• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

بعد 75 عاماً على وفاته

اكتشاف قصة جديدة لفرانسيس سكوت فيتزجيرالد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 أغسطس 2015

أحمد عثمان (القاهرة)

أحمد عثمان (القاهرة)

بعد 75 عاماً على وفاة الروائي الأميركي فرانسيس سكوت فيتزجيرالد (1896-1940)، نشرت مجلة (ذا ستراند ماغازين) الفصلية، في عددها الأخير، صيف 2015، قصة جديدة له غير منشورة من قبل وموقعة بتاريخ 7 يوليو 1939، تحمل عنوان «درجة الحرارة»، علماً أن نصاً مكتشفاً بعد سنوات من وفاة كاتبه، يكون في غالب الأحايين، «غير مكتمل»، إلا أن هذه الحال لا تنطبق على هذه القصة.

قبل عام من وفاته جراء أزمة قلبية حادة، كتب مؤلف «غاتسبي العظيم» قصة تبلغ عدد كلماتها 8000 كلمة، تدور حول كاتب أنيق، نحيل، وسيم، «مدمن على الكحلوليات ضحية أزمة قلبية»، يقيم في لوس أنجلوس، ويعاني متاعب في القلب. من الصعب بالتالي عدم رؤية أنها تحيل إلى مصير فيتزجيرالد نفسه، أي أنها قصة ذات ملمح أوتوبيوغرافي من دون شك تستدعي حياة ذلك الذي عاش سنواته الأخيرة في معركة ضد إدمانه على الكحوليات قبل أن يتوفى في 21 ديسمبر 1940 عن عمر يناهز الرابعة والأربعين من عمره، تاركاً رواية لم يتمها «الثري الأخير».

على أي حال، تحمل القصة بصماته، إذ تروي الإخفاق، المرض والفشل، أي الموضوعات التي يرتكن إليها عالم فيتزجيرالد الروائي، فضلاً عن كونها مشبعة بالتلميحات والإشارات السينمائية، ربما لاهتمامه في ذلك الوقت بالعالم السينمائي واقترابه من عدد لا بأس به من نجوم ومخرجي هوليوود. هذه القصة، المكتوبة في يوليو 1939، التي وجدها (آندرو ف. غولي)، رئيس تحرير المجلة الإنجليزية الفصلية، فيما يعبث في أوراق ووثائق الكاتب بجامعة برنستون، كما ذكرت (آسوشيتد برس)، متوافرة في عدد الصيف الورقي من المجلة، وسوف تنشر على موقع المجلة خلال الأشهر الثلاثة القادمة. وتلك هي المرة الثانية على التوالي، وخلال فترة وجيزة، تقوم مجلة (ذا ستراند ماغازين) باكتشاف جديد، بعد أن توصلت إلى قصة غير منشورة أيضاً للروائي الأميركي جون شتاينبيك (1878 – 1959)، معنونة: «بجناحيك»، كتبها لفائدة أورسون ويلز، المخرج الأميركي في عام 1944.

ومن الجدير بالذكر، أن الكاتب الأميركي قد انتهى من كتابة هذه القصة في الوقت الذي أفل نجمه عملياً في الساحة الأدبية، بعد سنوات النجاح وقيامه بالنشر المتواصل في (كولييه) أو (ذا ساتيرداي ايفنينغ بوست)، اذ كان يبيع لهما كل ما يكتبه نظير مبالغ كبيرة حتى يضمن استمرار نمط حياته الباذخة، على الرغم من أن هذا السلوك أتبعه عدم اهتمام النقد بما يكتبه، وتجاهله، بل وعدم أخذه على محمل الجد. عصر ذاك، انتقل فيتزجيرالد إلى هوليوود لكتابة سيناريوهات الأفلام، بيد أنه لم يحقق أي نجاح يذكر. ومن دون المرور على وكيله الأدبي (هارولد أوبر) لخلافات تتعلق بالمال كما أشارت مراسلاته المنشورة سلفاً، أرسل الكاتب قصته الجديدة إلى (ساترداي افنينغ) التي رفضت نشرها، بمعنى أنه حاول، رغم المتاعب والمصاعب، الاستمرار كأنه يتمثل ما كتبه يوماً ما: «القوة لا تعني القدرة على مقاومة الأشياء، بل تعني أيضاً القدرة على البدء من جديد».

آندرو ف. غولي، رئيس تحرير (ذا ستراند ماغازين، الذي نشر القصة في عددها الأخير، والذي يرجع إليه الفضل في اكتشاف القصة)، قال لأسوشيتد برس: «حينما نفكر في فيتزجيرالد، نتذكر على الفور رواياته التراجيدية مثل روايتيه «غاتسبي العظيم» أو «لطيف هو الليل»، غير أن «درجة الحرارة» تبين لنا أنه قاص قادر على الإمساك بقلمه لكي يكتب عملاً سارتيرياً (...) هذا العمل مزيج من الكوميديا، الرومانسية والتراجيديا»، وأضاف: «كنت مندهشاً من كون العمل طريفاً ومثيراً للاهتمام».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا