• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الإمارات تبنت مجموعة من السياسات منها إطار المالية العامة المتوسط المدى

الطاير: لكل دولة نموذج مالي يتناسب مع نظامها الاقتصادي والاجتماعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 فبراير 2016

بسام عبدالسميع، يوسف البستنجي، حسونة الطيب (أبوظبي) قال معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، إنه لا يوجد نظام ضريبي موحد لدول العالم، وإن لكل دولة نموذجاً مالياً يتناسب مع نظامها الاقتصادي والاجتماعي. وأضاف خلال كلمته في المنتدى الأول للمالية العامة والنمو في الدول العربية في أبوظبي أمس «مع تأكيدنا على أهمية الالتزام بالمعايير الدولية وتبني أفضل الممارسات، لتحقيق مزيد من الاندماج والتكامل مع الاقتصاد العالمي، إلا أننا نؤمن بوجوب أن يأتي في إطار فهم متعمق للهياكل الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة بما لها من خصوصية، وذلك لتطوير سياسات ملائمة، تعزز التنافسية ولا تحد منها، وتراعي المفهوم النسبي للعدالة عند مختلف المجتمعات، ولا تُدخل الدول في تعقيدات الالتزام بتعريفات لم تحظ للآن بإجماع نظري أو عملي، إذ لا تزال الفروقات واضحة في الاقتصادات المتقدمة والناشئة والنامية على حد سواء». وأكد أن دولة الإمارات حققت إنجازات مهمة في مجال تعزيز المالية العامة، وزيادة كفاءة الإنفاق والتخطيط المالي، واعتمدت نهجاً يدعم تنافسية الدولة ومؤسساتها بما يعزز النمو المستدام، وفي هذا الإطار، فقد تبنت دولة الإمارات مجموعة من السياسات والإجراءات مثل تبني إطار المالية العامة المتوسط المدى، والميزانية الصفرية، وتحرير أسعار الوقود، إضافة إلى إعداد مجموعة من مشاريع القوانين التي تصب في هذا الاتجاه. وأضاف: «قامت الحكومة الاتحادية بمجموعة من المبادرات المهمة التي تتسق مع رؤية القيادة الحكيمة، ففي مجال الابتكار قامت الدولة بإنشاء صندوق لدعم الابتكار بمبلغ ملياري درهم، كما عقدت الحكومة جلسة عصف ذهني عالية المستوى، وذلك لرسم استراتيجية الدولة لمرحلة ما بعد النفط، ونتيجة لهذه الجهود، فقد حصلت الدولة على العديد من المراكز المتقدمة عالمياً في مؤشرات السياسات المالية العامة، حسب مختلف تقارير التنافسية الدولية». وتابع «إن قراءة متأنية لمحاور المنتدى تبرز بوضوح مدى أهمية القضايا المطروحة من منظور استراتيجي، إلا أننا نود التأكيد على أهمية وجود سياسات أو حلول اقتصادية مبنية على نماذج تناسب الهياكل الاقتصادية لدول المنطقة على وجه التحديد، وذلك لقناعتنا بعدم وجود مقاس واحد يناسب الجميع، حيث إن المتغيرات الاقتصادية لا تعمل بمعزل عن المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية، لذا لا بد من الفهم العميق لقضايا المنطقة الاقتصادية على هذا الأساس، كما لا بد من تطوير نماذج اقتصادية جديدة حسب هذه الرؤية». وأضاف: «لأن اقتصادات دول مجلس التعاون تمر بتحول مهم في اتجاه تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل، فإن ذلك لا يعني ربط المدى الاستراتيجي للتحول بمتغير طارئ، حيث مرت المنطقة بدورات متعاقبة من انخفاض أسعار النفط وارتفاعه، أثبتت فيها اقتصادات المنطقة مرونتها وسلامة أسسها». وأضاف «في ظل المتغيرات والتحديات التي تواجه دولنا العربية، وكذلك التعافي المتواضع لأداء الاقتصاد العالمي، وانخفاض أسعار النفط، وعدم الاستقرار في بعض دول المنطقة، فإن هذا المنتدى يشكل فرصة لتبادل الخبرات بين الدول العربية، وطرح المقترحات حول الخطوات المستقبلية اللازمة لدعم النمو الاقتصادي المستدام، وتعزيز فرص الاستثمار، وخلق فرص العمل. كما يمثل هذا المنتدى فرصة للاستفادة من التجارب الدولية في تطوير برامج الإصلاحات الاقتصادية والسياسات المالية، علاوة على تطوير الصادرات وتمويل التجارة البينية، وتعزيز التعاون بين الدول العربية، والمؤسسات الدولية المالية». واختتم بالقول «إننا نتطلع للخروج من هذا المنتدى بفهم أعمق للقضايا الأساسية، والتحديات التي نواجهها على الوجه الذي يمكننا من تلبية آمال الشعوب وتطلعاتها، والخروج بتوصيات تدعم التنمية الاقتصادية في دولنا العربية، وتعمق أسس وآليات العمل العربي المشترك». حضر المنتدى كريستين لاجارد، مدير عام صندوق النقد الدولي، ومعالي حازم الببلاوي رئيس وزراء مصر الأسبق، بمشاركة عدد من وزراء المالية العرب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا