• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

مسلسل الحوادث مازال مستمراً وعدد الوفيات يتزايد

«الشات» أثناء القيادة.. أقصر الطرق إلى القبر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 أغسطس 2015

تحقيق: منى الحمودي في وقت ليس ببعيد كان الحديث بالهاتف المحمول أثناء القيادة ظاهرة تؤرق أغلب مرتادي الطرق، كونه أمرا خطيرا على الجميع، ووقع كثير من الحوادث المؤلمة بسبب «المحمول»، والمسألة لم تتوقف طالما عجلة التطور تدور، وظهر الأخطر في الوقت الحالي وهو استخدام الهواتف الذكية في كتابة وتبادل الرسائل النصية أثناء القيادة، ما يسبب الرعب لركاب المركبة، ومرتادي الطريق. وعلى الرغم من الجهود المبذولة في هذا الأمر، إلا أن هناك الكثير من سائقي المركبات، لا يرغبون في الالتزام بالقانون، ومازال مسلسل الحوادث بسبب كتابة الرسائل النصية أثناء القيادة مستمراً، وعدد الوفيات والإصابات مستمرا بسبب رعونة بعض السائقين واستهتار البعض الآخر. من التقتهم «الاتحاد» لم ينكروا أنهم يتبادلون الرسائل النصية أثناء القيادة، وأنهم يسرقون بعض النظرات لمعاينة مختلف وسائل التواصل الاجتماعي مثل، «واتساب وتويتر وانستجرام»، من خلال الهاتف المحمول أثناء القيادة، فيما طالب آخرون بتغليظ العقوبة على المستهترين من قائدي المركبات لما يشكلونه من خطر على مرتادي الطرق. التواصل القاتل يقول خميس محمد تعرضت لحادث مروري منذ فترة، حيث صدمتني إحدى المركبات من الخلف أثناء توقفي عند الإشارة المرورية، وعند ترجلي من المركبة لأرى الأضرار، نزل المتسبب في الحادث يعتذر مني بأنه كان غير منتبه للطريق لانشغاله ببرنامج التواصل الاجتماعي «الواتساب»، ولم ينتبه لتوقف المركبات عند الإشارة. وتابع أن وسائل التواصل الاجتماعي تقدم خدمات سهلت الكثير من الأمور في الحياة وأعطتها الحيوية، ولكنها تتحول إلى نقمة، في حال استخدامها بطريقة غير صحيحة، وفي مكان غير مناسب لها، فكم من أرواح حُصدت بسبب الحوادث المرورية، التي وقعت بسبب الإهمال وعدم الانتباه على الطريق، أو بسبب تبادل الرسائل النصية أثناء القيادة، بل هنالك من يسير مسافات طويلة مع أفراد عائلته ويكون منشغلاً طوال الوقت بالرسائل النصية، فهو لا يتحدث معهم، ولا يولي الطريق اهتمامه وتركيزه. وأضاف أن قانون حظر استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة موجود بسبب المخاطر التي تترتب على ذلك الاستخدام، ولكن قلة من تطبق هذا القانون على الرغم من أهميته، بل يوجد بعض الأشخاص يعتقدون بأنهم يمتلكون مهارات شخصية خارقة وسرعة بديهة تمكنهم من القيادة وتبادل الرسائل النصية، وأيضا تناول الطعام بنفس الوقت والتركيز، بل منهم من يقوم باستخدام مثبت السرعة في المركبة ليتفرغ لاستعمال الهاتف المحمول وإرسال الرسائل وقراءتها، وهؤلاء للأسف ليسوا سوى أشخاص لا يدركون المخاطر ولا يهتمون للتحذيرات والعواقب. تهور واستهتار تقول فتحية علي: بعد تجربتي في القيادة على الطريق، لاحظت مدى تهور السائقين واستهتارهم بأرواح مستخدمي الطرق، والتجاوزات التي تصدر من البعض تعتبر استهتاراً وليس جهلاً بالقوانين، مشيرة إلى ضرورة تغليظ العقوبات عليهم للحد من نزف الأرواح على الطرقات، وعلى جميع أفراد المجتمع المشاركة في الحفاظ على سلامة مستخدمي الطرق. وترى أن الشخص الذي يقوم بكتابة الرسائل النصية أثناء القيادة غير مكترث، لأن ممارسة مثل هذا الأمر يسبب حالة من الشرود وعدم التركيز، كما أن السائق الذي ينشغل بالرسائل النصية وعدم الانتباه أثناء القيادة يتأثر سلبيا في حال تلقيه خبرا سيئا يجعل عقله مشتتاً وغير مركز على الطريق، وربما يقود بطريقة متهورة، فمخاطر كتابة الرسائل النصية أثناء القيادة متعددة لدرجة التسبب بإصابات بليغة وحوادث تودي بحياة جميع ركاب المركبة وغيرهم على الطريق.. وأضافت: هناك خطر أكبر وهو سائقو الشاحنات