• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

قصة إنسانية

الفقر والنمو السكاني.. ثنائية مخيفة في أفريقيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 ديسمبر 2017

نيامي (د ب أ)

لدى «هاجو هارونا»، البالغة من العمر 71 عاماً، والتي تعيش في قرية على بعد ساعتين بالسيارة من العاصمة النيجرية نيامي، 13 ابناً وأكثر من 100 حفيد، لذلك توقفت عن عدّهم. وتعتبر عائلة «هارونا» مصدر فخر وسعادة لها. فهي تصف نفسها بأنها أغنى امرأة في قرية «كويجورو». ولا تتحدث زوجة المزارع عن المال، وإنما عن الأبناء باعتبارهم ثروتها. وترتدي «هارونا» ثوباً ملوناً وغطاء رأس بنياً، وتجلس أمام كوخها الصغير، وتحت أقدامها التي يكسوها التراب تلعب حفنة من الأطفال. وقد تم إرسال الأبناء الأكبر سناً لجمع الحطب، وآخرين لحمل المياه والمساعدة في الأعمال المنزلية والاشتغال في الحقل.

وتقول «هارونا» وهي تتحدث بلغة «زارما» المحلية: «منع الحمل ليس جزءاً من تقاليدنا، ويجب أن تلد كل سيدة أكبر عدد يمكن إنجابه من الأطفال».

ولا تعتبر قضية النمو السكاني السريع مشكلة النيجر فقط، وإنما مشكلة القارة الإفريقية بأسرها، حيث تتوقع الأمم المتحدة نمو سكان القارة إلى الضعف مسجلاً 2.5 مليار نسمة بحلول 2050، وبحلول عام 2100، فإن 40 في المئة من سكان العالم بما يعادل 4.5 مليار نسمة سيعيشون في أفريقيا.

ويحذر الخبراء من أن النمو السكاني السريع في الدول الفقيرة يمثل قنبلة موقوتة، يمكن أن تدمر التقدم الذي تحقق خلال عشرات السنين، على صعيد التنمية، وتضع مزيداً من الضغوط على البنية التحتية وأنظمة الرعاية الصحية والتعليم، التي تعجز بالفعل عن تلبية احتياجات السكان.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن هذه الأوضاع ستؤدي إلى زيادة الاضطرابات والصراعات والهجرة غير الشرعية إلى أوروبا. وقد اعترف الرئيس النيجري «ممادو إيسوفو» بهذا الخطر. ... المزيد