• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

ملادينوف يحذر من تصعيد عنيف وهايلي ترفض الخطب والدروس

إجماع داخل مجلس الأمن الدولي «يعزل» واشنطن: لا اعتراف بأي تغيير في حدود 1967 إلا بالتفاوض

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 ديسمبر 2017

الأمم المتحدة (وكالات)

أكد سفراء السويد وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا لدى الأمم المتحدة، أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، لا يتطابق مع قرارات مجلس الأمن الدولي، وقالوا في إعلان صدر في بيان إثر اجتماع طارئ للمجلس بمشاركة واشنطن التي بدت معزولة، «إن قرار ترامب لا يخدم فرص السلام في المنطقة»، ودعوا الأطراف كافة والفاعلين الإقليميين إلى العمل معاً للحفاظ على الهدوء. وتمسك السفير السويدي اولوف سكوغ بالقرار 2334 (اعتمد في 23 ديسمبر 2016 بـ 14 صوتاً مع امتناع واشنطن عن التصويت) الذي يؤكد أن مجلس الأمن لن يعترف بأي تغيير في حدود الرابع من يونيو 1967 بما يشمل القدس، إلا إذا اتفق الطرفان عبر مفاوضات، وأضاف «حان الوقت للتقدم باتجاه اتفاق مفصل للسلام».

وقال سفير بريطانيا بالأمم المتحدة إن بلاده تحث أميركا بقوة على طرح مقترحات تفصيلية لتسوية إسرائيلية فلسطينية. فيما قال السفير المصري عمر أبو العطا إن قرار ترامب انتهاك للشرعية الدولية، مشيراً إلى أن القدس مدينة محتلة. وبدا هناك تباين حول تفسير ما خرج به اجتماع مجلس الأمن بين دبلوماسي قال «إن النتيجة ستكون عزلة واشنطن في هذا النزاع»، وبين دبلوماسي آخر قال «إن النتيجة ستنتهي إلى لا شيء».

من جهتها، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي «إن بلادها تبقى ملتزمة عملية السلام في الشرق الأوسط بعد قرار ترامب، وترفض الخطب والدروس، وترامب لم يفعل سوى الاعتراف بالواقع القائم، طالما أن مقار الحكومة الإسرائيلية والبرلمان موجودة في القدس». وأضافت «افهم أن التغيير صعب، لكن تحركاتنا تهدف إلى دفع قضية السلام، ونحن نريد اتفاقاً عبر التفاوض»، موضحة أن ترامب لم يتخذ موقفاً بشأن الحدود وأن الوضع القائم مستمر على حاله في الأماكن المقدسة. وقالت «إن الولايات المتحدة ما زالت تتمتع بالمصداقية كوسيط لدى الإسرائيليين والفلسطينيين، وإن الأمم المتحدة قوضت بدلاً من أن تدعم فرص السلام بالشرق الأوسط»، وأضافت «لن ولا ينبغي إجبار إسرائيل أبداً على اتفاق سواء من الأمم المتحدة أو أي تجمع لدول أثبتت تجاهلها لأمن إسرائيل». وذكرت أن ترامب أصر على أن قراره ليس له أثر على ما يقرره الفلسطينيون والإسرائيليون في نهاية المطاف.

في المقابل، حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، من خطر حدوث تصعيد عنيف بسبب قرار ترامب الاعتراف بشكل آحادي بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال أمام مجلس الأمن الذي عقد جلسة طارئة بدعوة من 8 دول (بريطانيا وفرنسا والسويد وبوليفيا وأوروجواي وإيطاليا والسنغال ومصر) «هناك خطر داهم اليوم من أننا قد نرى سلسلة من التصرفات الأحادية التي من شأنها أن تبعدنا عن تحقيق هدفنا المشترك وهو السلام». وأضاف ملادينوف في كلمة عبر الفيديو من القدس «إنه تم إعلان ثلاثة أيام غضب من السادس إلى التاسع من ديسمبر، وهناك مخاطر تطرف ديني»، داعياً قادة العالم إلى إبداء الحكمة لإعادة الهدوء إلى المنطقة. وأكد أن القدس هي القضية الأشد تعقيداً في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيراً إلى أن القدس تمثل رمزاً للديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية، ومشدداً على أن وحده التفاوض بين الطرفين هو الوسيلة لتقرير مصير المدينة المقدسة.