• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

احتضن استعراضات فلكلورية وأهازيج شعبية

«زايد التراثي».. ملتقى فنون العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 ديسمبر 2017

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

مزيج من فنون العالم يقدمها مهرجان «الشيخ زايد التراثي» في دورته الجديدة التي تقام في منطقة الوثبة بأبوظبي، ضمن فعاليات وأنشطة تراثية مميزة، التي نالت اهتمام عشاق هذه النوعية من الفنون التراثية والشعبية التي عبرت عن حياة الآباء والأجداد في الماضي، إلى جانب مسيرة التراث العالمي التي جذبت جماهير غفيرة من زوار أجنحة المهرجان، التي اتخذت من كل بلد فرقة خاصة بها تمثل جناحها في مسيرة أشبه بكرنفال فني مليء بأنواع مختلفة من الموسيقى والأهازيج الشعبية واستعراضات الفرق الأجنبية التي تقدم صوراً من موروثها الشعبي.

بين أروقة ساحات مهرجان الشيخ زايد التراثي أضفت العروض الشعبية والتراثية الإماراتية والمصرية والأردنية والمغربية واليمنية والكويتية وكذلك من بلاد أجنبية وآسيوية مختلفة، التي نظمتها اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، منذ انطلاقته في الأول من ديسمبر الماضي، جواً من السعادة على الحضور الذين تابعوا باهتمام هذه العروض والمسيرة المتميزة التي جمعت مزيجاً من الفلكلور المحلي والعالمي، والتي تجولت داخل ساحات الحدث التراثي الضخم.

حب الوطن

ومن أبرز هذه الفنون، الحربية والأغنيات التراثية التي تتغنى بحب الوطن والولاء والانتماء، التي قدمتها الفرقة الموسيقية التابعة للقيادة العامة لشرطة أبوظبي، وعن مشاركتها يتحدث حميد سالم العامري، مشرف الفرقة: نشارك كل عام في دورات «زايد التراثي» الحدث الثقافي التراثي الأبرز في أبوظبي والمنطقة، والذي يحمل اسماً غالياً على قلوب كل الإماراتيين، المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لافتاً إلى أن الفرقة تتخذ من المهرجان منصة لتقدم بعض العروض التراثية التي تحث على الولاء والانتماء للوطن والقيادة، وذلك باستخدام الآلات الموسيقية القديمة منها «القرب» و«الطبول العربي» و«الكأس النحاسي» و«المزمار»، وتؤدي خلال أيام المهرجان بعض الأغنيات التراثية مثل «زعيمنا» التي أداها الفنان الإماراتي ميحد حمد، وأغنية «والله رجال» التي تؤديها مجموعة الإمارات.

وأوضح حميد أن مشاركته في المهرجان يعدها واجباً وطنياً، حيث يفخر بالتعريف تراث بلده من خلال هذه الفعاليات الفنية التراثية، التي جعلت من المهرجان أشبه بعرس تراثي كبير.

فنون العالم

من جهته عبر أحمد عبد الله بن بريك، مدير فرقة «حضر موت» للتراث والفنون اليمنية، عن سعادته الكبيرة للمشاركة في الحدث التراثي الأبرز «زايد التراثي»، للعام الثاني على التوالي، وقال: وجود الفرق الفنية على مدار الساعة وفي أكثر من مكان، بادرة جيدة من إدارة المهرجان التي سعت إلى جمع هذا العدد من مؤدي الفنون الشعبية وتوزيعهم بشكل راق على ساحات المهرجان، ما يتيح الفرصة للجمهور لمطالعة فنون العالم في مكان واحد، ما يعمل على زيادة أعداد الزوار من عام لآخر.

التراث الحضرمي

ولفت ابن بريك إلى أن فرقة «حضرموت» تتكون من 14 شخصاً، يقدمون استعراضات غنائية بقيادة الفنان هشام محروس، الذي يحرص على تقديم الموروث الشعبي اليمني من خلال أدائه مجموعة من أغنيات التراث الحضرمي والعدني والشبواني، وتستخدم الفرقة آلات التخت العربي والرقص على نغمات المزمار، إلى جانب تأدية بعض الأغاني اليمنية الطربية للفنان أبو بكر سالم.

إضاءة وصوت

وأوضح أن مشاركتهم في «زايد التراثي» تمثل إضافة للفرقة، خصوصاً أنه يأتيه زوار من مختلف أنحاء العالم للاطلاع على الموروث الشعبي لكل البلاد من خلال الفنون، لافتاً إلى أن المهرجان يتطور من عام لآخر من ناحية التنظيم وتوزيع الفعاليات والأنشطة بشكل متناغم، إلى جانب تأسيس مسارح في جميع ساحات المهرجان والتي تم إنشاؤها بأحدث تقنيات الإضاءة والصوت.

فلكلور مصري

وتميزت فرقة الغربية للفنون الشعبية وفرقة النيل للآلات المصرية، بتقديم عروض فلكلورية مصرية جذبت زوار المهرجان من كل مكان، حيث التناغم بين مؤدي الاستعراضات، وملابسهم مختلفة الألوان التي عبرت عن موروثهم الفني، حيث تقدم الفرقتان اللتين يتكون أعضائهما من 10 أشخاص مزيجاً من الفنون الشعبية التراثية من بينها: «رقص الفراعنة» و««التنورة» و«رقصة النوبة» و«الرقص الصعيدي» على استعراض المزمار.

تراث عالمي

وعن مشاركتهم في المهرجان في دورته الجديد قال مدير الفرقة رفعت عبد الله: حرصنا على المشاركة في المهرجان هذا العام لأنه يجمع الموروثات الشعبية لعديد من دول العالم، ومن ضمنها الفنون الشعبية التي تعبر عن الثقافة الفنية الموجودة في البلدان المشاركة، واللافت أن المهرجان أتاح لجميع الفرق أن تقدم عروضها الفنية في مختلف المسارح الموجودة وسط الأحياء التراثية والعالمية، فضلاً عن مسيرة التراث العالمي التي تنطلق يومياً كل مساء وسط ساحات المهرجان، والتي بدورها تلقى استحسان الجمهور والزوار من كل الأعمار والجنسيات.

استعراضات أردنية

واهتمت الفرقة الأردنية للتراث الشعبي بتقديم قصائد شعرية خاصة بمناسبة اليوم الوطني الـ46 للإمارات، إلى جانب تأدية عروض من الفلكلور الأردني، والتي نالت اهتمام الحضور بشكل كبير، حيث أوضح عبد الله الحويطي، الناطق الإعلامي باسم الفرقة، أن منى عبير مؤسسة الفرقة تولت عملية تأسيس هذه الفرقة الشعبية للمشاركة في المهرجانات الثقافية والتراثية لكي تعرف الآخر بالموروث الشعبي الأردني من خلال الفنون، وأشار إلى أن الفرقة تتكون من 13 شخصاً، والذين حضروا مجموعة من الاستعراضات الأردنية الشعبية الخاصة لتقديمها في هذا المهرجان المهم والتي استغرقت معهم مدة تحضير قاربت الشهرين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا