• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

«ملك» التسجيل في الثلث الأخير

الوداد.. دفاع صارم وهجوم حاسم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 ديسمبر 2017

القاهرة (عمرو عبيد)

يعتمد الوداد المغربي على أسلوب لعب شبه ثابت لا يتغير كثيراً، تحت قيادة المدير الفني الحسين عموته، إذ كان النهج الدفاعي الصارم الذي اعتمد عليه وداد الأمة هو أفضل وسيلة خلال مشواره للفوز بالكأس القارية، وكان الرسم التكتيكي للفريق المغربي هو 4/5/1 بتطبيق دفاعي بحت، مع التنوع البسيط في تغيير الطريقة، من 4/4/1/1 إلى 4/1/4/1، وهو ما ساعد الفريق كثيراً خلال مهمته الصعبة داخل الأحراش الإفريقية، حيث خرج بحائط صد دفاعي منيع لم يهتز سوى 7 مرات فقط خلال مباريات البطولة القارية، ولهذا اكتفى ملك الكؤوس المغربي بتسجيل 14 هدفاً مكنته من اعتلاء منصة التتويج، لأن طريقته الدفاعية الحديثة كانت الأكثر حسماً. الوداد اعتاد اللعب بهذا الشكل عبر تقليص المساحات في نصف ملعبه، من خلال الدفاع المتأخر ودفاع المنطقة بجانب التزام لاعبي الوسط بالمهام الدفاعية، أمام الثلث الدفاعي الخاص بهم، وممارسة الضغط المستمر على الأطراف والعمق، لكن من مناطق خلفية وليست أمامية، لعدم منح المنافسين أي مساحة للانطلاق وحرية الحركة، وكان لسرعة الانتقال من الحالة الدفاعية إلى الهجومية عامل السحر في تهديد مرمى منافسي وتسجيل الأهداف، حيث أجاد عموته اختيار عناصره الشابة الرشيقة التي تتحول من الدفاع إلى الهجوم في لمح البصر، ومع ذلك لم تكن المرتدات السلاح الفعال الوحيد لممثل القارة السمراء في المعترك العالمي على أرض الإمارات، فالهجمات المنظمة سريعة الإيقاع التي كانت تمرر فيها الكرة مرتين أو ثلاث على الأكثر هي الأبرز في تكتيك الفريق الهجومي. وامتاز الأداء الهجومي للوداد بالحسم في الأوقات الصعبة وبأقل عدد ممكن من الهجمات والمحاولات على المرمى، فسجل الفريق أكثر من ثلثي الأهداف في الأشواط الثانية من مبارياته الأخيرة، بل إن آخر نصف ساعة من عمر المواجهات بجانب دقائق ما بعد التسعين شهدت إحراز الفريق لنصف أهدافه في دوري أبطال إفريقيا، وهو ما يعكس قدرات لاعبيه البدنية العالية التي تظهر أيضاً من خلال المواجهات الثنائية، والالتحامات وإيقاف هجمات المنافسين، بالإضافة إلى امتلاكه لعناصر موهوبة تستطيع التسجيل في أي فترة من فترات المباريات. أبرز نقاط القوة الهجومية لدى الفريق المغربي هي جبهته اليمنى النارية التي ساهمت في إحراز 78.5% من جملة الأهداف، ومواجهتا النهائي الإفريقي خير دليل على ذلك، بعدما سجل الفريق هدف التعادل مع الأهلي المصري من نفس الجبهة، قبل أن يتغلب عليه في الإياب بنفس الأسلوب والطريقة، ولا يعتمد الوداد كثيراً على جبهته اليسرى في الهجوم بل يكون دورها الأساسي هو الدفاع بجانب التغطية العكسية أثناء هجمات المنافسين ودعم خط الوسط الدفاعي أيضاً. وتعتبر التمريرات العرضية للفريق واحدة من نقاط قوته، بعدما سجل بواسطتها 57% من الأهداف، كما يمتلك لاعبوه قدرات عالية فيما يخص الألعاب الهوائية، إذ أحرزوا نصف أهدافهم في دوري الأبطال عبر التسديدات الرأسية، ويضاف إلى ذلك مهارة لاعبيه في الخط الأمامي، من حيث الانتقال السريع إلى الإمام وتناقل الكرة مرات قليلة التي تربك أي دفاع وهو ما مكنه من التوغل واختراق منطقة الجزاء في كل الأهداف التي هز بها شباك منافسيه سواء عبر العرضيات أو التمرير البيني القاتل. ويتعرض دفاع الوداد، رغم صلابته واستقبال مرماه 7 أهداف فقط في البطولة الإفريقية، للكثير من الضغط على الأطراف، وتحديداً منطقة ما خلف الظهيرين عند تقدم أحدهما، خاصة على الجانب الأيمن لمؤازرة الهجوم السريع وعمل العرضيات مع الجناح المتقدم، واهتزت شباكه بنسبة 71% عبر الأطراف مقابل 29% من أخطاء في عمق دفاعه، لكن الخط الخلفي للفريق المغربي يجيد التعامل مع الكرات العرضية والألعاب الهوائية، حيث لم يسكن مرماه سوى هدف واحد عبر هذا الأسلوب من المنافسين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا