الشهداء يشعرون بالفخر لأن الله اختار ذويهم في سجلات المجد، ما يدل على أن التفاني والإخلاص للوطن وواجب الدفاع عنه قيم متجذرة وراسخة في عروق أبناء الإمارات فهنيئاً لكل مجد يزين هامة الوطن.

محمد عمر الهاشمي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا