• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«طالبان» .. أفول ما بعد الملا عمر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 أغسطس 2015

حسن أنور

محمد أختر منصور زعيم طالبان الجديد.. كان هذا هو الإعلان الذي بثته الحركة بعد تأكيد وفاة الملا عمر مؤسس الحركة منذ نحو عقدين. وكان هذا الإعلان كفيلاً بتفجر الخلافات داخل الحركة التي فشلت مختلف الأطراف الأفغانية والخارجية في القضاء عليها، رغم كل ما وجهته للحركة من انتقادات لسياساتها وأحكامها.

ومن الواضح من طبيعة الخلافات أن محورها الرئيسي هو «الشخصية التي يمكن أن تملأ الفراغ السياسي والنفسي لقبائل الباشتون»، التي ينتمي إليها أتباع «طالبان». وبقراءة بسيطة لما يحدث فإن أول أسباب الخلاف حول محمد أختر هو «الاختيار وقع عليه خارج أفغانستان»، حيث تم اختياره خلال اجتماع لقيادات الحركة في كويتا بباكستان.

ورغم أن كويتا يقطنها باكستانيون من قبائل الباشتون أيضا، إلا أن فكرة الاختيار والتواجد خارج أفغانستان ليست صائبة، بالنسبة لعناصر «طالبان»، الذين كانوا يحرصون، وفق تصورهم، على محاربة كل من يعملون أو ينتمون للخارج، للحفاظ على تقاليد البلاد.

كما أن وجود الملا عمر كان يغطي على كثير من الخلافات بين قادة الحركة خاصة لأنه كان يحرص على الإمساك بزمام الأمور كلها في يده، انطلاقاً من إدراكه بمدى التزام أتباعه بفكره منذ البداية، خاصة أنه نجح فيما فشل فيه الآخرون، عندما كان يحقق أكبر قدر من الأمان في المناطق التي يسيطر عليها، في وقت كان الأفغاني لا يأمن أن يترك داره وأسرته للتوجه للعمل نتيجة أعمال السلب والنهب التي كانت موجودة في عهد من سبقوه.

وهذه النقطة تحديداً كانت وراء شعبية «طالبان» في أفغانستان. ويمكن القول أن العمليات التي أعلنت الحركة عن مسؤوليتها في الشهور الأخيرة وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين لم تتم بأوامر من الملا عمر كما أنها أطاحت بشعبيتها وساعدت أعداءها.

وبالنظر للتنافس على مقعد الملا عمر، يمكن القول أن «طالبان» ستنقسم إلى جماعات عديدة، وسيحدث لتنافس فيما بينها بل واقتتال أيضاً، وربما ينحاز معظم مقاتليها إلى الصاعد الجديد وهو تنظيم «داعش»، وربما سيكون هذا هو الهاجس الأهم بالنسبة للدول المجاورة وفي مقدمتها باكستان والهند.  

 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا