• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الاحتلال حدد «بنك أهداف» في الحرب المقبلة على غزة

«حماس» تحفر أنفاقاً إلى داخل إسرائيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 يناير 2014

علاء المشهراوي، وكالات (غزة)- تستخدم حركة «حماس» على نحو متزايد منشآت مدنية حساسة في غزة لحماية منشآتها العسكرية من الاستهداف إذا اندلعت جولة جديدة من الصراع مع إسرائيل، التي تستعد ببنك من الأهداف التي يجب استهدافها في أي حرب قادمة بين الطرفين. وذكرت تقارير صحيفة أمس نقلاً عن مصادر إسرائيلية لم تكشف هويتها أن جيش الاحتلال لاحظ مؤخرا تحولاً في استراتيجية «حماس»، فبينما تمنع إطلاق الصواريخ من قطاع غزة صوب إسرائيل، إلا أنها تستثمر مواردها المحدودة لحفر أنفاق تؤدي إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، لشن هجوم إرهابي واسع أو تنفيذ عملية اختطاف على غرار اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في يونيو 2006. وتبلغ تكلفة النفق الواحد مليون دولار، وتم اكتشاف أحد هذه الأنفاق في أكتوبر الماضي، وكان يمتد من خان يونس إلى مستوطنة عين هاشلوشا لمسافة 1700 متر. وتناولت التقارير أيضاً ملاحظة جيش الاحتلال زيادة وتيرة قيام «حماس» بنشر منصات إطلاق صواريخ قرب خزانات المياه ووضع كاميرات مراقبة على مآذن المساجد، لتجنب هجمات الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال جولة جديدة من التصعيد، مشيرة إلى أن «حماس» تحتفظ، في الوقت نفسه، بعدد كبير من صواريخ «إم 75» محلية الصنع تستطيع أن تصل إلى تل أبيب والمناطق الواقعة وراءها.

وكانت «حماس» قد نشرت وحدات لمكافحة إطلاق الصواريخ على إسرائيل عقب تصعيد شهده قطاع غزة مؤخرا تضمن اطلاق صواريخ على إسرائيل وهجمات انتقامية من جانب سلاح الجو الإسرائيلي. وهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حكام حماس في غزة بتدابير مضادة قاسية وذلك بعد استمرار الهجمات الصاروخية انطلاقا من القطاع. وعقب لقائه مع نظيره الكندي ستيفن هاربر قال نتنياهو الثلاثاء الماضي إن بلاده لها سياسة واضحة بالنسبة لإحباط «العمليات الإرهابية»، وحذر «حماس» وغيرها من المنظمات «الإرهابية» في غزة من عواقب تصعيد الأوضاع قائلا إنه «إذا نسيت هذه المنظمات الدرس الذي تعلمته في الفترة الماضية فإنها ستعود لتذكره في القريب العاجل». على الصعيد نفسه، حدد الجيش الإسرائيلي «بنك أهداف» سيتم استهدافها وتدميرها في أي حرب قادمة مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. ووفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي فجر أمس فإن المباني العامة والأحياء السكنية ومآذن المساجد ستكون من الأهداف التي سيتم استهدافها وبقوة في الحرب القادمة مع المقاومة. وحسب إذاعة الاحتلال فإن المقاومة تُخزن الأسلحة والصواريخ بالطوابق السفلية في الأبراج السكنية العالية في قطاع غزة.

والجدير بالذكر أن «إسرائيل» استهدفت خلال حربها الأخيرة ضد قطاع غزة مآذن المساجد في غزة ولم يقل الجيش الإسرائيلي حينها إن المقاومة وضعت فوقها كاميرات تصوير، فقد قصفت مآذن لمساجد تبعد كثيرا عن الحدود بين غزة و«إسرائيل» كما استهدفت أبراجا سكنية دون إنذار مبكر وقتل العشرات من الأطفال. من جهته أكد الخبير في الشأن الإسرائيلي أن تقرير إذاعة الجيش الإسرائيلي يعني وبشكل لا يقبل التأويل بأن الجيش الإسرائيلي يمهد لاستهداف المساجد والأبراج السكنية ومخازن المياه في قطاع غزة في الحرب القادمة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا