• الخميس غرة جمادى الأولى 1439هـ - 18 يناير 2018م

احتفى بضيوف المؤتمر الدولي الثالث لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين

سلطان القاسمي: استفادة الغرب من الحضارة الإسلامية كبيرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 ديسمبر 2017

الشارقة (الاتحاد)

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، أهمية مؤتمر تاريخ العلوم عند العرب والمسلمين ودور مثل هذه المؤتمرات في إبراز إسهامات العلماء والحضارة الإسلامية في نقل الغرب من الظلام إلى النور.

جاء ذلك لدى حضور سموه الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الثالث لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين الذي نظمته جامعة الشارقة، وقدمت فيها ثلاث محاضرات متنوعة.

وتحدث صاحب السمو حاكم الشارقة مرحباً بالضيوف، وشارحاً فكرة الدارة وهدف سموه من إنشائها قائلاً: « نرحب بكم في هذه الدارة والتي هي كل ما تثقفت به واطلعت عليه من العلم والمعرفة وضعته في هذا المكان، وآمل أن يستفيد منه الآخرون، هذه الدار تحوي أقدم الأشياء من ناحية التصوير والمخطوطات والوثائق والمقتنيات، وهي لم تزل في طور البناء والإضافة، ونحن لا نحرم الناس من زيارتها، وهي ما تزال في طور الترتيب».

وعن أهمية المؤتمر، ودور العلماء العرب والمسلمين السابقين والبحث العلمي، قال صاحب السمو حاكم الشارقة: « لكن بالنسبة لمؤتمركم هذا، نحن نعرف أن الغرب استفاد من المسلمين استفادة كبيرة، حيث انتقلوا من الظلام إلى النور، وهذه الفترة لم تُؤرّخ، ولا يعرف معظم الباحثين من أين وصلت هذه العلوم إلى أوروبا؟ أحد ينسبها إلى الأندلس، أحد إلى فرنسا».

وعن جهود سموه في هذا الجانب، قال صاحب السمو حاكم الشارقة: « لكن أنا اشتغلت على هذا الجانب وقلت حتى أثبت بالحقيقة واليقين كيف دخل العلم إلى أوروبا. ولدي من الطبعات الأولى من الترجمات من العلوم العربية إلى الأوروبية عن طريق اللغة اللاتينية، وأوّل نقْل إلى اللغة اللاتينية للقرآن الكريم، كذلك اقتنيتها، لتكون هذه الكتب إثباتاً في صورةٍ مُحققة. أن هذه هي الصورة التي دخل بها العلم والمعرفة إلى أوروبا. آمل، إن شاء الله، أن جزءاً من هذه النسخ ستُهدى إلى مؤسسة الشارقة الدولية لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين لتكون مادة للبحث العلمي».

وشرح سموه معاناة الباحثين في الحصول على الوثائق، قائلاً: «نلاحظ أن مراكز البحث العلمي منتشرة في كل مكان والوصول إليها صعب، خصوصاً عندما يكون هناك بعض الحواجز وبعض الترتيبات. وأنا ربما أوتيت من الوسائل والمركز والسمعة، فتفتح لي الأبواب، وأقول كثيراً من يفرش لي البساط الأحمر في الاستقبال، ولكن هل هذا دائم؟ أقول: لا، ليس بدائم. أنا كنت في المركز الوطني للوثائق في لشبونة في البرتغال، وتقريباً كأنني منعتُ من الحصول على وثيقة معينة. وكنت قبل ذلك ذهبت أطلع على مخطوطة موجودة في جاوا في إندونيسيا، وقطعت مسافة طويلة من الشارقة إلى هناك حتى وصلت إلى مركز الوثائق، ولم أستطع الحصول على ما أريده، فرجعت. إذا كان هذا ما حدث لي، فكيف يكون الحال مع الآخرين؟».

وأضاف سموه: «لذا آليتُ على نفسي أن آتي بكل هذه المادة وأضعها بين أيدي الباحثين، لكي لا يكون هناك عناء في البحث العلمي، خصوصاً في التاريخ. أقول: إن هذا المكان سيكون بإذن الله مركز إشعاع لكل الباحثين، وأنا قلت إنه في مراكز كثيرة ولا أقول إننا ننافس المراكز الأخرى، لأن كلٌ بتخصصه، والتخصص هنا أكثره دراسات عن دول الخليج العربي وغيره. ونأمل أن توجهوا الباحثين الذين يريدون أن يبحثوا في كل المجالات أن يتصلوا بالدارة وسيقدم لهم كل التسهيلات».

بعدها قام صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم مجموعة البطحاء الراعي الرئيس للمؤتمر، ودارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية.

واصطحب صاحب السمو حاكم الشارقة الضيوف، في جولة تعريفية في أقسام وقاعات الدارة، مقدماً سموه شروحات مفصلة عن مقتنيات كل قسم من أقسام الدارة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا