• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

أعلن توقيع «خطاب نوايا» للتصدي للتطرف.. وصفقات بقيمة 12 مليار يورو

ماكرون في قطر: مكافحة تمويل الإرهاب «أولوية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 ديسمبر 2017

الدوحة (وكالات)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس توقيع بلاده وقطر «خطاب نوايا» لتعزيز الحرب على الإرهاب، وقال خلال مؤتمر صحفي مع أمير قطر تميم بن حمد في الدوحة «إن الخطاب يسمح بتيسير تبادل المعلومات للتصدي للتطرف وتمويل الإرهاب»، وأضاف «دفعنا ثمنا باهظا بسبب الإرهاب، ونأمل بانتصار كامل على تنظيم داعش قريبا»، فيما قال تميم «إن بلاده ملتزمة من اليوم الأول بمكافحة الإرهاب وإنها تتطلع إلى حل الخلاف مع دول المقاطعة (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)»، ولكنه كرر النغمة القديمة بـ«أن هذا لن يكون على حساب الكرامة والسيادة التي تبقى فوق أي اعتبار».

ودعا ماكرون الذي قام بزيارة قاعدة العديد الجوية في الدوحة التي تشكل رأس الحربة في قتال تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق وتضم حوالي 10 آلاف جندي أميركي ومجموعة من الجنود الفرنسيين إلى التزام واضح جدا من جميع شركائه ضد تمويل التطرف من خلال استهداف قائمة من البنى يعتقد أنها مرتبطة بالإرهاب بما في ذلك في فرنسا، وقال «إنه بعدما مول مقاتلو داعش أنشطتهم بفضل موارد النفط والغاز في سوريا والعراق، يسعى الإرهابيون للحصول على تمويل بوسائل أخرى بينها تهريب الأسلحة والاتجار بالمخدرات وبالأرواح البشرية في منطقة الساحل والصحراء».

وتابع ماكرون المقرر أن تعد بلاده لمؤتمر دولي حول مكافحة تمويل الإرهاب في أبريل 2018: «إن مكافحة تمويل الإرهاب يجب أن تكون الأولوية في تحركنا في هذه البلدان.. يجب تفكيك كل المجموعات المرتبطة بهذه الأنشطة، لكن علينا أيضا أن نتبع خيوط كل هذه التجمعات والهياكل في مختلف البلدان التي ذكرتها»، وقال «لا أتهم أحدا، لكنني أدعو إلى نهج محترف وبسيط. لنعد في كل دولة على حدة قوائم للشبكات التي نعتقد أنها على ارتباط بالإرهاب، وسنتقاسمها مع شركائنا»، وأضاف «نطلب التزاما واضحا جدا بشأن تمويلها وسنمنح أنفسنا كل الوسائل المطلوبة للتثبت من الأمر معا، وأطبق الأمر ذاته بالنسبة لكل الهياكل التي أتبلغ بها في فرنسا والتي قد تكون على ارتباط بهذه الأنشطة. ودعا إلى تحرك حازم ودقيق وحثيث من أجل تفكيك هذه الشبكات في كل مكان ميدانيا.

وتوقع ماكرون أن تعلن الحكومة العراقية التحرير الكامل لأراضيها من تنظيم «داعش» بحلول منتصف الشهر، وقال «حتى لو أن جهودا كبرى ستتواصل من أجل النهوض بالبلاد ونزع الأسلحة والألغام فيها، سيتم تحرير البلد قبل نهاية السنة وآمل بأن أرى في الأشهر المقبلة انتصارا عسكريا في المنطقة العراقية السورية»

وأضاف بعد أن التقى القوات الفرنسية المتمركزة في «العديد» أن مهمة هذه القوات ستسمح خلال الأشهر المقبلة بحسم الحرب بالانتصار على «داعش في العراق وسوريا»، وتابع «ينبغي بعدها بناء السلام في سوريا لتفادي تقسيم البلد أو هيمنة بعض القوى الإقليمية عليه».

وجدد ماكرون الدعوة للمصالحة بين الدول الأربع وقطر، مكررا دعم بلاده جهود الوساطة التي يقوم بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وقال «عودة الاستقرار إلى الخليج أولوية بالنسبة لنا لأن لدينا الكثير من الأصدقاء هنا، نأمل بأن نجد حلا سريعا للمشكلة الحالية»، فيما قال أمير قطر «إن كان الأشقاء يريدون حل الخلاف فنحن مستعدون، على أن يكون الحل مبنيا على أسس واضحة ومقبولة من الجميع وعدم التدخل بسيادة أي طرف»، وأضاف «موقف قطر واضح، فاذا وجدت مشاكل بيننا وبين جيراننا يجب تُحل على طاولة حوار وأن نتكلم بكل صراحة ونتناقش في أي نقطة خلاف».

وجدد ماكرون دعمه لجهود الامم المتحدة لإيجاد حل سياسي للازمة في ليبيا، منتقدا التدخل العسكري الفرنسي في هذا البلد، وقال «أمنيتي هي أن نتمكن في الأسابيع المقبلة من ايجاد اتفاقات مؤسساتية في ليبيا وإقامة الحوار بين جميع الحساسيات السياسية حتى يحترم الدستور». ودعا إلى أجراء انتخابات في الأسابيع المقبلة في أطار احترام الدستور الليبي، مجددا التأكيد على إرادة بلاده في العمل من اجل السلام والاستقرار ضمن أطار سياسي يحدده الليبيون أنفسهم. ووقعت قطر مع فرنسا عقودا تجارية بقيمة نحو 12 مليار يورو (14.15 مليار دولار) تشمل شراء 12 مقاتلة من طراز «رافال» من شركة «داسو»، ومنح كونسورتيوم يضم شركة «آر.إيه.تي.بي» وشركة السكك الحديدية «إس.إن.سي.إف» الفرنسيتين عقد بناء وتشغيل مترو في الدوحة بقيمة 3 مليارات يورو على مدى 20 عاما. وقالت إنها تعتزم شراء 490 مركبة مدرعة من شركة «نكستر» الفرنسية، إضافة إلى شراء 50 طائرة «إيرباص» من طراز إيه 321-نيو، مع خيار لشراء 30 طائرة أخرى. وقال ماكرون إن هذه الصفقات تبرز العلاقة الوطيدة بين البلدين.