• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

الإسلام الحنيف يحرم التمييز بينهما

علماء: الرجل والمرأة متساويان في الحقوق والواجبات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 ديسمبر 2017

أحمد مراد (القاهرة)

شدد العلماء على أن الإسلام الحنيف حرص على عدم التمييز بين الرجل والمرأة، ولم يفضل جنساً على حساب آخر، حيث جعل لكل منهما حقوقاً وواجبات مع مراعاة الاختلافات الجسدية والنفسية والاجتماعية بين الرجل والمرأة.

وأشار العلماء إلى أن قرار المساواة بين الرجل والمرأة في أصل الخلق، وفي نسبتهما البشرية، فليس لأحدهما من مقومات الإنسانية أكثر مما للآخر، ولا فضل لأحدهما على الآخر بسبب عنصره الإنساني وخلقه الأول، فالناس جميعاً ينحدرون من أب واحد وأم واحدة، ويقرر الإسلام أن جنس الرجال وجنس النساء من جوهر واحد وعنصر واحد وهو التراب.

نفس واحدة

وأوضحت د. آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة، والعميدة السابقة لكلية الدراسات العربية والإسلامية بجامعة الأزهر، أن الإسلام منح الرجل والمرأة حقوقاً تناسب طبيعة كل منهما، بل توسعت العقيدة الإسلامية في هذا الشأن لتقرر مبدأ وحدة الجنس البشري، وأن الاختلاف بين البشر سواء في الأرزاق أو مصادر الدخل أو الأعمار أو الألوان أو الأعراق أو الحقوق أو الواجبات، إنما يهدف إلى إعمار الكون في إطار من التعايش والتعاون والتكامل، وهو ما يتضح بلا لبس أو شك في العديد من الآيات القرآنية الكريمة، كقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)، «صورة النساء: الآية 1».

وأشارت د. آمنة إلى أن الله عز وجل عدّد مواطن المساواة بين الرجل والمرأة في القرآن الكريم، حيث ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الكرامة الإنسانية، بل خص المرأة في بعض المواطن بالرعاية والعناية، فقال تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ...)، «سورة لقمان: الآية 14»، وفي إعلان المساواة في القيمة الإنسانية وشؤون المسؤولية الجزائية في الدنيا والآخرة يقول تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، «سورة النحل: الآية 97»، ويقول أيضاً: (... لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ...)، «سورة النساء: الآية 32»، كما ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الحقوق المدنية، فللمرأة حقها في التملك والتعاقد والاحتفاظ باسمها واسم أسرتها وغيرها من الحقوق. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا