• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع

5 لاعبين و5 أهداف أم 5 دقائق ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 فبراير 2016

حسن المستكاوي

لا تصدقوا أن مانشستر سيتي مني بتلك الهزيمة الثقيلة أمام تشيلسي بسبب دفع مانويل بيلجريني بخمسة لاعبين شباب، لا تصدقوا ستوديهات التحليل دائما.. ففي تاريخ كرة القدم نتائج غير منطقية، ولا تمثل كامل الانطباع وكامل الحقيقة، ومن تلك النتائج هزيمة سيتي بخمسة أهداف. فتلك الخسارة تعكس ظرف مباراة، وحالة معنوية وذهنية للاعبين، صنعتها 5 دقائق، وتحديداً من الدقيقة 48 إلى الدقيقة 53، حيث سجل تشيلسي هدفه الثاني بواسطة ويليان، ثم الثالث بواسطة كايهيل. والهدفان أصابا تشكيل لاعبي مانشستر سيتي بخبراتهم المحدودة بالإحباط واليأس ثم الانهيار فيما بعد.

التفسيرات الانطباعية المعروفة مهضومة لكنها ليست دقيقة، فقد أرجع كل الخبراء والنقاد الخسارة الثقيلة إلى دفع بليجريني بخمسة لاعبين شباب لأول مرة، وهم بيرسانت سيلينا ودافيد فوبالا واليكس سيرانو ومانويل جارسيا وتوسين ادارابي. وكان فوبالا سجل هدف التعادل لسيتي في الشوط الأول.. والواقع أن هذا التشكيل كان وارداً أن يصمد، لو مضت المباراة بصورة طبيعية في الدقائق الخمس القاتلة التي أحرز فيها تشيلسي الهدفين الثاني والثالث، ليسجل البلوز أول فوز على مانشستر سيتي في الكأس منذ 101 عام ويوم واحد..

قال بيلجريني، إنه اضطر إلى الدفع باللاعبين الشباب واللعب بهذا التشكيل بسبب مباراة دوري أبطال أوروبا أمام دينامو كييف غداً.. وأوضح أنه طلب اللعب يوم السبت ورفض طلبه.

صحف إنجليزية قالت في معرض تعليقها على اللقاء والنتيجة أنها كانت تجربة مفيدة للاعبين الشباب للخروج بدروس قيمة.. ولا أتفق مع هؤلاء إطلاقا، فالتحديات تعد درسا، ولكن الهزائم الثقيلة تعد جرحا. والمجروح عليه أن ينتظر الوقت كي يشفى من جروحه. بينما من يتلقى الدرس يختزن في رأسه تجربة إيجابية تضيف إليه في يوم الامتحان..

لقد أصيب مانشستر سيتي في تاريخه. وإصابات التاريخ تظل في التاريخ، حتى لو كانت النتيجة غير منطقية..

إن مثل تلك النتائج واردة. فألمانيا هزمت البرازيل فى عقر دارها بسبعة أهداف فى المونديال. والمجر هزمت إنجلترا في ويمبلي بستة أهدف ثم بسبعة في بودابست. وبعد عام واحد أحرزت ألمانيا كأس العالم على حساب المجر التى لم تخسر تلك البطولة فحسب، ولكن بدا أنها خسرت الكأس للأبد، إذ لم تقترب منه منذ عام 1954.. وتلك هي الدراما في اللعبة وهذا هو سر وجوهر كرة القدم..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا