• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

اجتماع عاجل للقيادة الفلسطينية بعد عودة الرئيس عباس من موسكو

روسيا تؤيد مواصلة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 يناير 2014

عبدالرحيم الريماوي، وكالات (موسكو)- أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف خلال لقائه نظيره الفلسطيني رياض المالكي أمس عن تأييد بلاده لمواصلة المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأشار إلى أن موسكو تتفهم الصعوبات التي تكتنف عملية التسوية، معرباً في الوقت ذاته عن أمله في التوصّل لاتفاق على أساس القانون الدولي يرضي الجانبين، مؤكداً أن جهود موسكو في إطار اللجنة الرباعية ومجلس الأمن الدولي ستساعد على تحقيق هذه النتيجة.

كما أكد لافروف أن روسيا تتفهّم بشكل كبير معاناة الفلسطينيين بسبب الحرب في سوريا، معرباً عن أمله بأن يتيح التقدّم في تهيئة الظروف للتوصّل إلى اتفاق بشأن الأزمة السورية، حل قضية اللاجئين الفلسطينيين. وشدّد على أهمية إعادة المساعدات الإنسانية إلى المنطقة وحل قضية اللاجئين. وكان الرئيس الفلسطيني الذي بدأ زيارة أمس إلى روسيا، التقى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين ورئيس وزرائه ديمتري مدفيديف ورئيس الجمعية الفلسطينية الأرثوذكسية الإمبراطورية سيرجي ستيباشين.

على الصعيد نفسه، قالت مصادر فلسطينية مطلعة بشأن زيارة أبو مازن لروسيا «إن الرئيس الفلسطيني أطلع نظيره الروسي على آخر تطورات العملية السياسية والمفاوضات الجارية مع إسرائيل إلى جانب مطالبة روسيا بلعب دور فاعل وحقيقي في التدخل لدى الجانب الإسرائيلي والضغط لإحراز تقدم ملموس على أرض الواقع بشأن المفاوضات وإنجاح الجهود التي يبذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري لإنهاء الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي».

ووفق المصادر، فمن المقرر أن تعقد القيادة الفلسطينية اجتماعاً عاجلاً فور عودة الرئيس محمود عباس لبحث الرد الرسمي على المقترحات التي قدمها وزير الخارجية الأميركي جون كيري للقيادة، في انتظار الرد الرسمي بشأن مضامين المقترحات الأميركية. وقالت مصادر إعلامية فلسطينية إن القيادة بحثت خلال الأيام الماضية الرد رسمياً على المقترحات التي قدمها كيري قبل جولة الرئيس أبو مازن للخارج الذي يزور روسيا حاليا.

وأكدت المصادر أنه مع اقتراب الموعد النهائي المقرر للمفاوضات الثنائية التي يخوضها الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لإتاحة الفرصة أمام الجهود الأميركية ومساعي وزير الخارجية الأميركي جون كيري، يبدو أن الرئيس الفلسطيني غير راضٍ عن النتائج التي لم تحرز حتى الآن من الجلسات التفاوضية التي وصل عددها لنحو 20 جلسة توزعت بين واشنطن والقدس ولم تفرز عن أية نتائج ملموسة على الأرض، في إطار ما تم الاتفاق عليه والتعهدات التي قدمها كيري للقيادة الفلسطينية بالضغط على إسرائيل لإحراز تقدم في الأشهر الخمس الأولى من المفاوضات. وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه قد كشف تفاصيل أفكار وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مقابلة صحيفة أمس قائلاً «إن الخطة قائمة على اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة يهودية، وإقامة عاصمة لفلسطين في جزء من القدس الشرقية، وحل مشكلة اللاجئين وفق رؤية الرئيس الأميركي السابق بيل كلنتون، وبقاء الكتل الاستيطانية تحت سيطرة إسرائيل، واستئجار المستوطنات الباقية، وسيطرة إسرائيل على المعابر والأجواء، ووجود قوات أميركية - إسرائيلية - أردنية - فلسطينية على الحدود، تمتلك الحق في المطاردات الساخنة في الدولة الفلسطينية».

وقال عبد ربه «إن رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض هذه الأفكار لأنه يريد اقتطاع ما شاء من الأرض، ويرفض فتح ملف القدس، ولا يقبل بمشاركة أي جهة له في الأمن، حتى لو كانت أميركا». وعن الموقف الفلسطيني من هذه الأفكار، قال «لا يمكن أي قيادة فلسطينية أن تقبل هذه الصيغ، ولدينا معلومات ومؤشرات إلى أن نتنياهو رفضها بالكامل. فهو لا يريد أي علاقة للفلسطينيين بالقدس، ولا يريد عودة أي لاجئ. ولا يريد أي وجود مشترك، أميركي أو غير أميركي، في أي ترتيبات أمنية في الأغوار، حتى لو كان هذا الوجود تحت السيطرة الإسرائيلية الأمنية الكاملة والمنفردة».

وأضاف «إنه يريد من الناحية الأمنية أن تكون السيطرة إسرائيلية، وأن يكون القرار إسرائيلياً، وأن يكون الحكم على الأداء الفلسطيني إسرائيلياً، أي أن يكون الخصم والحكم، ونحن جربنا ذلك، حتى إننا جربنا صيغاً أفضل من ذلك مع جداول زمنية، وقامت إسرائيل بتعطيلها والقضاء عليها». وتابع «هذا هو الإطار الذي كانت تدور معظم الأفكار حوله. لم نتلق وثيقة رسمية بهذه الأفكار، بل كان هناك نقاش وحوار يدور في شأنها. وهذه الأفكار سربتها إسرائيل بطريقة أو بأخرى..حملة اللوم لم تعد تعنينا ولا نأخذها في الحساب السياسي، فمن يريد لومنا على أننا نريد دولتنا على حدود عام 1967، ونريد القدس الشرقية عاصمة لنا، ونريد حلاً عادلاً ومتفقاً عليه لقضية اللاجئين؟”.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا