• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

تغلب على فقد البصر وأصبح من كبار المطربين

عوض المسلّمي.. كبير مطربي اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 ديسمبر 2017

القاهرة (الاتحاد)

عوض عبدالله المسلّمي.. علم غنائي يمني كبير، تمتع بصوت جميل، وأجاد وأبدع في أداء الحمينيات اليمنية، وبعض ألوان الغناء العربي، وحفظ الكثير من القصائد التي جعلت منه واحداً من كبار المطربين المشهورين، ومن أساطين الغناء اليمني، وقضى نصف قرن في خدمة تراث وطنه وحفظه وإشهاره وتخليده.

ألحان حضرمية

ولد في حضرموت عام 1909، وحين بلغ الثانية عشرة من عمره، أصيب بمرض الجدري الذي أفقده نعمة البصر وحال من دون تعليمه، وكانت تلك الحادثة دافعاً وحافزاً له لتنمية مواهبه الفنية، وجمع بعض أصدقائه في الحارة، وشكل منهم فرقة فنية آلاتها بدائية محلية الصنع، وكانت الفرقة تعزف بعض الألحان الحضرمية المشهورة، ولم يدر بخلد أحد من الناس أن يكون لهذا الغلام الضرير شأن آخر، وأنه سيشار إليه يوماً ما بالبنان، وغادر إلى عدن 1928 وهناك تعرف على الفنان عمر محفوظ غابة الذي أعجب بصوته ودقة أدائه، فاصطحبه في كل حفلة في المخادر، أي المحفل، كضارب على الدف والدربوجة، وشجعه وأتاح له فرصاً كثيرة، وعلمه ضبط أوتار العود، تمهيداً للبدء في تعلم العزف عليه، واستطاع بمرور الأيام التفوق على أستاذه وسطع نجمه في سماء الفن سريعاً كالبرق، وأجاد جميع الألحان المشهورة كالصنعانية، واليافعية، واللحجية، والحضرمية، ونجح في العزف على آلة العود وضبط الأوتار، حيث كان سريع الالتقاط والحفظ، وذاع صيته ولمع اسمه الفني نتيجة مشاركاته الكثيرة في حفلات الزواج، وغيرها.

بصمة واضحة

ولم تقتصر شهرته على عدن، وامتدت لعموم اليمن قاطبة، وجاوزتها إلى جيبوتي والصومال والحبشة، وأسس تختاً موسيقياً ضمّ بعض العازفين، وكان من أشهرهم محمد سعد عبد الله الذي استفاد كثيراً من رفقته للمسلمي الذي سجل أول أغنية له «من للباب ذا المغلق» عام 1951، ولم يقتصر على الغناء العاطفي، وكانت له بصمته الواضحة في الغناء الثوري، موجة ذلك العصر، فاشتهر بأغانيه الحماسية للعروبة والقومية والتحرير والاستقلال، ومنها الأغنية الشهيرة «الهاشمي قال هبوا يا رجال»، و«كل العرب لليافعي يوم القتال»، و«كل العرب رددت يحيا جمال»، وقدم أكثر من مئة أغنية، منها «أسمر كحيل الطرف»، و«الا قامت ليلى»، و«السعيد الذي»، و«دام الأنس»، و«ملكت على القلب»، و«يا رعا الله»، و«يا مكحل عيوني بالسهر»، و«يا من لقى قلبي»، و«يا هلال الفلك»، و«يقولون لي ما للكآبة حلّت»، وتوفي بعد صراع مع مرض السرطان في 1 نوفمبر 1975.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا