• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

يعرض «مرثية الوتر الخامس» اليوم

العدوان: علينا محاربة التطرف بالجمال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 فبراير 2016

محمود عبد الله (أبوظبي)

مفلح العدوان قاص وروائي وكاتب مسرح وسيناريو وباحث أردني، نجح في أن يحفر اسمه على صخر التأليف المسرحي منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، فاز بجائزة الشارقة للإبداع 2011، عن نصه المسرحي «عشيات حلم»، كما حاز جائزة اليونسكو للكتابة الإبداعية - فرنسا - في العام نفسه، ومنذ ذلك الحين صدرت له العديد من المسرحيات منها نص «تغريبة ابن سيرين» وفاز ضمن النصوص العشرة الأولى في مسابقة المونودراما العالمية باللغة العربية، لمهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما عام 2011، ثم كانت مسرحيته «مرثية الوتر الخامس» الفائزة بالجائزة الأولى للمسابقة الدولية لنصوص المونودراما باللغة العربية في نسخة عام 2015، وتعرض المسرحية ضمن برنامج فنون المونودراما في النسخة الأولى لمهرجان الفجيرة الدولي للفنون (19 - 29 فبراير الجاري) تمثيل عبد الله مسعود، بتوقيع المخرج فراس المصري.

عن «مرثية الوتر الخامس» التي كرّم عنها في حفل افتتاح مهرجان الفجيرة الدولي للفنون قال العدوان لـ«الاتحاد»: فكرة النص تنتصر للإنسان، وللفن والإبداع، وعن طريق الحدث التاريخي نتتبع سيرة ومعاناة الموسيقي أبو الحسن علي بن نافع، المعروف باسم (زرياب - متوفى في قرطبة عام 238 هـ - 852 م) هناك تتبع درامي لخطاه ومعاركه مع الحاقدين المتشددين منذ أيامه في العصر العباسي، أيام هارون الرشيد، وطرح ومناقشة مفاصل مهمة من حياته، وموجات الإرهاب الفكري التي مورست عليه، بدءاً من هروبه من بغداد، ومعاناته في تونس، حتى وصوله إلى الأندلس.

وأضاف العدوان: إن فكرة المسرحية تتبع أثره في المجتمع هناك، وتغييره لكثير من مظاهر الحياة الاجتماعية، ليس فقط في ذاك المحيط الجغرافي، بل تعداه زمانياً ومكانياً، ومن ثم هناك في المونودراما ثنائية تستحضر زرياب في الزمن الحاضر، في إسقاط لقصة حياته، وتداعياتها الدرامية، على ما يحدث من مظاهر تطرف، وظلامية، ومواقف تصادر الفكر الإنساني الحر، والفن، والإبداع، والموسيقى، على النحو الذي نراه اليوم من أفعال مشينة لقوى التطرف والإرهاب بتدميرها للمتاحف والمعابد والمدن الأثرية والتاريخ والهوية، وفي النهاية تبعث المسرحية رسالة مفادها أن الفن الحقيقي الرفيع هو أجمل شيء في هذه الحياة، بل وقادر على مواجهة كل أشكال التطرف والتعصب، شريطة أن يصاغ وبخاصة في المسرح، في إطار خطاب عقلاني معاصر، وتأثيرات تقنية تتناسب وجمهور الحاضر.

وعن أهمية هذه الجائزة يقول: هي جائزة نوعية تسعى لتأصيل فن المونودراما كمجال للتعبير الحيوي عن قضايا الإنسان والقضايا العربية بوصفها جزءاً من الحالة العالمية، كما أنها بجهود هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام أصبحت مشروعاً ومنصة للكتّاب العرب للإبداع في مجال مسرحي صعب، ويقول العدوان إنها توفر فرصة طباعة للأعمال الفائزة ما يعني وصولها للقارئ العربي، وأن هذا التتويج هو شرف لي ولكل مسرحي عربي يسعى لتجاوز منجزه حدود الجغرافيا، ويصف النسخة الأولى من مهرجان الفجيرة للفنون بـ«النوعية» لتجاوزها حدود التقليد المهرجاني، على مستوى حوار التجارب، وحضور نخبة النقاد، والتمازج الثقافي بين الموسيقى والتشكيل والمسرح والحوار والاستعراض، مع توزيع منضبط لبرنامج الحدث.

ويختم العدوان: تبقى الكلمة في المسرح هي هاجسي الأول، وبكلمات أخرى تتفاوت أدوات التعبير بتفاوت الزمن والتجربة، ونوع الأحداث التي يمر بها الإنسان، وأرى أن الراهن يحمل الكثير من الأزمات والأخطار والتطرف والتدمير باسم الدّين، وعلى المسرح وأهله ونخبة المثقفين والمفكرين العرب تتبعها ومناقشتها وتجسيدها في إطار يؤكد قيمة الحرية والعدل الإنساني وشرف الكلمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا