• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

حب الجزيرة لم يمنعها من عشق الثقافة اليابانية

عائلة إماراتية تحضر مران أوراوا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 ديسمبر 2017

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

ليس من الصعوبة أن تلحظ وجود شخص ذي ملامح عربية وسط جمع غفير من اليابانيين، باختصار هذا مجمل القصة التي وقفت عليها «الاتحاد» في متابعتها لمران فريق أوراوا الياباني، الذي جرى أمس الأول على الملاعب الفرعية التابعة لمدينة زايد الرياضية، والتي فتحت أبوابها أمام أبناء الجالية اليابانية المقيمة على أرض الدولة. أجواء التدريب كانت مفعمة بالحماس والإثارة والاحترام المتبادل ما بين لاعبي أوراوا وأنصارهم، ووسط تلك الحالة خطف طفلان إماراتيان الأنظار بانتظارهم كحال الأطفال اليابانيين الذين وقفوا ينتظرون اللاعبين للحصول على توقيعاتهم أو لالتقاط الصور التذكارية معهم، وخلفهم كان والدهم الذي بدا سعيداً للغاية وهو يرى أنجاله يتفاعلون من الأجواء.

الأب هو الدكتور خالد أحمد الشحي الطبيب العام، الذي أكد أن وجوده هنا جاء تلبية لدعوة وجهتها إليه المدرسة اليابانية في أبوظبي، التي يدرس فيها أنجاله جنباً إلى جنب مع أبناء الجالية اليابانية، وكذلك مع عدد لا بأس به من الطلبة المواطنين، ويرى خالد أحمد الشحي أن اصطحابه لأطفاله لحضور تدريبات أوراوا الياباني، تأتي لتحقيق عدة أهداف يتقدمها زيادة تفاعل أولاده مع زملائهم اليابانيين، إلى جانب مشاركتهم أجواء بطولة كأس العالم للأندية التي تستضيفها الدولة.

ويؤكد خالد الشحي أن أولاده الذين يدرسون في الصف الثالث والخامس يتقنون اللغة اليابانية بشكل جيد، بعدما قطعوا شوطاً لا بأس به على الصعيد الدراسي، وهو ما مهد لهم التعرف على عادات وثقافة الشعب الياباني، لافتاً إلى أن هذا الأمر وسع من مداركهم وحسن من حضورهم الدراسي، في حين أن سلوكهم يعتبر مثالياً، حيث يقبلون على الحياة بشكل أكثر انفتاحاً كونهم نسجوا العديد العلاقات مع أصدقائهم اليابانيين، كما يحرصون على مشاركتهم في المناسبات الاجتماعية المختلفة التي يقومون بها.

ويقول الدكتور الشحي: سيواصل أولادي دراستهم في المدرسة اليابانية حتى الصف التاسع، وبعدها سيرحلون إلى اليابان لإكمال دراستهم الثانوية ومن ثم الجامعية، جميع المتابعين لمسيرة الحضارة اليابانية يلحظ جلياً مدى أهميتها وتأثيرها على تطور البشرية، فهي تعتبر بمثابة قدوة لدى العديد من الشعوب العالمية، في حين أن تعزيز العلاقات الإماراتية اليابانية وتوطيدها من خلال وجود طلبة إماراتيين يدرسون اللغة والثقافة اليابانية، والحال ينسحب على اليابانيين الذي يقبلون على دراسة الحضارة العربية من شأنه رفع المستوى العلمي والدراسي والأخلاقي كذلك.

وأعرب الدكتور الشحي عن سعادته الكبيرة لاستضافة أبوظبي كأس العالم للأندية، الحدث الذي يحظى بمتابعة كبيرة من قبل جماهير كرة القدم العالمية، وأكبر دليل على ذلك وجود جمع غفير من أبناء الجالية اليابانية في الإمارات لمتابعة تدريبات أوراوا، لافتاً إلى أنه سيكون سعيداً عندما يرى الفريق الياباني في مواجهة الجزيرة، مؤكداً أنه وأولاده سيكونون مع ممثل الوطن في هذا الاستحقاق رغم أنهم يعشقون كل ما هو مرتبط باليابان على كافة المستويات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا