• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

سياسيون يؤكدون لـ«الاتحاد» دور وثائق «الرباعي» في كشف عمليات الجماعة

القرار البريطاني يكبح العناصر الإرهابية داخل «الإخوان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 ديسمبر 2017

أحمد شعبان (القاهرة)

أشاد سياسيون في مصر بتصريحات وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عن تشديد المراقبة على جماعة «الإخوان» الإرهابية في لندن، والتدقيق بشكل أكبر في طلبات التأشيرات والعمل الخيرى والروابط الدولية للجماعة، واعتبروا أن هذا القرار مرتبط بالوثائق التي قدمتها الدول الأربع (السعودية والإمارات ومصر والبحرين)، التي تثبت بالأدلة الدامغة مشاركة عناصر من «الإخوان» بعمليات إرهابية في كثير من الدول العربية والأوروبية، وقالوا «إن تشديد المراقبة الذي أعلنت عنه بريطانيا سيفيد في المستقبل في كبح العناصر داخل الجماعة التي تمارس الإرهاب، أو تدعو قادة الجماعة إلى نبذ العناصر الإرهابية داخلها»، وأكدوا أن بريطانيا اتخذت القرار كي تأخذ موقفا حاسما من «الإخوان» الموجودين في لندن من أجل الصالح العام البريطاني، وكي لا يكون هناك إرهاب دولي على أرضها خاصة بعد أن شهدت لندن خلال الأشهر الأربعة الماضية أحداث عنف وإرهاب.

وثائق دامغة

وأشاد الباحث صلاح لبيب الخبير في العلاقات الدولية، بقرار بريطانيا بتشديد المراقبة ومنح التأشيرات لـ»الإخوان»، مشيرا إلى أن بريطانيا قامت بفتح تحقيق في عامي 2014 - 2015 للإعلان عن أن الإخوان جماعة إرهابية، ولكن انتهى هذا التحقيق من دون إصدار الإعلان، مؤكدا أن قرار بريطانيا بمراقبة الجماعة مرتبط بالوثائق الدامغة التي قدمتها مصر ودول الرباعي التي تثبت مشاركة عناصر من الإخوان في عمليات إرهابية، لافتا إلى أن القاهرة شهدت توقيف عناصر من الجماعة أثناء هروبهم خارج مصر متجهين إلى بريطانيا. وأشار إلى أن بريطانيا تعد المركز الرئيسي لـ«الإخوان» في الخارج، والقيادات الرئيسية للجماعة ما زالت تقيم في بريطانيا وتعيش بكامل حريتها وتمارس أدوارها حتى الآن مثل إبراهيم منير، نائب رئيس الجماعة، وعزام التميمي صاحب قناة الحوار التي تنطلق من بريطانيا، والتي فتحت لها مقرا في تركيا، وكثير من قيادات الجماعة لديهم أعمال تجارية واقتصادية كبيرة في بريطانيا، وهناك أيضا كمال الهلباوي الحاصل على الجنسية البريطانية قبل أن يترك الجماعة وينشق عنها. لافتا إلى أن بريطانيا تعد المركز الرئيسي للجماعة خارج مصر.وأكد أن إعلان وزير الخارجية البريطاني سوف يزيد من مراقبة عناصر الجماعة والتشديد عليهم مستقبلا، لكنه لفت إلى أن بريطانيا آخر دولة من الممكن أن تعلن أو تدرج الإخوان جماعة إرهابية، مشيرا إلى أنه من الممكن أن تعلن الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا هذا الأمر قريبا، لكن بالنسبة لبريطانيا الوضع مختلف تماما، لافتا إلى أن الجماعة على مدى السنوات الماضية أقنعت الدول الأوروبية أنها حاجز بين انتقال الشباب المسلم المنتمي للقاعدة وداعش إلى الدول الأوروبية.

أحداث عنف

وأكد الدكتور سعيد اللاوندي أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، أن بريطانيا لم تتخذ قرار تشديد المراقبة على الإخوان من أجل الشعب العربي أو من أجل الشرق الأوسط كما يظن البعض، ولكن اتخذت هذا القرار لكي تأخذ موقفا حاسما من العناصر الموجودين في لندن من أجل الصالح العام البريطاني، لكي لا يكون هناك إرهابا دوليا على أرضها خاصة أن لندن شهدت خلال الأشهر الأربعة الماضية أحداث عنف وإرهاب، مشيرا إلى أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي اتخذت مواقف حاسمة في الفترة الماضية منها مراقبة الجماعات المتطرفة وعلى رأسها الإخوان، ولذلك جاءت تصريحات جونسون في هذا الاتجاه، مشيرا إلى أن بريطانيا مهتمة بتشديد المراقبة على الجماعة بعد الأحداث الإرهابية التي حدثت مؤخرا في مجلس النواب وفي شوارع لندن.

خطورة التنظيم

من جانبه أكد اللواء فؤاد علام وكيل جهاز المخابرات المصري الأسبق، أن بريطانيا أعطت «الإخوان» حق اللجوء السياسي منذ سنوات، مشيرا إلى أن كثيرا من الدول العربية كان يجب عليها التحرك منذ 5 سنوات للتأثير على بريطانيا للموافقة على اعتبار الجماعة إرهابية، ولكن إلى الآن لم يحدث شيء في هذا الأمر، خاصة أن مصر لم تسع للتأييد الدولي لاتخاذ قرار دولي أوروبي بإدراج الإخوان جماعة إرهابية، حتى يتم حصارهم دوليا، ولذلك فهم متواجدون في بريطانيا وتركيا وألمانيا وقطر.

وأشار إلى أن قرار بريطانيا بمراقبة «الإخوان» والتشديد عليهم بعد إدراك بريطانيا خطورة التنظيمات الإرهابية التابعة للجماعة، وقد يكون متأثرا بالقرار الذي اتخذه الرئيس دونالد ترامب مساء الأربعاء بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة أميركا إليها، كمحاولة لاسترضاء الرأي العام العربي والإسلامي.