الذين تهورا وأصبحوا يتبادلون الرسائل النصية، وأيضاً المشاة الذين يعبرون الطريق، ومنهم من يضع سماعة الهاتف ولا يمكنه سماع أبواق المركبات التحذيرية. الخوف والتوتر من جهتها تقول منال علي: دائما ما أشعر بالخوف والتوتر عند قيام زوجي بكتابة الرسائل النصية أثناء قيادة المركبة، فالأمر خطير وقد يؤدي إلى كارثة تودي بحياة جميع من في المركبة والآخرين على الطريق، فهناك إحصائيات وأرقام مخفية للحوادث المرورية والتي على رأس أسبابها عدم التركيز على الطريق بسبب استخدام الهاتف المحمول وتبادل الرسائل النصية أثناء القيادة، الشخص الذي يقوم بتبادل الرسائل النصية لا يمكنه تركيز نظره على الطريق، فتبادل الرسائل النصية أثناء القيادة يمنع السائق من أن يسير بمساره الصحيح على الطريق، وتكون قيادتهم خطرة وينحرفون عن طريقهم، بل منهم من يسير بشكل أبطأ من المطلوب، وترى أن في الحالات الاضطرارية لكتابة وقراءة الرسائل النصية على الهاتف المحمول، على السائق التوقف على جانب الطريق أو أي مكان آمن وكتابة الرسالة وعندما يفرغ عليه مواصلة القيادة. أكد جميل السعدي أنه غالباً ما تتعطل قدرات السائق عند استخدامه الهاتف المتحرك أثناء القيادة، ويزيد ذلك من احتمالية ارتكاب الأخطاء والتسبب في الحوادث المرورية الخطيرة والمميتة، ومهما كانت مدة الاستخدام سواء الاتصال أو الرسائل النصية بمختلف أنواعها، فهذا يعني أن السائق استغرق بضعة دقائق فاقداً حاسة النظر التي تتطلبها قيادة المركبة الآمنة، وحاسة اللمس التي يتطلبها مقود المركبة بكلتا يديه للتحكم بشكل كامل في المركبة. إن مثل هذه الظاهرة تشكل هاجساً اجتماعياً وخطرا محدقا، لتصبح حياة السائق ومن معه في السيارة و على الطريق، بين الحياة والموت أو الإعاقة. انحرافات مفاجئة يقول خالد آل علي: عندما أرى في الطريق انحراف مركبة بجانبي وخروجها عن مسارها دائما أتعمد تتبع سبب هذا الانحراف والخروج عن المسار، وفي كل مرة أجد السائق ممسكا بهاتفه المتحرك، كما أن بعض مستخدمي الهواتف المتحركة أثناء القيادة لا يتركون مسافات مع المركبات التي أمامهم، كما أنهم لا يستطيعون البقاء في مسارهم، وهذا فيه استهتار كبير بالسلام المروري، كون أنهم ما زالوا يتجاهلون مفاجآت الطريق، والتي حتما ستكون الاستجابة لها بطيئة ومتخلفة عند أي شخص يقوم بتبادل الرسائل النصية على هاتفه. في معظم الأحيان يصعب تحديد ما إذا كان سبب الحادث استخدام الهاتف إلا إذا اعترف المتسبب، أو في حال وجود الشهود على أن السائق كان يستخدم الهاتف، وأنه كان السبب في وقوع الحادث. لذلك يجب على الجهات المختصة رفع مستوى الوعي لدى السائقين، وترسيخ مفهوم أن القيادة مسؤولية، وأن تقوم الجهات المعنية بتغليظ العقوبة لمن لا يستجيب للمبادرات والحملات، فالمبادرات من الجهات المختصة لها دور كبير في الردع، لكن هناك فئة ليست مستعدة للاستجابة، ولا يردعهم سوى المخالفات والعقوبات والتشدد المروري، وللحد من سلوكياتهم التي تعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطر لابد من أمر يمنعهم من قيادة السيارة وإذا تكرر الخطأ تسحب منهم رخصة القيادة ويوضع في «قائمة ممنوع حصوله على رخصة قيادة». تعهد من جانبها ذكرت خلود خميس أنه في وقت سابق تم عمل حملة كبيرة تحت عنوان «أتعهد»، وقام الجميع بمن فيهم أنا بتوقيع التعهد، الذي ينص على عدم استخدام الهاتف المتحرك أثناء القيادة بكتابة الرسائل النصية، ولاقت تجاوباً كبيرا من طلبة الجامعات وشباب المجتمع، وأتمنى أن يتم تكرار مثل هذه الحملات بين فترة وأخرى، حتى يشعر الشخص بالمسؤولية الشخصية، ويتعهد بأن يكون بمثابة رادع له ويحمله المسؤولية المباشرة طواعية من دون أي إجبار في كل مرة يفكر فيها استخدام الهاتف المتحرك. وهنالك فئات من الشباب يعتبرون مدمني مواقع التواصل الاجتماعي والرسائل النصية، لذلك تجد الهاتف المتحرك لا يغادر أيديهم