• الأربعاء 09 شعبان 1439هـ - 25 أبريل 2018م

لا مكان لأصحاب القلوب الضعيفة في «مسرح الأحلام» اليوم

«السماوي والأحمر».. «ديربي» الغضب واللقب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 ديسمبر 2017

عمرو عبيد (القاهرة)

وسط انخفاض كبير في درجات الحرارة وبدء تساقط ثلوج الكريسماس في ديسمبر، تدور رحى معركة ديربي مانشستر بين عملاقى المدينة، السيتي واليونايتد، وسترتفع درجات الحرارة إلى درجة الاشتعال لتذيب تلك الثلوج، إذ يسعى البلومون لزيادة فارق النقاط على قمة البريميرليج بينه وبين جاره اللدود، في حين يأمل الشياطين في إيقاف قطار السيتيزن، الذي لم يتعرض للعطب حتى الآن باستثناء تعادل وحيد أمام إيفرتون في الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي!

جوارديولا الساحر يقود سفينة السيتي كربان ماهر في موسمه الثاني، حيث يحتل صدارة البطولة الإنجليزية برصيد 43 نقطة بفارق 8 نقاط عن اليونايتد الوصيف، ويمتلك الأخطبوط السماوي أقوى خطوط الهجوم في البريميرليج بفارق كبير عن أقرب ملاحقيه، إذ سجلت كتيبة بيب 46 هدفاً بمعدل 3.1 هدف كل مباراة، وهو صاحب ثاني أفضل خطوط الدفاع بعدما اهتزت شباكه عشر مرات فقط بمعدل 0.66 كل مباراة، وعلى الجانب الآخر فإن سبيشيال ون يظهر مع المارد الأحمر بشكل رائع هذا الموسم أيضاً، حيث يواصل مطاردته لغريمه المتصدر بكل إصرار وعناد، فهو صاحب خط الدفاع الأكثر صلابة في البطولة لأن مرماه لم يتعرض للإصابة إلا في تسع مناسبات فقط بمعدل 0.6 في المباراة، كما أنه الثاني في ترتيب أفضل خطوط الهجوم بـ35 هدفاً بلغ معدلها 2.3 هدف في كل مواجهة، ولم يتوقف السيتي عن هز شباك منافسيه على الإطلاق بجانب الحفاظ على نظافة شباكه في 7 مباريات، أما عملاق أولد ترافورد فقد عجز عن التسجيل مرتين فقط، مقابل الخروج بشباك خالية من الأهداف تسع مرات.

وما بين التكتيك الهجومي الصريح لجوارديولا والنهج الدفاعي المتحفظ لمورينيو تعود المواجهة بينهما مجدداً في إطار من التنافس الحقيقي على قمة الدوري الإنجليزي، وتظهر جماعية السيتي من خلال عدد التمريرات الحاسمة التي صنعت 82.6% من أهداف الفريق، والأكثر إبهاراً هو امتلاك الفريق لـ11 لاعباً قاموا بتمرير تلك الكرات الحاسمة، وكأن السيتي يمتلك فريقاً كاملاً من صناع اللعب والأهداف، ويمتاز أداء البلومون في الموسم الحالي بالجدية الشديدة والالتزام وعدم الاستسلام أو التوقف عن الضغط على منافسيه في أي فترة من فترات المباريات، وبسبب ذلك أحرز الفريق 32 هدفاً في الشوط الثاني مقابل 14 في الشوط الأول من عمر كل المباريات، وزاد على ذلك أنه هز الشباك 12 مرة في آخر ربع ساعة من تلك المواجهات بجانب دقائق ما بعد التسعين، وهو ما يشكل نسبة تفوق ربع إجمالي الأهداف لأنها أغزر فتراته تسجيلاً للأهداف.

السيتي في الموسم الحالي لا يهاجم من جبهة واحدة أو تكتيك ثابت لأن عملية تبادل المراكز والحركة التي لا تتوقف وسرعة انتقال الكرة بشكل فطري ما بين أطراف الملعب تمثل واحدة من نقاط قوته الأساسية، وأحرز السماوي 17 هدفاً من العمق الهجومي، مقابل 15 عبر الجبهة اليمنى و14 لليسرى، كما هز الشباك 38 مرة من داخل منطقة الجزاء في ظل الضغط الدائم وتبادل الكرات القصيرة والبينية المرعبة، وقدرة كل لاعبيه على اختراق منطقة جزاء الخصوم، ولم يكتفِ بذلك بل أحرز أيضاً 8 أهداف من خارج المنطقة!

الأهداف المتحركة هي أساس طريقة لعب بيب كما هو معروف وواضح للجميع وأحرز بواسطتها 39 هدفاً مقابل سبعة أهداف عبر الركلات الثابتة بواقع 4 ركلات جزاء وهدف واحد من خلال ركلة ركنية، مثلما فعل ذلك عبر ركلة حرة مباشرة وأخرى غير مباشرة، وبالطبع كانت الهجمات المنظمة هي العامل المشترك الأكبر في أهداف السيتيزن، حيث سجل منها 35 هدفاً في حين قام بشن غارات مرتدة خاطفة مكنته من هز الشباك 11 مرة، ويعتمد الفريق دائماً على الاستحواذ والسيطرة والتمرير المستمر بغزارة، ولهذا جاءت 59% من أهدافه من خلال الهجمات هادئة الإيقاع، ولكنه لم يتجاهل أسلوب اللعب السريع أيضاً، الذي مكنه من إحراز 41% من الأهداف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا