• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

تين كات.. ثعلب الواقعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 ديسمبر 2017

مصطفى الديب (أبوظبي)

عندما تتحدث مع الهولندي تين كات، مدرب الجزيرة، تشعر أنه يتفحصك من خلال نظرات ثاقبة، وكأنه يضع خطة للتعامل مع قدراتك من كثرة التأثر بالمباريات والتفكير في المواجهات.

هو مدرب دائم الفكر لا يتوقف عن العمل ووضع الخطط، لكن من دون أن يشعر به أحد، بلا ضغوط على من حوله، خاصة اللاعبين. ورغم الصرامة والدقة التي يتميز بها دائماً، فإنه محبوب من لاعبيه بدرجة كبيرة، فهو المدرب الذي يطوع القدرات والمعد الذي يخرج الطاقات والأب الذي يزيل الهموم، وكذلك الحاكم العادل في توزيع المهام.

صولاته عديدة، إنجازاته كثيرة، لكن سلاحه وحيد، الواقعية المطلقة، يجيد فن المنطق ولا يحب الخيال الزائد لكنه عاشق للطموح المتواصل، حمل مع فخر أبوظبي الكأس بهدوء من دون ضجة ولا طنين، غير مجريات الأمور في الجزيرة بعد مرحلة صعبة اصطحبه للبطولة، حمل معه الدرع الذي وصل به للعالمية بالواقعية وبعيداً عن الخيال. ورغم أن تين كات هو ابن أصيل للمدرسة الهولندية التي أخرجت للعالم «التيكي تاكا»، فإنه رفض اللجوء إليها، وفضل التعامل مع ما يمتلكه من أدوات ولجأ إلى الشباب الذين أصبحوا العمود الفقري للفخر حالياً.

يعشق ثعلب المدربين التعامل دائماً بالقطعة، ولا يحب الحديث إلا عن المحطة المقبلة في قطار مشواره مع الفريق، محلية كانت أو مونديالية.

خبرات صاحب الـ 62 عاماً كثيرة اكتسبها من محطات عديدة بدأها في بلاده هولندا، وانطلق منها إلى القارة العجوز في أكثر من محطة بارزة أهمها محطة المدرب العام لبرشلونة، التي أخرج من خلالها العبقري ميسي إلى النور وانتقل بعدها إلى الدوري الإنجليزي، ثم عاد إلى هولندا لينطلق منها مجدداً لصولات وجولات في الخليج العربي

كل هذه الخبرات جعلت منه رجل المواقف الصعبة، دائماً ما يخطو فوق الصعوبات بهدوء، ويكسب الرهان دائماً أمام التحديات التي تواجهه في الطريق إلى القمة مكانه المفضل دائماً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا