• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

دائماً إلى الأمام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 يناير 2015

ريا المحمودي

أختي الغالية.. أخط كلماتي هذه لك... لآخذ وأعطي معك في موضوع، قد تحرجين من طرحه أمام الملأ، في كل مكان، ولديك العديد والعديد من الصديقات المقربات إليك، وبالتأكيد يومياً تسمعين خطبة فلانة، وارتباط علانة، وزواج أخرى.. وهنا تبقين لوحدك، حزينة مهمومة، تفكرين يومياً: ترى هل سأفرح مثلما تفرح الأخريات؟؟ هل سأعيش هذه اللحظات السعيدة التي تعيشها الفتيات في مثل سني؟؟ الكل تزوج، والكل استقر، دخل القفص الذهبي، وأنا ما زلت كما أنا.. في المربع الأول، لا أتحرك لا إلى الأمام ولا إلى الخلف، فقد أتمنى السعادة لغيري من الفتيات.. بينما أبقى وحيدة.. بدون زوج ولا استقرار ولا أبناء.

هذه تساؤلات العديد من الفتيات اللاتي يعشن فترة من العمر يحلمن بفارس الأحلام، ويتمنين السعادة التي تعيشها الأخريات من الزميلات، فترى زميلتها فرحة من عيشة الاستقرار في عش الزوجية، وترى الأخريات يتمشين مع أطفالهن، وهي في منزل أهلها، معتقدة بأن هذه هي نهاية العالم، وأن الحياة توقفت عند هذه المحطة، وبارقة النور تتلاشى مع مرور الأيام والأشهر والأعوام.

اجعلي القرآن ربيع قلبك ودربك، وجلاء حزنك وهمك، واتقي الله والتفت إلى الأمور الأخرى التي تحيط بك، وابدأي بنفسك أولاً، وبتغذية روحك الطاهرة، فلا تبخلي في تجديد النية وروحانية الإيمان في قلبك الصغير، واجعليه كبيراً لخدمة الناس وتقديم يد العون للجميع، ولا تنسي أن تثقفي نفسك لتفيدي مجتمعك، وساهمي في تفعيل نشاطاتك، وتوسيعها لتعم وتشمل الجميع تحت ظلالها، وطبعاً حافظي على صلاتك وقيامك، وعلى عفتك وطهارتك، وكوني دائماً ورعة، تجعلين مراقبة الله تعالى أمامك باستمرار، فإن كانت أعين البشر لا تراك، فعين الله تراك يا أختي، وكل شيء عنده بمقدار.

مسك الختام: رسالتي لكل امرأة تأخر النصيب عنها في الحياة: امضي قدماً إلى الأمام، ولنتكاتف معاً، لنتسابق على مضمار الأخوة والمحبة، ولنمض قدماً نحو ما يرضي الله تعالى، ولنثبت للجميع بأن الحياة أمامنا مستمرة، وان لم يرزقنا الله في الدنيا، فرزقنا في الآخرة وفير وأجمل، وكل شيء محفوظ ومصان عند مليك مقتدر، وهو على كل شيء قدير.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا