• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أغارت على «النصرة» رداً على خطف مقاتلين تلقوا تدريبا أميركيا

واشنطن تطلق حملة الدفاع عن المعارضة في سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 05 أغسطس 2015

عواصم (وكالات) أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أمس، أن طائراتها نفذت أول غارة جوية لها في الأراضي السورية دفاعاً عن مجموعة المقاتليين الذين دربتهم في إطار برنامج تدريب خاص، ورداً على «جبهة النصرة» التي خطفت مجموعة جديدة من خمسة مقاتلين في شمال غرب البلاد، لينضموا بذلك إلى ثمانية مقاتلين آخرين خطفوا في وقت سابق ، وذلك بالتزامن مع تقدم مقاتلو المعارضة في شمال مدينة داريا غرب دمشق، مكبدة قوات النظام خسائر فادحة. وقال الناطق باسم البنتاجون أمس، إن هذه الغارة الدفاعية الأميركية الأولى من نوعها على الأراضي السورية، نفذت يوم الجمعة الماضي لمؤازرة مجموعة مقاتلين دربتهم الولايات المتحدة، ويطلقون على أنفسهم اسم مجموعة «سوريا الجديدة». وكان مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أعلن أن الولايات المتحدة قصفت مواقع لـ «جبهة النصرة»، وذلك ردا على هجوم شنته الجبهة على أعضاء «الفرقة 30» ، واختطفت منهم 8 بينهم قائدها. وأمس أعلنت «جبهة النصرة» اختطافها مجددا 5 مقاتلين معارضين وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن العملية تمت في قرية قاح الحدودية مع تركيا». وأشار عبد الرحمن إلى أن «جبهة النصرة قامت باقتحام مخيم للنازحين في قرية قاح كان المقاتلون قد التجأوا إليه الاثنين» ، مشيراً إلى عدد المختطفين قد يكون أكثر من ذلك». وذكر أن «جبهة النصرة تقوم بمطاردة المقاتلين» الذين تلقوا تدريبات في إطار البرنامج الأميركي في محافظة إدلب (شمال غرب)، كما في ريف حلب (شمال). وينتمي هؤلاء إلى مجموعة من 54 عنصرا من الفرقة 30 تلقوا تدريبات عسكرية في تركيا، واجتازوا منتصف يوليو الحدود إلى داخل سوريا لمحاربة تنظيم «داعش». وهاجمت جبهة النصرة الجمعة مقرا للفرقة 30 في المنطقة نفسها، ووقعت اشتباكات بينها وبين المدافعين عن المقر تسببت في مقتل 25 متشددا من «النصرة» و7 من المقاتلين والموالين لهم الذين جاؤوا لمؤازرة الفرقة، حسب حصيلة للمرصد الذي أشار إلى تزامن الاشتباكات مع غارات نفذها الائتلاف الدولي. ووجهت صحيفة الثورة السورية الحكومية أمس انتقادا لاذعا إلى الولايات المتحدة، معتبرة أن المقاتلين المعارضين الذين دربتهم وهددت بضرب الجيش السوري في حال تعرضه لهم، «ليسوا سوى الوجه الآخر للتطرف». وقلل مسؤول أمني سوري رفيع في دمشق من أهمية التهديدات الأميركية، وقال هذا المسؤول طالبا عدم كشف اسمه «إن التهديدات الأميركية لا تعدو كونها طروحات إعلامية»، فيما ذهب أحد السياسيين المقربين من النظام إلى أبعد من ذلك وقال طالبا عدم كشف اسمه «لقد أرسلت الولايات المتحدة رسالة الى دمشق لطمأنتها بأن هذه التصريحات لا تبعث على القلق، لأن الأمر يتعلق بضرب جبهة النصرة بقوة وليس الجيش السوري». ميدانيا أيضا، تقدم مقاتلو المعارضة في شمال مدينة داريا غرب دمشق. وقال المرصد إن مقاتلي المعارضة المسلحة تمكنوا من السيطرة على عدد من المباني في الأحياء الشمالية من مدينة داريا في ريف دمشق الغربي، وذلك إثر هجوم واسع شنته قوات المعارضة على مواقع قوات النظام في أطراف المدينة المتاخمة لمطار المزة العسكري. وذكرت مصادر محلية أن مقاتلي المعارضة كبدوا قوات النظام خسائر فادحة في الأرواح والعتاد وسيطروا على أسلحة ثقيلة ومتوسطة، وأن ما لا يقل عن 15 مدنيا قتلوا وجرح آخرون جراء قصف لقوات النظام السوري على المدينة. وفي الريف الدمشقي أيضا، قتل أبو المغيرة القائد العسكري أحد الفصائل المتشددة في القلمون برفقة أحد عناصر اللواء، حيث تشير الأنباء إلى تورط تنظيم «داعش» في العملية، بينما قتل شخص وجرح 3 آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة في منطقة ببيلا. وفي الأثناء، قالت مصادر في فصيل للمعارضة إن مقاتليه أحبطوا محاولة رابعة لقوات النظام في غضون أيام قليلة لاقتحام حي جوبر في العاصمة دمشق، مضيفة أنهم كبدوا قوات النظام خسائر في الأرواح ودمروا دبابتين وجرافة. كما استهدف فصيل معارض آخر عدة مراكز أمنية داخل دمشق «نصرة لثوار وأهالي مدينة الزبداني»، بينما شنت قوات النظام حملة مداهمات وتفتيش في حي ‫الميدان تزامنا مع اشتباكات بحي التضامن. واشنطن توسع عقوباتها ضد النظام السوري واشنطن (وكالات) وسعت الولايات المتحدة أمس الأول عقوباتها على سوريا عبر إضافة أفراد وكيانات قالت إنهم يؤمنون محروقات للنظام السوري يستخدمها في محاربة شعبه. وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان، إن العقوبات الجديدة تستهدف أربعة أفراد وسبعة كيانات متهمة بمساعدة نظام الرئيس بشار الأسد، إلى جانب سبع سفن أصبحت ممتلكات مجمدة. وذكر مكتب مراقبة الأصول الخارجية أن «العديد من هذه الكيانات هي شركات واجهات تستخدمها الحكومة السورية ومؤيدوها في محاولة للإفلات من عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي». كما حددت وزارة الخزانة الأميركية ستة كيانات للحكومة السورية وثلاث سفن للحكومة مصالح فيها. وتقضي العقوبات بتجميد أي موجودات لهؤلاء الأفراد والكيانات وتمنع الأميركيين من عقد صفقات معهم. ونقل البيان عن نائب وزير الخزانة لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية، آدم زوبين، إن «وزارة الخزانة ستواصل استخدام أدواتها المالية القوية لإضعاف شبكة الدعم للأسد». وأضاف أن «هذه العقوبات المحددة الأهداف تعزز الضغط الاقتصادي والمالي على الحكومة السورية لوقف حملة العنف ضد شعبها». أما السفن السبع فتعود إلى الكيانات المدرجة على لائحة العقوبات، ويعني اعتبارها ممتلكات مجمدة أنها أصبحت قابلة للمصادرة في حال وجدت في الأراضي الأميركية أو كانت في حوزة أميركيين ماديين أو معنويين. وتسمح العقوبات الأميركية على سوريا بتصدير أو إعادة تصدير بعض السلع، مثل مواد غذائية وأدوية وأجهزة طبية إلى سوريا والخدمات المرتبطة بها.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا