• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

التنظيم يبتز اليابان لإطلاق رهينتين وطوكيو ترد بتمويل الحرب على الإرهاب

العراق يسجل أول اشتباك ميداني بين «داعش» والتحالف شمالاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 يناير 2015

هدى جاسم، وكالات (عواصم)

أكدت قوة المهام المشتركة المسؤولة عن العمليات العسكرية لدول التحالف الدولي ضد «داعش» الإرهابي أمس، أنها نفذت منذ أمس الأول حتى صباح الثلاثاء، 9 ضربات في العراق قرب القائم والأسد والموصل وقرب سنجار وكركوك والرمادي، بالتزامن مع تسجيل أول اشتباك بري بين قوات غربية ممثلة بوحدة خاصة كندية ومقاتلين من «داعش» شمال البلاد اسفر عن مقتل مسلحين متطرفين على الأقل.

وأفادت مصادر محلية أن مقاتلات التحالف شنت غارات استهدفت تجمعات ومعسكرات لعناصر «داعش» في مناطق القيارة والشورى والبعاج وتلعفر وسنجار جنوب وغرب مدينة الموصل موقعة 41 قتيلاً من المتشددين.

وجاءت أنباء الضربات الجديدة في وقت رفضت طوكيو أمس ابتزاز «داعش» بعد عرضه فيديو على الانترنت أظهر فيه من قال إنهما رهينتان يابانيان وهدد بقتلهما ما لم يحصل على فدية قدرها 200 مليون دولار، مبينة أنها سترسل وزير خارجيتها يوسيهيدي ناكاياما إلى الأردن لتحري صحة الفيديو وستقدم نحو 200 مليون دولار لدول الشرق الأوسط التي تحارب تنظيم الإرهابي. من جهتها، أكدت مصادر عراقية سقوط عشرات القتلى من إرهابيي «داعش» إثر هجوم مباغت شنوه فجر أمس على أحد مقرات الفوج الثاني لحرس الحدود قرب منفذ الوليد الحدودي على الحدود العراقية السورية غرب الرمادي، انطلاقاً من مدينة الرطبة بالمنطقة. وفيما تمكن مقاتلو التنظيم المتشدد من السيطرة على مقر الضيافة لأحمد أبو ريشه أحد قادة «الصحوات» العراقية بعد اشتباكات في الرمادي، وسط أنباء عن توسيع الجماعة دائرة الاستعداد لمواجهة القوات العراقية المدعومة من البيشمركة والمتطوعين في معركة مرتقبة لتحرير مدينة الموصل.

وأعلنت هيئة أركان الجيش الكندي في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، أن القوات الخاصة الكندية كانت على جبهة شمال العراق للإعداد لعمليات قصف مقبلة ضد «داعش» عندما واجهت إطلاق نار كثيف، مؤكدة أنها ردت وفق مبدأ «الدفاع عن النفس»، وذلك في أول مجابهة ميدانية بين قوات التحالف ومتطرفي «داعش». وأوضحت أن الحادث وقع في احد الأيام السبعة الماضية. وكما فعلت فرنسا، أرسلت كندا مقاتلات وقوات خاصة إلى العراق لكنها شددت على أن هؤلاء الجنود يقومون بتأهيل القوات العراقية والكردية. وأوضح قائد العمليات الخاصة لكندا في العراق الجنرال مايكل رولو أن القوات الخاصة الكندية كانت موجودة شمال العراق للقاء ضباط كبار في الجيش العراق عندما تعرضت للهجوم. وأضاف أنه بعدما حددوا معاً الأهداف المقبلة للهجمات الجوية، تقدم الجنود الكنديون باتجاه خط الجبهة «لتأكيد الخطط ومعاينة ما تمت مناقشته على الخارطة». وتابع الجنرال رولو أنه «ما أن وصلوا إلى المنطقة حتى تعرضوا لإطلاق نار من مدفعية هاون ورشاشات ثقيلة»، موضحاً أن القيادة سمحت على الفور لقناصة القوات الخاصة الكندية بالرد. وقال أن الجنود الكنديين «تمكنوا من القضاء على التهديدين»، مؤكداً أن أي كندي لم يصب في هذا الاشتباك. وشدد الجنرال رولو على أن «تبادل إطلاق النار مع (داعش) لا يعني أن المهمة أصبحت قتالية»، بينما أكد قائد الجيش الكندي جوناتان فانس «لا اعتبر هذا الاشتباك تصعيداً». وقال فانس إنه «تم وقف العدو حالياً»، لكنه حذر من أن شل قدرة «داعش» في العراق وفي سوريا «سيستغرق وقتاً طويلًا على الأرجح». وهذا الحادث أول اشتباك ميداني للتحالف مع مقاتلي «داعش». وكانت الولايات المتحدة تحدثت في وقت سابق عن إطلاق عملية غير ناجحة لانقاذ رهائن محتجزين لدى التنظيم الإرهابي لكن لم تشتبك قوات غربية في قتال بري رسمياً مع المسلحين المتشددين.

إلى ذلك، هدد تنظيم «داعش» بقتل رهينتين يابانيين قال إنه يحتجزهما ما لم تدفع طوكيو فدية قيمتها 200 مليون دولار خلال 72 ساعة، بحسب ما ظهر في فيديو نشر أمس على مواقع تعنى بأخبار التنظيمات المتطرفة. وسارعت الحكومة اليابانية إلى التأكيد على أنها لن ترضخ للإرهاب، بينما طالب رئيس وزرائها شينزو ابي خلال زيارة إلى القدس بالإفراج الفوري عن الرهينتين اللذين لم يسبق أن أعلن «داعش» عن احتجازهما. وقال رجل ظهر في الفيديو يحمل سكيناً ويرتدي ملابس سوداء ويقف بين رجلين آسيويين جالسين أرضاً بملابس برتقالية موجهاً رسالته إلى اليابانيين «لديكم 72 ساعة للضغط على حكومتكم... لدفع 200 مليون دولار وانقاذ حياة مواطنيكما». وأضاف أنه إذا لم تدفع الفدية فإن «هذه السكين ستكون كابوسكم». هذه المرة الأولى التي يكشف فيها التنظيم الإرهابي الذي أعلن إعدام 5 رهائن أجانب في تسجيلات فيديو العام الماضي، عن وجود رهائن يابانيين لديه.

وقدم التنظيم الرهينتين على أنهما كينجي غوتو جوغو وهارونا يوكاوا، دون أن يحدد مكان احتجازهما. وكينجي غوتو (48 عاماً) صحفي أسس في طوكيو عام 1996 شركة لإنتاج أفلام وثائقية تتناول الشرق الأوسط ومناطق أخرى لمصلحة قنوات يابانية، وأطلق عليها اسم «اندبندنت برس».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا