• الأربعاء 09 شعبان 1439هـ - 25 أبريل 2018م

أعلن دعمه انتفاضة القدس الثالثة

شيخ الأزهر يرفض لقاء نائب الرئيس الأميركي: لا نجلس مع من يزيفون التاريخ ويسلبون الحقوق

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 ديسمبر 2017

أحمد شعبان (القاهرة)

أعلن شيخ الأزهر الشريف، الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، أمس، رفضه القاطع طلبا رسمياً من نائب الرئيس الأميركي مايك بينس، للقائه في 20 ديسمبر الجاري، وذلك انطلاقاً من موقف الأزهر الثابت تجاه قرار الإدارة الأميركية الباطل شرعاً وقانوناً بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها في تحد مستفز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم. كما وجه رسالة لأهالي القدس حيا فيها صمودهم الباسل، قائلاً «نشد على أيديكم، ولتكن انتفاضتكم الثالثة بقدر إيمانكم بقضيتكم ومحبتكم لوطنكم ونحن معكم ولن نخذلكم».

وكانت السفارة الأميركية بالقاهرة تقدمت بطلب رسمي قبل أسبوع، لترتيب لقاء لنائب الرئيس مع شيخ الأزهر الذي وافق في حينه على ذلك، إلا أنه بعد القرار الأميركي المجحف والظالم بشأن القدس، أعلن شيخ الأزهر في بيان رفضه الشديد والحاسم لهذا اللقاء، مؤكداً أن الأزهر لا يمكن أن يجلس مع من يزيفون التاريخ ويسلبون حقوق الشعوب ويعتدون على مقدساتهم، وأضاف «كيف لي أن أجلس مع من منحوا ما لا يملكون لمن لا يستحقون، ويجب على الرئيس دونالد ترامب التراجع فوراً عن هذا القرار الباطل شرعاً وقانوناً».

وحمل شيخ الأزهر الرئيس الأميركي وإدارته المسؤولية الكاملة عن إشعال الكراهية في قلوب المسلمين وكل محبي السلام في العالم وإهدار كل القيم والمبادئ الديمقراطية ومبادئ العدل والسلام التي يحرص عليها الشعب الأميركي وكل الشعوب المحبة للسلام، وتحميل ترامب تبعات نشر الكراهية التي يعمل الأزهر على محاربتها ويسعى لنشر التسامح والمحبة بين كل الناس، خاصة تجاه الشعب الأميركي.

وأصدر شيخ الأزهر في وقت سابق بياناً أكد فيه متابعته بغضب ورفض واستنكار ما أقدمت عليه الإدارة الأميركية من إعلان القدس عاصمة لكيان الاحتلال الصهيوني الغاصب، في خطوة غير مسبوقة للمواثيق الدولية ولمشاعر أكثر من مليار ونصف مليار مسلم حول العالم، مشدداً على أن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية المحتلة من قبل كيان الاحتلال الغاصب، ولن تكون غير ذلك، وأي تحرك يناقض ذلك مرفوض وستكون له عواقب وخيمة تشعل نار الكراهية في قلوب كل المسلمين وكل محبي السلام في العالم، ويشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.

وأكد شيخ الأزهر أن سياسة الكيل بمكيالين الأميركية لن يكتب لها البقاء عاجلاً أو آجلاً، وستبقى قضية عروبة القدس هي قضية العرب والمسلمين الأولى التي لن تموت أبدًا. داعيا قادة وحكومات دول العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة إلى التحرك السريع والجاد لوقف تنفيذ القرار الأميركي ووأده في مهده. كما دعا كافة القوى والمنظمات الدولية المحبة للسلام إلى التحرك لوقف هذه الكارثة الدولية والإنسانية.

إلى ذلك، غيرت الصفحة الرسمية للأزهر على «فيسبوك» شعارها إلى علم فلسطين تتوسطه عبارة «القدس عربية»، تضامنا مع القدس المحتلة ورفضا للقرار الأميركي. ونشرت الصفحة رسوما تعبيرية تؤكد تضامن الأزهر مع الشعب الفلسطيني، ونضاله من أجل استعادة أرضه المحتلة وعاصمته المقدسة، كما أعادت الصفحة نشر «وثيقة الأزهر الشريف عن القدس المحتلة»، التي صدرت عام 2011 وبرهنت على عروبة القدس وهويتها الفلسطينية.