• الجمعة 04 شعبان 1439هـ - 20 أبريل 2018م

كشفت عن «دوافع خفية» وشراء ذمم وراء تأسيس الدوحة «مركز حكم القانون ومكافحة الفساد»

«نيو يوروب» تدعو إلى التحقيق في ثروة النائب العام القطري!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 ديسمبر 2017

دينا محمود (لندن)

وسط أنباء عن بدء الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بحث إمكانية سحب حق تنظيم كأس العالم لكرة القدم لعام 2022 من قطر، أبرزت وسائل إعلام غربية تزايد الضغوط التي يتعرض لها النظام الحاكم في الدوحة بشأن الملابسات المشبوهة التي أحاطت بحصوله على حق تنظيم المونديال، وكشفت النقاب عن استخدام هذا النظام، مؤسسة تبدو في الظاهر مُكرسة لمحاربة الفساد من أجل شراء تأييد دبلوماسيين أجانب وقضاة ومحامين ومسؤولين في أجهزة أمنية في أنحاء مختلفة من العالم.

وسخرت صحيفة «نيو يوروب» الأوروبية المرموقة في تقرير حمل عنوان «كأس العالم 2022 وشكوك حول محاربة قطر للفساد»، من إمكانية تنظيم هذا البلد للمونديال، مشيرة إلى أن هذه البطولة أُعطيتْ لجزيرة لا يمكن ممارسة كرة القدم فيها، سوى في ملاعب مكيفة الهواء. وأبرزت الصحيفة التي تتخذ من بروكسل مقراً لها التحقيقات التي يجريها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) والشرطة البرازيلية حالياً بشأن مسألة تحويل جهات قطرية، مبلغاً يُقدر بـ 22 مليون دولار لمسؤولين برازيليين بارزين في المجال الكروي، فور انتهاء جولات التصويت التي أجراها أعضاء اللجنة التنفيذية لـ«الفيفا» في ديسمبر 2010، لحسم المنافسة على استضافة مونديالي 2018 و2022، والتي أسفرت عن فوز روسيا بتنظيم البطولة الأولى، ومنح الثانية للنظام القطري، في ظروف تفوح منها رائحة الفساد.

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى القضية التي تتواصل جلساتها حالياً في نيويورك، والتي استمعت المحكمة فيها للعديد من إفادات شهود الإثبات التي تؤكد الجهود التي بذلتها الدوحة لشراء أصوات عدد من المصوتين في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم، لضمان التغلب على منافسيها الذين كانوا يرغبون بدورهم في استضافة كأس العالم، وكان من بينهم دول سبق لها تنظيم البطولة من قبل، مثل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان.

وسلطت «نيو يوروب» الضوء في هذا الشأن بشكل خاص على الإفادة التي أدلى بها الرئيس السابق للاتحاد الكولومبي لكرة القدم لويس بيدويا وقال فيها إنه «تمت مفاتحته للحصول على رشوة محتملة، لدعم العرض القطري لاستضافة مونديال 2022»، مشيراً إلى ما قاله له رجل الأعمال الأرجنتيني ماريانو خينيكس رئيس شركة «فول بلاي جروب» التي تعمل في مجال التسويق الرياضي، من أن بوسعه المطالبة بالحصول على «10 أو 15 مليون دولار «في صورة رشاوى» وأن بمقدوره تقسيمها بين مسؤولين كرويين في أميركا اللاتينية، مقابل إبداء هؤلاء الدعم للدوحة في المنافسة على كأس العالم.

ثم انتقل تقرير الصحيفة الأوروبية للحديث عن الازدواجية التي يتبعها النظام القطري على صعيد ما يزعمه من محاربته للفساد، فبعدما سرد القرائن التي تؤكد لجوء ذلك النظام إلى شراء الأصوات في انتخابات «الفيفا»، قال إن قطر تبدو رغم ذلك وفي الظاهر، إحدى دول العالم الرائدة على صعيد محاربة الرشوة والاختلاس. وأشار التقرير إلى إمعان الدوحة في التظاهر والتضليل في هذا الصدد، إلى حد تدشينها مؤسسة تحمل اسم «مركز حكم القانون ومكافحة الفساد»، وهي المؤسسة - التي شددت الصحيفة - على أنها تستهدف ظاهرياً «تعزيز سيادة القانون، ومحاربة الفساد بما يتماشى مع المعايير الدولية.. وتوفير الدعم للأطراف المعنية بذلك، خاصة من الدول العربية»، وغير ذلك من العبارات الرنانة. وأشار التقرير إلى أن قطر افتتحت العام الماضي فرعاً لهذه المؤسسة في العاصمة السنغالية دكار، وهو ما تلاه في مارس من العام الجاري افتتاح فرع ثالث لها في مدينة جنيف السويسرية، بحضور النائب العام القطري علي بن فطيس المري، وهو كذلك محام خاص للأمم المتحدة، مكلف محاربة الفساد ويشغل في الوقت نفسه منصب رئيس مجلس أمناء هذا المركز. ... المزيد