• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

الأمم المتحدة تؤكد تصميمها على الانتقال إلى مرحلة نهائية

تسجيل الناخبين في ليبيا.. ولا موعد للانتخابات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 ديسمبر 2017

طرابلس (وكالات)

بدأت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، أمس، إجراءات تسجيل الناخبين استعدادا للانتخابات المقررة التي لم يتم تحديد أي موعد لإجرائها بعد. وقال رئيس المفوضية عماد السايح في مؤتمر صحفي «إن المفوضية مستمرة في تحمل مسؤولياتها تجاه جميع الليبيين، الذين اختاروا الديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة، والتي يضمنها الإعلان الدستوري وتعديلاته». وأضاف أن هذه العملية سوف تستمر لمدة 60 يوماً على أن ينظر في إمكانية تمديدها في حينه، مشيراً إلى أن عملية تسجيل الجاليات في الخارج ستكون في الأول من فبراير المقبل.

وأوضح السايح بحضور المبعوث الأممي الخاص لليبيا غسان سلامة أن الحملة تهدف إلى تسجيل مليون ناخب جديد على الأقل، إضافة إلى 1,5 مليون ليبي سبق تسجيلهم لانتخابات 2014 التشريعية. فيما اعتبر سلامة أن أفضل طريقة للفصل بين المتنافسين هي الانتخابات، التي لم تحدد طبيعتها (تشريعية أو رئاسية) حتى الساعة. وشدد على أنه ليس هناك بديل آخر عن الانتخابات، معرباً عن الأمل في تنظيم الاستحقاق في 2018 تطبيقاً لخطة العمل التي طرحها في سبتمبر.

ويفترض صياغة قانون انتخابي وتبنيه قبل الانتخابات بحسب سلامة الذي أوضح أن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تعمل على عدة محاور للمساعدة على الاستعداد لها. لكنه أضاف «قبل كل شيء، هناك شروط سياسية أخرى يجب تأمينها. ومن هذه الشروط أن نقبل جميعاً وأن يقبل الليبيون وأن يقبل القادة الليبيون وأن تقبل التجمعات الليبية مسبقاً بنتائج الانتخابات».

وكانت آخر انتخابات أجرتها ليبيا في 2014 لكن النتائج كانت محل نزاع الأمر الذي عمق الانقسامات التي ظهرت على السطح بعد انتفاضة عام 2011. ووصف سلامة الانتخابات بأنها أفضل طريقة للفصل بين المتنافسين، وقال «استمعت لعدد كبير ممن يطالبون بالانتخابات، بعضهم يطالب بنوع محدد من الانتخابات والبعض الآخر ترك الموضوع غامضا». ولكنه أضاف إنه يتعين تلبية شروط محددة أولًا بما في ذلك المصادقة على تشريع انتخابي وموافقة الليبيين على قبول نتيجة الانتخابات مقدماً.

وأكد المبعوث الأممي أن الأمم المتحدة لا تعتبر أن ليبيا بحاجة لمشاكل جديدة، أو أن يحدث فيها أي فراغ، وشدد على أن الاتفاق السياسي سيبقى المرجعية. وحول ما سيحدث بعد 17 ديسمبر الحالي الذي يعتبره البعض نهاية فترة المجلس الرئاسي، رد سلامة مازحا:«لقد نظرت في مفكرتي بعد السؤال ولم أجد بعد 17 ديسمبر إلا 18 ديسمبر، فنحن نعمل بكل جهدنا للانتقال إلى مرحلة نهائية، ركائزها الانتخابات والدستور والمصالحة، وهذا لا يقتضي منا أن نقوم بأي عمل يشوش أو يؤخر عن الوصول لهذه المرحلة».

إلى ذلك، أرسلت رئاسة مجلس النواب الليبي في طبرق، رسالة إلى سلامة أخطرته فيها بعدم تلقيها أي رد من البعثة حول موافقة مجلس النواب على التعديلات التي طرحها حول ما يتعلق بالسلطة التنفيذية في الاتفاق السياسي الليبي المُوَقَّع في مدينة الصخيرات المغربية في ديسمبر 2015. واعتبرت هذا الأمر محل استغراب، خصوصاً في ظل ما وصلت إليه الأوضاع الاقتصادية والأمنية في ليبيا، وطالبت بعثة الأمم المتحدة بتحديد موقفها مما تم إقراره من طرف مجلس النواب، وما سيتم اتخاذه من إجراءات في حال استمرار رفض المجلس الأعلى للدولة لهذه التعديلات.

من جهتها، أعلنت متحدثة باسم الحكومة الألمانية أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل سوف تستقبل رئيس الوزراء الليبي فايز سراج اليوم ديوان المستشارية. وقالت أوريكه ديمر نائبة المتحدث باسم الحكومة إنه من المقرر أن يتم تناول عدة موضوعات خلال اللقاء، من بينها تحقيق المزيد من الاستقرار في ليبيا وتوفير ظروف أفضل للاجئين. في وقت كثفت المنظمة الدولية للهجرة وتيرة إعادة المهاجرين إلى بلدانهم من ليبيا سعيا لإجلاء ما يصل إلى 15 ألفا في الشهر الأخير من العام.