في أي وقت ومكان، حتى عند قيادة المركبة. فاستخدام الهاتف أثناء قيادة المركبة هو المسبب الرئيسي في الحوادث المرورية، وذلك لأن كتابة الرسائل النصية أثناء القيادة تجبر الشخص على التركيز وإبقاء نظره على شاشة الهاتف المحمول، وتشتت انتباه السائق والذي دائما ما تخرج مركبته عن مسارها أو تدهورها أو اصطدامها بمركبات أخرى على الطريق. الأخلاق والذوق يقول المحكم الأسري حسن سلطان الحمادي إن القيادة تقوم على مبدأ الأخلاق والذوق والفن، ومن أخلاقيات سائقي المركبات المحافظة على سلامة أرواحهم وأجسادهم، وعند امتلاك أي شخص لرخصة القيادة تقع عليه مسؤولية سلامة مستخدمي الطريق، وذلك بالالتزام بقواعد السير والمرور. وأضاف أن الحوادث المرورية التي نسمع بها يومياً، والتي تتعلق بموت الشباب وإصاباتهم البليغة، تجعلنا جميعا نراجع أنفسنا عن مدى تهورنا وعدم محافظتنا على حياتنا وحياة الآخرين، لذلك يجب تأجيل الرد على المكالمات أو تبادل الرسائل النصية حتى توقف السيارة تماما ومن ثم استخدام الهاتف المتحرك. وقال إن استخدام الهاتف المتحرك أثناء القيادة يؤدي إلى حوادث بليغة خصوصا إذا كان المتسبب يقود مركبته بسرعة كبيرة أو في ظل وجود عدد كبير من المركبات على الطريق، وأن تشتت الانتباه أثناء القيادة يقلل من ردة الفعل والاستجابة لدى السائق، فاستخدام الهاتف يقلل من ردة الفعل بنسبة كبيرة، فيكون انشغال الحواس والسمع والبصر، وأيضا التفكير في كتابة وقراءة الرسائل النصية. كما أنه جدير بالذكر وجود عنصر مفاجآت الطريق والذي ولا يتم مراعاته من مستخدمي الهواتف المتحركة أثناء القيادة، لذلك على الجهات المختصة أن تقوم بتحرير المخالفات حضورياً وغيابياً، فالمخالفة الغيابية لمثل هؤلاء، بكل تأكيد سيكون لها تأثير كبير، وتعتبر رادعاً لمن لا يلتزم بالقانون. «مرور أبوظبي»: ضبط 12 ألف سائق.. والغرامة 200 درهم و4 نقاط مرورية بلغ عدد السائقين الذين ضبطتهم الدوريات المرورية لانشغالهم بالهاتف، وكتابة وقراءة رسائل نصية من الهاتف، أثناء القيادة في إمارة أبوظبي خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 12872 سائقاً، بحسب إحصاءات مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي. ودعا العميد خميس إسحاق محمد، مدير مديرية المرور والدوريات بالإنابة، بالإدارة العامة للعمليات المركزية بشرطة أبوظبي، السائقين إلى عدم استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، لتجنب الحوادث المرورية التي تقع بسبب انشغال السائقين بالرد على الهاتف أو الرسائل النصية، محذراً من أن استخدام الهاتف أثناء القيادة يؤدي إلى فقدان التركيز على الطريق بسبب تخلي السائق عن الإمساك بعجلة القيادة وعدم الانتباه بالنظر إلى شاشة الهاتف للتعرف على المتصل، ومن ثم بمتابعة الحديث مع المتصل. أوضح أن العديد من الدراسات المرورية الحديثة بينت أن إجراء مكالمة هاتفية أو استلام مكالمة خلال القيادة قد يصرفان العقل عن التفكير والتأخر في رد الفعل، والانحراف بين مسارب الطريق وإبطاء سرعة المركبة إلى ما دون الحد الطبيعي، واحتمال تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، والإغفال عن إشارات مهمة على الطريق. أكد على تشديد الضبط المروري على الطرق الداخلية والخارجية لمخالفة السائقين الذين يتم ضبطهم، وهم يستخدمون الهاتف أثناء القيادة، مشيراً إلى أن مخالفة استخدام الهاتف أثناء القيادة غرامتها المالية 200 درهم، و4 نقاط مرورية على السائق. تعرضت لحادث مروري لهذا السبب، وقلة تلتزم بالقانون رغم أهميته خميس محمد تشتت الانتباه يقلل من ردة فعل واستجابة السائق حسن الحمادي تتعطل قدرات قائد المركبة عند استخدامه الهاتف المتحرك جميل السعدي تشديد الضبط المروري على الطرق لمخالفة السائقين المخالفين العميد خميس إسحاق

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض