• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

فرنسا تحذر من خطر انتفاضة جديدة وأميركا تعتبر «الوضع النهائي» للمفاوضات

الاتحاد الأوروبي: القدس عاصمة للدولتين الحل الواقعي الوحيد

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 ديسمبر 2017

عواصم (وكالات)

حذرت فرنسا أمس من خطر اندلاع انتفاضة جديدة في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن أميركا استبعدت نفسها كوسيط في عملية السلام بالشرق الأوسط بعد اعتراف رئيسها دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. فيما شدد الاتحاد الأوروبي على أن الحل الواقعي الوحيد يرتكز على دولتين إسرائيلية وفلسطينية بوجود القدس كعاصمة لكل منهما. في وقت سعت الولايات المتحدة إلى امتصاص الغضب الذي أحدثه القرار بالإعلان عن أن الوضع النهائي للقدس سيترك للتفاوض بين الطرفين، وان نقل السفارة الأميركية إليها لن يتم قبل عامين على الأرجح، مع توجيهها في الوقت نفسه تحذيرا إلى الفلسطينيين من أن احتمال إلغاء الاجتماع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونائب الرئيس الأميركي مايك بنس سيأتي «بنتائج معاكسة».

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان «إن المبادرة التي اتخذها الرئيس الأميركي مخالفة للقانون الدولي ونحن لا نوافق عليها ونرغب فعلا في أن يسود الهدوء رغم كل شيء، والخطر الآن من إمكانية اندلاع انتفاضة جديدة، وأضاف «الهدف حاليا تجنب أي فلتان يجعل من أي مبادرة للوساطة مستحيلة، والولايات المتحدة وحيدة ومعزولة في هذه القضية». وأضاف «للأسف، الولايات المتحدة التي لعبت حتى الآن دور وساطة في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني استبعدت نفسها منه حاليا، وفرنسا يمكنها أن تتحرك لكنها لا تستطيع أن تتحرك وحدها، ويجب إيجاد الوساطات الضرورية لإتاحة عودة الهدوء وان نتمكن من بدء عملية تفاوض». فيما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الهدوء، وقال في افتتاح اجتماع لدعم لبنان في باريس «أوجه نداء إلى الجميع للالتزام بالهدوء وتحمل المسؤولية».

بالتوازي، أكد الاتحاد الأوروبي والأردن أمس أنهما لن يتخليا عن حل الدولتين كأساس لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني خلال مؤتمر صحفي مع نظيرها الأردني أيمن الصفدي «حتما لن نستسلم.. لقد تم إبلاغ الإدارة الأميركية بمعارضة قرار ترامب.. ما يحدث في القدس لاسيما في الأماكن المقدسة ليس قضية متعلقة بالمسلمين والعالم الإسلامي فحسب بل قضية ذات صلة بالعالم باسره».

وأضافت «إن اتفاقات أوسلو الموقعة عامي 1993 و1995 والتي أطلقت عملية هدفت إلى الوصول لاتفاق سلام وتحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير تظل هي الهدف الأساسي، والحل الواقعي الوحيد يرتكز على دولتين بوجود القدس كعاصمة لكل منهما». واقترحت أن يتم توسيع اللجنة الرباعية الدولية التي تتولى عملية السلام في الشرق الأوسط وتضم الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، وروسيا والأمم المتحدة، لتشمل الأردن، السعودية والنرويج. وأشارت إلى أن وجود دولة فلسطينية لديها عاصمة ومؤسسات مستقلة يعد أمرا أساسيا لتعزيز الأمن في المنطقة، بما فيه أمن الإسرائيليين.

وأكد الصفدي على تصريحات موغيريني قائلا «لا يمكننا أن نستسلم..لا يوجد بديل لحل الدولتين»، وأضاف «أن القدس قضية حساسة للغاية للعرب والمسلمين والمسيحيين وأهميتها تعود للعالم باسره». واعتبر أن قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل قرار خطير جدا يتنافى مع الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة». وقال «من المهم أن نمضي قدما نحو حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي..القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية وهذه حقيقة واقعة». ... المزيد