بروفايل صحي.. ينصح بإضافته للإفطار والسحور

الكمون طارد للغازات ومخفض للكوليسترول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 أغسطس 2012

الشارقة (الاتحاد) - تزخر الموائد في الشهر الكريم بكل ما لذ وطاب من حلويات وأطعمة دسمة، وتزداد دسامة وتنوع الأطباق خلال العزائم والولائم خلال ليالي شهر رمضان، وينعكس ذلك بصورة سريعة على أجسام الصائمين الذين تقودهم العادات الخاطئة إلى اكتساب الوزن، بدلا من جني ثمار الرشاقة المفترضة عبر صيام الشهر الكريم، بالإضافة إلى الإصابة بأعراض التخمة والانتفاخ وآلام البطن الناتجة عن الإفراط في تناول الطعام، وهنا تبرز أهمية الكمون الذي يعتبر صديقا للجهاز الهضمي.

أهمية صحية

يؤكد خبراء التغذية إمكانية علاج آلام البطن بالأعشاب وبعض الزيوت الطبيعية، وبخاصة الكمون الذي يتوافر في كل بيت، حيث تعتبر ثمار الكمون نافعة جدا لعلاج حالات ألم البطن الناتجة عن تناول وجبات دسمة والتي تنشأ عنها عادة حرارة في البطن، وينصح خبراء التغذية الصائمين بأخذ ملء ملعقة كبيرة من مسحوق الكمون وتسف على دفعات، ويفضل بلع كمية قليلة من الماء بعد كل سفة، أو يمكن شرب مغلي الكمون وذلك بأخذ ملء ملعقة كبيرة من مسحوق الكمون، ووضعها في كوب زجاجي، ثم يملأ بالماء المغلي ويحرك جيدا ثم يغطى لمدة خمس دقائق ويشرب بعد ذلك بهدوء، ولابد من شرب مكونات الكمون كاملة، حيث يعتبر الكمون من المواد القلوية، ولذلك فهو علاج جيد للحموضة، ولكن يجب عدم تناول أي مياه خلال ساعتين من تناول الكمون، مع ملاحظة عدم تناول الكمون من قبل مرضى الكلى.

وينصح أطباء وخبراء تغذية الصائمين أيضا بوضع الكمون بكثرة على وجبتي الإفطار والسحور في رمضان لأهميته في إراحة الجهاز الهضمي والقضاء على الانتفاخات، فضلا عن أهميته في ضبط نسبة الكوليسترول بالدم، كما يزود الكمون جسم الصائم بكميات كبيرة من الدهون الأحادية غير المشبعة والألياف، بالإضافة لاحتوائه على العديد من الفيتامينات والمعادن، خاصة أن الدهون الأحادية غير المشبعة مفيدة لضبط نسبة الكوليسترول الضار وممتازة لوقاية الشرايين القلبية والدماغية، كما ينصح الصائم أيضا بضرورة تناول كوب من الزبادي عقب الوجبات في شهر رمضان لتسهيل الهضم.

من ناحية أخرى، أثبتت الدراسات الطبية الحديثة أهمية الزيوت الطيارة الموجودة بالكمون في تسهيل عملية الهضم وتحريك الأمعاء، وزيادة إفراز البنكرياس والمرارة والمعدة وغيرها للعصارات الهاضمة، فضلا عن أهميته في تخفيف إنتاج الغازات في الأمعاء الغليظة.

استخدامات متعددة

عرف الكمون في مصر القديمة حيث كان يزرع بكثرة على ضفاف النيل، وقد جاء ذكر الكمون في البرديات المصرية القديمة في أكثر من ستين وصفة علاجية، وجاء ذكر الكمون في بردية لعلاج حالات الحمى، كما صنع المصريون من الكمون دهانا مسكنا لآلام المعدة، وأوجاع الروماتيزم والمفاصل ونزلات البرد ولشفاء الحروق، ويذكر بعض المؤرخين أن الملكتين كليوباترا ونفرتيتي أشهر ملكات مصر الفرعونية، قد استخدمتا الكمون كعلاج من آلام الصداع النصفي، وأيضاً كعلاج لحصوات الكلى والصدفية ومسكن للعديد من الآلام.

ولشعوب العالم المختلفة طرق مختلفة في التعامل مع بذور الكمون، ففي شرقي الهند وشرقي البحر المتوسط، بدأ استخدام بذور الكمون كأحد البهارات ذات المكانة المتميزة في عالم الطبخ وإعداد أطباق الأطعمة، ويعرف الكمون عربيا باسم حبة الحلاوة العربية وله أسماء عديدة بعدد فوائده، وخلال القرون الوسطى، دخل الكمون إلى غربي أوروبا من خلال إسبانيا، وأضحى أحد أشهر أنواع البهارات المستخدمة كإضافات للأطعمة، ومن أوروبا انتقل الكمون مع الإسبانيين والبرتغاليين إلى مناطق أميركا الوسطى في المكسيك وغيرها، وأصبح أحد البهارات المستخدمة في إعداد الكثير من الأطباق المكسيكية، و في الشرق ظل الكمون لعشرات القرون أحد أهم البهارات المستخدمة لتطييب مذاق الأطعمة، حيث هو مكون أساسي لخلطة الكاري، وإضافة مهمة للعديد من الأطباق.

فوائد بالجملة

تذكر المعلومات الصادرة عن الأقسام العلمية للتغذية في وزارة الزراعة الأميركية، أن كل مائة جرام من بذور الكمون تحمل من الطاقة نحو 370 سعرة حرارية، والكمون معروف كأحد التوابل وفاتح للشهية ويدخل في صناعة بعض أنواع الخبز والفطائر، وهو مفيد في علاج عسر الهضم ومضاد للتعفنات وعلاج للمغص ويستخدم كطارد للغازات ولإدرار اللبن، كما أنه مدر للبول ومطهر للمجاري البولية والكلى ومضاد للاحتقان والتشنجات المعوية، ويستخدم أيضا لطرد الدودة الشريطية والديدان المعوية وتفتيت حصوات الكلى والحالب، كما يفيد في علاج ضيق التنفس والربو والسعال ولإيقاف نزيف الأنف وتحسين لون البشرة وكضماد لاحتقان الثدي والخصية وتسكين آلام الأسنان، وكمضاد للأكسدة وللمساعدة في إذابة الكوليسترول ويستخدم أيضا بشكل واسع في مجال تحضير الأغذية كالحساء والكاري وصناعة الجبن والسجق.

واستعمل الإيطاليون والفرنسيون أوراق الكمون في السلطة مع بقية الخضراوات، أما عند الرومان فقد استعمله الخبازون بوضعه في الأفران تحت أرغفة الخبز لإعطاء الأرغفة طعما ونكهة طيبة، كما يستعمل الكمون المثير لشهية الطعام في بلاد الشام في خلطة العجة، ويستعمل الكمون مع مواد أخرى في علاج حالات ضغط القلب وتسارع دقاته، كما أنه مهدئ لنوبات المصران الأعور وطارد للغازات ومقو للبصر، والكمون منشط رحمي قوي لذا يمنع تناوله بكثرة من قبل النساء الحوامل خوفا من الإجهاض.

ومن الضروري شراء الكمون بكميات قليلة تفاديا لخسارة خصائصه العطرية والطبية الكثيرة، كما ينصح بتخزينه بأوعية مغلقة داكنة اللون بعيدة عن الضوء وحرارة غاز المطبخ، ويمكن استهلاك الكمون بإضافته للسلطات والمأكولات المختلفة.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد أن كتابة الرسائل الالكترونية أثناء المشي أكثر خطورة من القيادة؟

نعم
لا أعتقد
اكثر بكثير