• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مقتل 3 جنود أتراك والأزمة السياسية تتواصل

الغرب يحض تركيا على «رد متكافئ» في حربها مع الأكراد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 05 أغسطس 2015

دياربكر، تركيا (وكالات) حض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أمس تركيا على التزام «رد متكافئ» في هجماتها الجوية على متمردي حزب العمال الكردستاني، وأعربا عن قلقهما حيال «حجم الغارات التي تؤدي إلى أعمال انتقامية وقد تسفر عن مقتل مدنيين» وذلك بالتزامن مع استمرار أزمة سياسية خانقة في أنقرة بدأت مع ظهور نتائج الانتخابات التشريعية في يونيو الماضي التي حرمت حزب العدالة والتنمية الأكثرية المطلقة وهو ما يفسر حماسه للدخول في دوامة العنف مع الأكراد حسب اتهامات المعارضة. وفي بيان صدر في بروكسل أمس، أعرب المفوض الأوروبي لشؤون التوسيع يوهانس هان عن «قلقه البالغ» حيال تصاعد العنف. وقال هان خلال لقائه الوزير التركي للشؤون الأوروبية فولكان بوزكير إن «الاتحاد الأوروبي يعترف بحق تركيا في منع أي شكل من أشكال الأرهاب الذي يستوجب الإدانة من دون لبس والرد عليه. غير أن الرد يجب أن يكون متكافئاً ومحدد الهدف ويجب ألا يشكل في أي من الأحوال خطراً على الحوار السياسي الديموقراطي في البلاد». وفي واشنطن، وجه المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر الرسالة نفسها وصرح للصحفيين «نريد أن يتخلى حزب العمال الكردستاني عن العنف ويستأنف المحادثات مع الحكومة التركية.. ونريد أن نرى الحكومة التركية ترد في شكل متكافئ» على الهجمات. وقتل ثلاثة جنود أتراك وأصيب ثلاثة آخرون أمس في هجومين جديدين نسبا إلى المتمردين الأكراد، ما يرفع إلى 20 حصيلة قتلى القوات التركية منذ انتهاء الهدنة ، في حين أغارت مقاتلات تركية على مواقع للمتمردين داخل تركيا وتحديداً في أقصى الجنوب الشرقي القريب من حدود العراق. وقُتل جنديان تركيان بتفجير لغم من بعد لدى مرور قافلتهما في محافظة سرناك المحاذية لسوريا والعراق، حسب بيان رسمي وقتل جندي آخر كان يحرس ثكنة عسكرية لدى إصابته بنيران قاذفة صواريخ قرب مدينة سيلوبي في المحافظة نفسها، وفق ما أفاد مصدر أمني في المنطقة.ونسب الهجومان اللذان أسفرا أيضاً عن ثلاثة جرحى إلى حزب العمال الكردستاني. وبدأت تركيا في 24 يوليو ما سمته «حرباً على الإرهاب» مستهدفة في شكل متزامن الأكراد أساساً ومقاتلي «داعش» في شمال سوريا بشكل أقل. فغالبية الغارات استهدفت الأكراد وأنهت تهدئة استمرت ثلاثة أعوام معهم. ويؤكد الجيش التركي أنه قتل أكثر من 260 مقاتلاً كردياً في عملياته. وأفادت مصادر كردية بأن عشرة مدنيين عراقيين قتلوا أيضاً في هذه الغارات خلال نهاية الأسبوع، لكن الجيش نفى استهدافه أي منطقة مأهولة. وشكل هجوم وقع في 20 يوليو في سوروتش (جنوب) وأوقع 32 قتيلًا في صفوف ناشطين أكراد، شرارة أشعلت سلسلة من الردود والردود المضادة بين المتمردين والجيش التركي الذي اتهم بعدم حماية السكان المدنيين. وأنهى المتمردون وقفاً أُحادياً لإطلاق النار يعود إلى العام 2013 فيما وضع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حدا لعملية السلام. في غضون ذلك، قال مسؤول في قطاع الطاقة التركي إن انفجاراً وقع في خط أنابيب شاه دنيز الذي ينقل الغاز من أذربيحان إلى تركيا في وقت مبكر من صباح أمس لكن الإمدادات لم تتأثر نظراً لتوقف التدفقات بسبب أعمال صيانة. ولم يتضح سبب الانفجار وما إذا كان حزب العمال الكردستاني يقف خلفه. سياسياً، لا تزال الأزمة تراوح مكانها في تركيا التي تنتظر تشكيل حكومة ائتلافية منذ انتخابات السابع من يونيو التي حرمت نتائجها حزب العدالة والتنمية الحاكم الغالبية المطلقة في البرلمان. وتتواصل المفاوضات بين العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري الاشتراكي الديموقراطي من دون تقدم يذكر. ويتوقع الإعلام أن يدعو الرئيس التركي إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا