اكتسبت شهرة واسعة ووصلت إلى مارسيليا

زلابية بوفاريك تتربع على عرش الحلويات الرمضانية بالجزائر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 08 أغسطس 2011

حسين محمد

يتفنن الجزائريون في عرض تشكيلة متنوعة من الحلويات في كل سهرة رمضانية، ومن أشهرها “قلب اللوز” و”الصامصة” و”البقلاوة” و”القطايف” و”السيجار”.. إلا أن أشهرها جميعاً تبقى الزلابية بمختلف أنواعها، وبخاصة “زلابية بوفاريك” التي تتربع على عرش أطباق الحلويات الجزائرية دون منازع، وتأتي بعدها الزلابية التونسية وكذا القسنطينية في الشرق الجزائري.

يُبدي سكان مدينة بوفاريك، 35 كلم غرب الجزائر العاصمة، فخرَهم الشديد بزلابيتهم التي أكسبت مدينتهم الصغيرة شهرة واسعة في البلد، بل وفي الخارج أيضاً وبخاصة فرنسا، حيث أصبحت لها محال متخصصة بإنتاجها وبيعها في مرسيليا وعدد من المدن التي تتمركز بها الجالية الجزائرية والمغاربية بكثافة.

«زلّة بي»

وتفتخر عائلة شنّون بأنها أول من أنتج هذا النوع من الزلابية عام 1889، عن طريق الصدفة، حيث كانت امرأة تريد قليَ حلوى تُسمى "لخْفاف" في قدر من الزيت الساخن، فأخطأت وصنعت شكلاً آخر غير مألوف، ثم صاحت لتبرر خطأها "زلّة بي"؛ أي أن الأمر ناتج عن الزلل والخطأ، لكن رب العائلة أعجبه الشكل، وحينما وضعه في العسل وذاقه، استحسن هذه الحلوى، فأصبح ينتجها منذ ذلك الوقت، وأطلق عليها اسم "الزلابية" بعد أن اشتقها من عبارة زوجته "زلة بي"، وعلّمها لأفراد عائلته كلها، واحتكرت عائلة شنون إنتاجها طويلاً قبل أن تشاركها فيه عائلة "أكسيل" بعد أن ارتبطت العائلتان بعلاقة مصاهرة، وأصبحتا تحرصان على أن لا يتسرب سرُّ صنعها والمواد المستعملة فيها، إلى غيرهما، إلا أنهما لم توفقا في ذلك بمرور الوقت، وأصبحت الكثير من العائلات في بوفاريك تنتجها، يقول أحد منتجيها ويدعى العربي بوكرد إن هناك "أزيد من 30 عائلة أصبحت تنتج الزلابية في بوفاريك، ومنها 14 محلاّ في شارع واحد وهو شارع الشهيد بوقرّة".

إقبال شعبي

يعدّ هذا الشارع أول ما يصادفه الزائر الذي يدخل مدينة بوفاريك قادماً من الجزائر العاصمة، وهو يغصّ بسيارات الزبائن الذين يأتون لاقتناء الزلابية بالجملة لإعادة بيعها في مدن أخرى طوال رمضان لما تدرّه من أرباح كبيرة ومضمونة لكثرة الإقبال الشعبي، أو بالتجزئة للاستهلاك العائلي، يقول كريم مهدي من مدينة "مَفتاح" المُجاورة لبوفاريك: "أحرص يومياً على اقتناء كيلوجرام أو رطل منها على الأقل للاستهلاك بعد الإفطار، دون زلابية بوفاريك لا معنى للمائدة الرمضانية وللسهرات عندي". ... المزيد

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

بعد إطلاق مبادرة الانسحاب من الضفة خلال عامين هل تعتقد أنها

ممكنة
مستحيلة
حالمة
australia