• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

كشفت تغييراً في المصرف المركزي لزيادة الاحتياطيات «على الورق» بنحو الضعف

«جلوبال فاينانس»: قطر تضلل المستثمرين الغربيين والآسيويين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 ديسمبر 2017

دينا محمود (لندن)

فجرت مجلة «جلوبال فاينانس» الأميركية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية والمالية مفاجأةً من العيار الثقيل، بكشف النقاب عن بعض الوسائل التي يضلل بها النظام القطري العالم، في محاولة لتقليص آثار الخسائر الفادحة التي تلحق باقتصاده جراء الإجراءات الصارمة المُتخذة بحقه، من جانب الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) منذ أكثر من 6 أشهر.

وتحدثت المجلة عن قيام مصرف قطر المركزي بإجراء «تغيير مفاجئ» على الطريقة «المحاسبية» التي يتبعها لحساب احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي، وهو ما قاد في نهاية المطاف إلى إعلان أرقام «غير حقيقية» تفيد بزيادة الاحتياطيات في أكتوبر الماضي بمقدار الضعف تقريباً، وذلك في محاولة مكشوفة لإخفاء النزيف المالي المتواصل الذي يعاني منه القطاع المصرفي القطري منذ فرض «الرباعي» تدابيره الحازمة ضد الدوحة في الخامس من يونيو الماضي.

وأشارت المجلة في تقريرٍ أعده جوردون بلات، إلى أن الإقدام على هذه الحيلة جاء قبيل الخطوة القطرية المرتقبة المتعلقة بطرح سنداتٍ دولية، وهي القشة التي تحاول سلطات الدوحة التشبث بها، بهدف جمع أموالٍ تسهم في سد العجز الهائل في الخزانة العامة، والناجم عن الاضطرار للسحب من الاحتياطيات المالية لقطر لمواجهة آثار المقاطعة المفروضة عليها، ونقل التقرير عن إم. آر. راغو مدير إدارة الأبحاث والدراسات في شركة المركز المالي الكويتي (المركز) قوله «إن ما فعلته السلطات القطرية من تغيير لقواعد حساب الاحتياطي، أدى إلى أن تبلغ الاحتياطيات القطرية من النقد الأجنبي نحو 39 مليار دولار، وذلك عبر إضافة «سيولة بالعملة الصعبة بهدف تعزيز البيانات» المتعلقة بهذا الأمر، وهو ما يعني بعبارةٍ أخرى أن تلك الأرقام لا تعبر بأي حال من الأحوال عن الوضع الحقيقي للاحتياطي النقدي لقطر، الذي تراجع بشدة على مدار الشهور القليلة الماضية. وقبل أسابيع قليلة، كشفت مصادر اقتصادية متخصصة عن أن احتياطيات قطر من العملة الصعبة ومستوى السيولة في هذا البلد تراجع بنسبة 8.6% في سبتمبر الماضي، مُقارنةً بما كان عليه الحال في الشهر السابق لذلك مباشرة، ليبلغ حجم الاحتياطي 34 مليار دولار لا أكثر، كما أشارت المصادر إلى أن مؤشر البورصة في قطر خسر 24% من قيمته خلال العام الجاري، وهو ما يثبت بالأرقام كذب مزاعم المسؤولين في الدوحة بشأن عدم تضرر اقتصاد البلاد من حالة المقاطعة الحالية.

وأضاف راغو، الذي تُعد شركته إحدى المؤسسات المالية العريقة في الخليج العربي في مجالي إدارة الأصول والخدمات المالية والتمويلية، أنه من المتوقع أن يؤدي التغيير القطري في قواعد حساب الاحتياطي المالي إلى تمكين قطر من تحديد أسعار تنافسية لسنداتها، وهو ما يشكل تأكيداً واضحاً على أن محاولات التضليل القطرية الأخيرة، استهدفت خداع المستثمرين المحتملين وحملهم على شراء السندات الدولية المزمع طرحها.

وكانت الأنباء الأولى الخاصة بالطرح المحتمل لهذه السندات، قد تواترت أوائل أكتوبر الماضي، عندما كُشِفَ عن أن النظام القطري سيسعى للحصول من خلالها على 9 مليارات دولار، وذلك على غرار طرحٍ آخر قامت به الدوحة في مايو 2016. ... المزيد