• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

عندما يكتب بيرم ويلحن السنباطي

«القلب يعشق كل جميل»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 أغسطس 2015

Ihab Abd Elaziz

سعيد ياسين (القاهرة)

«القلب يعشق كل جميل، وياما شفت جمال يا عين، واللي صدق في الحب قليل، وإن دام يدوم يوم ولا يومين، واللي هويته اليوم، دايم وصاله دوم، لا يعاتب اللي يتوب، ولا في طبعه اللوم».. مقدمة الأغنية الشهيرة لأم كلثوم التي كتبها الشاعر بيرم التونسي ولحنها رياض السنباطي، وتحدثت عن الحب الإلهي، والسلام الداخلي الذي يتحقق بزيارة مكة المكرمة سواء في العمرة أو الحج لبيت الله الحرام، وطلب المغفرة والرحمة من الله عز وجل.

ويروى أن الشاعر بيرم التونسي حين توفى في يناير 1961، كان ترك لأم كلثوم بعضاً من أشعاره، وكان من بينها هذه الأغنية التي تنتهي بمشهد يتخيل فيه الشاعر نفسه، وإن لم يقل ذلك، في الجنة، ويتمنى أن يكون مصير كل أحبابه مثل مصيره.

تلحين

واحتفظت أم كلثوم بالأغنية لعشر سنوات حتى قامت بتسليمها إلى الموسيقار رياض السنباطي ليقوم بتلحينها، وخلال تلك السنوات طرأ تغير مهم في حياتها تمثل في انضمام محمد عبد الوهاب إلى مجموعة ملحنيها، وما أحدثه من تغيير في زيادة عدد الآلات الموسيقية.

ولحن السنباطي الأغنية التي قدمتها أم كلثوم في 3 فبراير 1971 وسجلتها على أسطوانة لشركة صوت القاهرة عام 1972 بلحنٍ مرح خفيف يختلف عن أسلوب تلحين الأغاني الدينية التي اعتاد تلحينها بداية. وجاء لحن الأغنية وقوراً وقار ألحان السّنباطي، وقار يمتد بجذوره إلى وجدان السنباطي الذي حفظ القرآن منذ صغره، وهو لم يعتمد في لحن قفلة القصيدة على التكرار المعتاد العمل به في الأغاني العربية، بل اعتمد على غناء القفلة بشكل متصل، حتى وصلت أم كلثوم إلى ذروة الأداء في مقطع: واحد مفيش غيره ملا الوجود نوره، دعاني لبّيته لحد باب بيته، وأمّا تجلالي بالدمع ناجيته.

«سلو قلبي»

واللافت أن أم كلثوم والسنباطي قدما العديد من روائع الأغنيات الدينية بداية من قصيدة «سلو قلبي»، ثم «نهج البردة» التي جارى فيها شوقي «بردة» الشاعر البوصيري، وتلاها رائعة الأغاني الدينية الشهيرة «ولد الهدى»، ثم قدما عام 1956 «إلى عرفات الله» من كلمات أحمد شوقي، كما تعاونا في أغنيات «رابعة العدوية»، و«على عين بكت عيني»، و«تائب تجري دموعي ندما»، و«عرفت الهوى» و«ياصاحب الرّاح» و«العقيدة البديعة» و«حديث الروح» للشاعر والمفكر الباكستاني محمد إقبال عام 1967، ثم «الثلاثية المقدسة» وختما هذا التعاون برائعة تجربة الحج «القلب يعشق كلّ جميل» التي يتردد أنه يوجد تسجيل لها من تلحين وغناء زكريا أحمد الذي توفي عام 1961، وأنه لحنها من مقام البستة نيكار عام 1946 مع تغيير طفيف في كلماتها ولم تغنها أم كلثوم، وأنه سجلها بصوته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا