• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

طائرة أميركية بلا طيار تنفذ أول غارة ضد التنظيم انطلاقاً من «إنجيرلك»

تركيا وأميركا تطلقان معركة شاملة ضد «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 أغسطس 2015

عواصم (وكالات) قصفت طائرة أميركية من دون طيار من تركيا أمس هدفا لتنظيم «داعش» في الرقة معقله في شمال سوريا، بعد ساعات من إعلان أنقرة أنها ستطلق هجوما مشتركا وشاملا مع الولايات المتحدة ضد التنظيم الإرهابي، وذلك بعد أسبوعين على بدء غارات جوية على مواقع للأكراد في العراق في سياق ما سمته «حربا على الإرهاب»، بينما أكدت سوريا موافقتها على العمليات، مشروطة بالتنسيق معها. وقال المسؤول التركي رافضا كشف هويته، إن «طائرة أميركية من دون طيار شنت أمس غارة جوية في سوريا قرب الرقة»، في إشارة إلى هذه المدينة الشمالية التي تعتبر مقرا للتنظيم المتشدد. وأقلعت الطائرة من قاعدة إنجيرليك الجوية التي وضعتها أنقرة أخيراً في تصرف القوات الأميركية .وقبل ذلك بساعات قال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو إن بلاده ستبدأ قريبا بمحاربة تنظيم «داعش» في شمال سوريا في إطار «معركة واسعة النطاق»، وذلك خلال لقائه نظيره الأميركي جون كيري في ماليزيا على هامش الاجتماعات السنوية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (أسيان). وأكد، حسب ما نقلت عنه وكالة الأناضول التركية الرسمية، أن «الطائرات الأميركية بدأت بالوصول الى قاعدة إنجيرليك التركية»، مضيفا «سنبدأ معا خلال فترة قريبة مكافحة شاملة ضد داعش». وأضاف أن «فتح قاعدة إنجيرليك في ولاية أضنة (جنوب)، قطع شوطا من الناحية الفنية، بموجب الاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة». وأفاد أن «الأراضي المحررة من داعش ستتحول بشكل أوتوماتيكي إلى مناطق آمنة، حيث تجد المعارضة السورية المعتدلة مكانا لها»، موضحا أن بلاده في حال إقامة المنطقة الآمنة، ستساعد الراغبين من اللاجئين على العودة إلى بلادهم. وتابع أن تركيا والولايات المتحدة تقومان حاليا بتدريب وتجهيز المعارضة السورية المعتدلة، مضيفا «سنبدأ خلال فترة قصيرة جدا مكافحتنا لتنظيم داعش، وعقب ذلك ستصبح الأرضية أكثر أمنا بالنسبة للمعارضة المعتدلة في محاربة داعش». وأكد على أهمية الإقدام على خطوات من أجل حل سياسي دون الرئىس السوري بشار الأسد، موضحا أن المباحثات في هذا الشأن مستمرة. وقال أوغلو «هناك دول أخرى داخل التحالف، مهتمة بالمشاركة مثل بريطانيا وفرنسا، إضافة إلى بعض دول المنطقة». وأضاف أن «داعش يشكل أكبر خطر على تركيا لأنها على الجانب الآخر من الحدود مباشرة وأيضا بسبب تدفق المقاتلين الأجانب، يجب القضاء عليه». واجتمع أوغلو مع نظيره الأميركي جون كيري على هامش اجتماعات (آسيان) في كوالالمبور أمس، كما اجتمع كيري مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في وقت لاحق. وصرح لافروف بعد اجتماعه مع كيري أنه «لا يوجد موقف مشترك في الوقت الراهن حول كيفية التصدي لداعش». وأوضح «إننا متفقون على أن داعش يمثل شرا وخطرا يهدد الجميع، نحن متفقون أيضا بشأن ضرورة توحيد الجهود في مكافحة هذه الظاهرة، في أقرب وقت وبأقصى درجات الفعالية، لكننا لم نتوصل بعد إلى مقاربة مشتركة بشأن الطريقة المعينة لتحقيق هذا الهدف، نظرا للخلافات القائمة بين مختلف المعنيين الموجودين على الأرض». وأضاف أنه اتفق مع نظيره الأميركي على مواصلة بحث هذا الموضوع خلال اتصالاتهما المستقبلية، وعلى مواصلة دراسة السبل الواردة لمكافحة التنظيم الإرهابي على مستوى خبراء وزارتي الخارجية الروسية والأميركية، وعلى الاسترشاد بالمبادرات التي طرحت في سياق مكافحة الإرهاب. وصرح مسؤول كبير في الخارجية الأميركية للصحفيين أن كيري «رحب بقرار تركيا الأخير بفتح قواعدها أمام مشاركة الولايات المتحدة في العمليات ضد داعش ودعمها الاجئين السوريين»، في أثناء تلخيصه للقاء. وأضاف أن «كيري كرر التأكيد على التزام الولايات المتحدة تعزيز الظروف من أجل تسوية بالتفاوض لإنهاء النزاع في سوريا». من جهته قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس، إن سوريا تدعم أي جهود للتصدي لتنظيم «داعش» إذا جرت بالتنسيق مع دمشق. وقال خلال زيارة لإيران «بالنسبة لنا في سوريا لا توجد معارضة معتدلة وغير معتدلة، وكل من يحمل السلاح ضد الدولة السورية هو إرهابي». وأضاف أن «الولايات المتحدة اتصلت بنا قبل إدخال مجموعة المعارضة المدربة وقالت إنها لمحاربة داعش وليس الجيش السوري إطلاقا». وأضاف «نحن قلنا إننا مع أي جهد لمحاربة داعش وذلك بالتنسيق والتشاور مع الحكومة السورية، وإلا فإنه خرق للسيادة السورية». وفي شأن متصل ذكر تقرير إخباري أن مجموعة مسلحة من حزب العمال الكردستاني، استهدفت ثلاثة جنود من قوات الدرك التركية، أثناء عودتهم إلى بيوتهم في ولاية موش شرق تركيا، مما أدى إلى إصابتهم بجروح مختلفة. وفي ولاية أرضروم شرق البلاد، حرق مسلحو التنظيم ثلاث شاحنات تعود ملكيتها لشركة خاصة، حسب وكالة الأناضول. كما جرح شرطي تركي في ولاية ديار بكر بعد إلقاء مسلحي حزب العمال قنبلة على مخفر للشرطة. واتهم معارضون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، باستغلال الحرب ضد «داعش» كستار لوأد المكاسب التي حققها الأكراد، مشيرين إلى أن الغارات التي استهدفت حزب العمال كانت أشد بكثير من التي استهدفت المتشددين. إلى ذلك عين الجيش التركي خلال اجتماع سنوي أمس قائد القوات البرية العميد خلوصي اكار، رئيسا لهيئة الأركان التركية، خلفا لنجدت أوزيل الذي احيل على التقاعد بعدما قاد هيئة الأركان منذ العام 2011. إيران تعرض على الأمم المتحدة «تسوية سورية» طهران (وكالات) أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان أمس، أن إيران ستقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خطة سلام جديدة في شأن سوريا. وقال عبداللهيان لقناة «الميادين» التلفزيونية إن إيران «ستقدم خطتها المعدلة مقارنة بخطة سابقة قدمت إلى الأمم المتحدة العام الفائت حول سوريا، إلى الأمين العام للأمم المتحدة بعد مشاورات بين طهران ودمشق». وأكد أن هذه الخطة هي «واحدة من الخطط الأكثر فاعلية وجدية التي قدمت إلى الأمم المتحدة والأفرقاء الدوليين»، ولكن من دون أن يوضح تفاصيل هذه الخطة المؤلفة من أربعة بنود. وذكرت قناة «الميادين» أن الخطة تقترح «وقفاً فورياً لإطلاق النار في سوريا وتشكيل حكومة وحدة وطنية وتعديل الدستور، بهدف ضمان حقوق الأقليات الإثنية والدينية، وإجراء انتخابات يشرف عليها مراقبون دوليون». لكن عبداللهيان علق قائلًا «إنها مجرد تكهنات». وأضاف «لقد حصل تغيير استراتيجي في موقف اللاعبين الإقليميين في ما يتعلق بسوريا، قبل أربعة أعوام كان العديد من الأفرقاء الأجانب يعتبرون اللجوء إلى الحرب حلاً، والآن يعتبر كثيرون أن التركيز على الحل السياسي هو السبيل الأكثر ملاءمة لحل الأزمة السورية». 720 ألمانياً انضموا لـ«داعش» برلين (رويترز) كشف رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني أمس، إن عدد الألمان الذين ذهبوا إلى سوريا والعراق للقتال مع تنظيم «داعش» في الأشهر القليلة الماضية بلغ 720 ألمانياً، مؤكداً أنه أقل مما كان أثناء القفزة التي شهدها العام الماضي في أعقاب سيطرة المتشددين على مساحات واسعة من الأراضي العراقية والسورية. وقال هانز جورج ماسن رئيس المكتب الاتحادي لحماية الدستور إن عدد الألمان الذين انضموا إلى «داعش» حتى الآن بلغ 720 شخصا وأن «هذا هو العدد الرسمي، لكن علينا أن نفترض أن الرقم الحقيقي أعلى على الأرجح». وقال أيضا «نتوقع أن الأعداد ستستمر في الزيادة ربما ليس بالدرجة المثيرة التي شهدناها العام الماضي، لكن داعش وسوريا والعراق وساحات المعارك هذه، ما زالت جاذبة للشبان الذين يريدون أن يتحولوا إلى مقاتلين».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا