• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

الحكومة تقرر التدقيق بطلبات التأشيرات والعمل الخيري والروابط الدولية

بريطانيا تراقب «الإخوان» بشبهة «التغاضي عن الإرهاب»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 ديسمبر 2017

لندن (وكالات)

قررت الحكومة البريطانية أمس وضع جماعة «الإخوان» الإرهابية تحت المجهر، مؤكدة على لسان وزير الخارجية بوريس جونسون «إنه ينبغي أن تفتح بريطانيا عينيها إزاء الإخوان وتدقق بشكل أكبر في طلبات التأشيرات والعمل الخيري والروابط الدولية للجماعة التي يبدو من الواضح أن بعض الجهات التابعة لها مستعدة لغض الطرف عن الإرهاب».

ووجه جونسون في كلمة أمام دبلوماسيين وخبراء في وزارة الخارجية البريطانية في لندن انتقادا لـ«الإخوان» والجهات المرتبطة بها ولسلوكها في الشرق الأوسط وبريطانيا، وقال «إن الجماعة أحد أكثر الأطراف دهاء من الناحية السياسية في العالم الإسلامي»، وأضاف «من الخطأ تماما أن يستغل الإسلاميون الحريات هنا في المملكة المتحدة، ومن الواضح تماما أن بعض الجهات المرتبطة بالإخوان مستعدة لغض الطرف عن الإرهاب».

وكان تقرير للحكومة البريطانية في 2015 بشأن الجماعة خلص إلى أن الانتماء أو الارتباط بها يجب أن يعد مؤشرا محتملا للتطرف ولكنه لم يصل إلى حد التوصية بضرورة حظرها، ودعا وزير الخارجية البريطاني إلى حملة دبلوماسية غربية جديدة في الشرق الأوسط لمواجهة التطرف، مؤكدا ضرورة وجود تواصل أفضل مع المسلمين في شتى أنحاء العالم، ومعتبرا أن الإنحاء باللوم على التدخل الغربي في تأجيج التطرف يخدم رواية المتشددين، وإن كان أضاف «إن على الغرب الاندماج من جديد بشكل جماعي في عملية إحلال السلام في سوريا، وعلى الولايات المتحدة تحديدا إعطاء قوة دفع جديدة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي».

واعترف جونسون بارتكاب أخطاء سياسية فيما يتعلق بالتدخل في العراق وسوريا ولكنه قال إن هذا لا يبرر حدوث انسحاب دبلوماسي من المنطقة، وقال «السياسة الخارجية البريطانية ليست المشكلة، إنها جزء من الحل». ودعا إلى تجدد دورها في سوريا وإلى مزيد من العمل لوقف الصراع في اليمن وتحقيق تقدم في الجمع بين الفرقاء في ليبيا، وأضاف «نريد قدرا من الارتباط أكبر وليس أقل».

إلى ذلك، قال وزير الدفاع البريطاني الجديد جافين وليامسون إنه يجب ملاحقة وقتل البريطانيين الذين ينضمون لتنظيم «داعش» في سوريا والعراق. وأضاف إن البريطانيين الذين ذهبوا إلى سوريا أو العراق للقتال في صفوف التنظيم يكرهون ما تمثله بريطانيا وإنه يمكن شن ضربات جوية على عدد يقدر بنحو 270 بريطانيا ما زالوا هناك.

وتابع في حديث لصحيفة ديلي ميل «رأيي ببساطة أن إرهابيا ميتا لا يمكنه أن يشكل ضررا على بريطانيا». وقال «ينبغي أن نبذل كل ما بوسعنا لتدمير هذا التهديد والقضاء عليه»، مضيفا أنه مقتنع بأن لا ينبغي السماح أبدا لأي مقاتل بريطاني انضم لتنظيم داعش بالعودة لبريطانيا.

وجاء كلام وزير الدفاع بعيد مثول رجل في العشرين من عمره أمام محكمة الأربعاء بتهمة التخطيط لاغتيال رئيسة الوزراء البريطانية في هجوم بقنبلة وسكين. واتهم نعيمور زكريا رحمن بالتخطيط لتفجير عبوة أمام مقر ماي في داونينج ستريت، ثم محاولة الدخول إلى المبنى بسترة انتحارية وسكين بهدف قتلها، ومثل رحمن أمام المحكمة إلى جانب محمد عاقب عمران الذي اتهم بالتحضير لعمليات إرهابية منفصلة. فيما أعلنت وزيرة الداخلية امبر راد أمام البرلمان إحباط 22 مخططا إرهابيا»منذ قتل جندي بريطاني في احد شوارع لندن على أيدي متطرفين في 2013.

وكشفت أرقام رسمية ارتفاع عدد الاعتقالات في بريطانيا بتهم الإرهاب خلال الفترة بين سبتمبر 2016 وسبتمبر الماضي إلى 400 شخص وهي أعلى حصيلة تسجل منذ بداية تقييد بيانات الموقوفين بتهم الإرهاب في سبتمبر 2001. وأكدت الأرقام التي وردت في تقرير لوزارة الداخلية أن عدد الاعتقالات بتهم الإرهاب ارتفعت بنسبة 54 بالمئة مقارنة بالفترة بين سبتمبر 2015 وسبتمبر 2016، وأوضحت أن 115 شخصا من ضمن الذين اعتقلوا تمت إدانتهم بشكل رسمي مضيفة أن من بين الموقوفين 58 امرأة و18 قاصرا تقل أعمارهم عن 18 عاما.