• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين        02:57    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيي    

السلام والتسامح يفرش ملاءته على «مونودراما» الفجيرة

جلال الدين الرومي في عرض تركي.. 7 وصايا تحقق إنسانيّة الكائن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 فبراير 2016

عصام أبو القاسم (الفجيرة)

في اليوم الثاني لتظاهرة المونودراما التي تنظم هذه السنة في إطار مهرجان الفجيرة الدولي للفنون في نسخته الأولى، شهد مسرح بيت المونودراما في مدينة دبا، مساء أمس الأول تقديم العرض التركي الموسوم «جلال الدين الرومي»، من إخراج أمري أردم، وأداء محمد نوري أركان. وقد أثار العرض أسئلة عدة حول نوعيته وصلته بمسرح المونودراما، إذ بدا أقرب إلى ما يعرف بـ «فن الأداء» منه إلى مسرح الممثل الواحد. كما طُرحت أسئلة عدة حول اختيار المخرج للموسيقا، متعددة الإيقاعات، التي اعتمدها لتوازي حركات المؤدي الذي كان يدور راقصاً في مساحة تضيق وتتوسع تبعاً لحركته المحكومة بالموسيقا المصاحبة والمبينة بخيوط الضوء. وقد تحددت هذه المساحة بست رمانات متدلية من أعلى إضافة إلى رمانة سابعة شاء المخرج أن يضعها على كومة من تراب في مقدمة الخشبة، فيما علقت خرقة بيضاء في الخلفية ورسم عليها حرف عربي في هيئة قلب، استكمالاً لدلالة الرمانات السبع. العرض الذي شاركت هيئة الفجيرة في إنتاجه، وبخلاف ما يعطي عنوانه، لم يقارب سيرة المتصوف الشهير، ولكنه استند إلى وصاياه السبع، وسعى إلى معادلتها أو تشخيصها أم نحتها عبر جملة من الوحدات الأدائية التي أظهرت طواعية ومرونة جسد المؤدي، ولكنها بدت في مسار العرض من البداية إلى النهاية، متشابهة ومكررة، برغم تعدد المواقع التي تحرك عليها محمد نوري أركان.

وكما يبدو واضحاً، فإن الرقم سبعة بدا ناظماً للمستويات المتعددة للعرض، (الوصايا السبع إلى الرمانات السبع إلى قصة الخلق في سبعة أيام)، كما ذكر المخرج في الندوة النقدية التي أعقبت العرض وأدارها جريس سماوي.

استهل العرض بمقدم المؤدي إلى الخشبة وعلى رأسه خوذة صلبة، سرعان ما خلعها، حين دخل فضاء العرض الذي صمم بحيث يوحي بحلقة حضرة صوفية، في ما يشبه إشارة إلى تحرير العقل أو الجسد. ومن ثم، تقدم المؤدي وأكمل عدد الرمانات إلى سبع حين وضع الرمانة التي في يده فوق كومة تراب بمقدمة الخشبة. وفي الأثناء، صدر صوت من خلفية المسرح، وأعلن بدء الرحلة من (العالم الخارجي إلى العالم الداخلي)، وراح المشخص يتحرك على نحو آلي في خطوات متزنة ومضبوطة.

أما الوصايا التي أذيعت عبر مكبر الصوت وبدت أشبه بدليل أداء لمحمد نوري، الذي راح يرقص، متمثلاً شكل المريد الصوفي، على وقع كل واحدة منها، متنقلاً من البداية إلى الامتداد، فقد جاءت في الترتيب التالي «في الكرم ومساعدة الآخرين.. كن مثل النهر»، و«في الرحمة والنعمة.. كن مثل الشمس»، ثم «في إخفاء عيوب أو أخطاء الآخرين.. كن مثل الليل»، وثمة «عند الغضب والحنق.. كن مثل الميت»، و«في التواضع والحياء.. كن مثل التراب» ثم «في التحمل.. كن مثل البحر» وأخيراً «اظهر كما أنت على حقيقتك أو ستكون كما تظهر».

جمع صنّاع العرض موسيقات شعوب عدة في توليف البعد الصوتي للعمل، فيما بدت تشكيلات الأداء التي أداها المؤدي، محدودة ومحددة في إطار الثقافة الشرقية. وفي إجابته على سؤال حول هذا الخيار الموسيقي قال المخرج: إنه قصد أن يبين رؤية جلال الدين الرومي المتعددة والمتسامحة والمتواصلة مع جميع الناس في كل أنحاء العالم، ولذلك وظف إيقاعات شرقية وغربية واعتمد على مزيج من الآلات الموسيقية الحديثة والتقليدية، مشيراً إلى أنه كان يأمل أن يتمكن من تقديم موسيقاه بصفة حية بدلاً من تسجيلها وبثها بطريقة مكانيكية.

لم يستند العرض على نص أو حوار ملفوظ، ومع ذلك كان على المخرج أن يستعين بالدراماتورج «أجلي» لتعزيز وتدعيم اختياراته في تفصيلات الأداء الجسدي وكذلك السينوغرافيا والموسيقا المصاحبة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا