• الجمعة 11 شعبان 1439هـ - 27 أبريل 2018م

بيوتها ناطحات سحاب.. وتربتها خصبة

الحوطة.. لوحة فنية من التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 ديسمبر 2017

علي سالم (شبوة)

تقع مدينة الحوطة أو حوطة الفقيه علي، كما يطلق عليها تاريخياً على ضفاف وادي عمقين الشهير، وتتبع إدارياً مديرية ميفعة بمحافظة شبوة، وتتميز هذه المدينة الكبيرة بالعمق التاريخي والتجاري، حيث إنها كانت تعد من أقدم المدن التاريخية في محافظة شبوة، حيث تجاوز عمرها السبعمائة عام.

تتبلور أهميتها التجارية منذ القدم، إذ كانت هي السوق التجاري لتبادل البضائع بين مدن شرق وغرب المحافظة، بل كانت تقام فيها أسواق سنوية تسمى «بالمولد»، والذي كان يقام مرتين في السنة الواحدة وكان التجار من مختلف محافظات الجمهورية يرتادونه، ومن كل حدب وصوب من أجل البيع والشراء.

كانت أكثر السلع التجارية التي يتم تداولها هي تجارة المواشي: من أغنام وأبقار وجمال، بالإضافة إلى بيع وشراء البخور واللبان، وغيرها من المواد الغذائية كالحبوب بأنواعها وأصنافها.

يشبّه الإعلامي ناصر جوهر، مدينة الحوطة، بالمدينة الساحرة، لجمالها الخلاب الذي يجبر زائريها في كل مرة على التوقف إجلالاً لسحرها، كما يصفها بمدينة السلام، لطيبة أهلها، وجنوحهم للسلم والألفة والمحبة، بعيداً عن النزاعات والصراعات والثارات، وقد يكون للعلماء والدعاة والبيئة الدينية دور في ذلك وعلى مختلف العصور، وهي مسالمة، تنأى بنفسها الانخراط في النزاعات، كغيرها من مدن وقرى محافظة شبوة، مترامية الأطراف، وشديدة التعقيدات اجتماعياً وقبلياً.

بمجرد تجوال قصير في أزقتها وأحيائها الموغلة في القدم، تشعرك المدينة بأنك أسير في أعماق الماضي، سيما لو كنت تعرف عن لطف أبناء مدينة الحوطة وعراقة موطنها ومخزونها التاريخي والحضاري الذي يحمل في طياته كنوزاً من حضارة تليدة ما تزال شواهدها المنتشرة خير شاهد عليها وعلى عظمة صناعها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا