• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م
  01:26    الحريري: الفترة الأخيرة كانت صحوة للبنانيين للتركيز على مصالح البلاد وليس على المشاكل من حولنا    

مقال

جون سميث في أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 فبراير 2017

جاسم الصديقي

في صباح يوم الأحد، وأنا في خضم مراقبتي للأسواق المالية، تلقيتُ اتصالاً من أحد الأصدقاء، جون سميث.

جون سميث يَعمل في أحد الأقسام المالية لدى إحدى كُبرى الشركات في أبوظبي منذُ عقد مِن الزَمن، ينتمي جون إلى إحدى الدول الأوروبية العريقة، ولِد ودرسَ عمِلَ هُناك ومن ثمَ عمل في إحدى دول الخليج الشقيقة وبعدها انتقل إلى دولة الإمارات وبالتحديد إلى إمارة أبوظبي.

تلقيتُ اتصال جون بحفاوة، فلم نتحدث منذ شهور، إلا أنه فاجأني بخبر استقالتهِ من منصبهِ، مشيرا إلى أن الاتصال من باب الاطمئنان علي ومن جهه أخرى يُعلمني بتركه للعمل.

دار في ذهني لوهله وبشكل سريع أنني سوف أشتاقُ له لأنه سوف يترك أبوظبي ويرجِع إلى دولته الأوروبية العريقة بحضارتها. بادرته قائلا: «يا جون سوف نفتقدكَ في أبوظبي، وسوف اشتاق إلى مناقشاتنا العاصفة دائماً..» ومن هنا بدأت المفاجأة وهي الدافع وراء موضوع الكتابة لهذا العمود، عندما رَد علي (جون) بعبارة حازمه لن أنساها: «لم أُجنْ بعد لأترك أبوظبي، سأبقى هنا وسأبدأ عملي الخاص، ولن ابتعد عن هذا البلد ما حييت».

بعد أن أغلقت الهاتف أخذت أفكر في الأسباب التي جعلت من السيد جون يتخذ قرار الاستقرار والعيش في دولتنا الحبيبة، وأخذت أتفكر في النعمة والنعيم الذي نعيش فيه كدولة حققت كل سبل التنمية الشاملة سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي وغيره.

و تبادر إلى ذهني سؤال (هل التجار والمستثمرين يستطيعون أن يقيموا عبارة جون سميث «لم أُجنْ...»؟) ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا