• السبت 28 شوال 1438هـ - 22 يوليو 2017م

فكر ألف مرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 أغسطس 2015

لو دخلت المحاكم لرأيت العجب العجاب في أحوال الناس الذين وقعوا في براثن القروض،

وتعثروا في السداد لسبب أو لآخر، وإن كان الجميع يلقي اللوم على البنوك، لإغرائها وتغريرها أحياناً بالناس لإيقاعهم في فخ القروض التي يقع فيها كثيرون من الناس، ولكن المسؤولية الأولى هي مسؤولية الفرد نفسه، فهو أدرى بحاله، ويجب علينا جميعاً أن نفكر ألف مرة قبل أن نلجأ للقروض، والمؤسف أن كثيرين من شبابنا يستسهلون الدين، فيشترون سيارات فارهة باهظة الثمن مثلاً بالدين!

وتتحمل كل فئات المجتمع مسؤولية التوعية بمخاطر القروض، بجميع نواحيها وأسبابها، ابتداء من الأسر ومروراً بوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، والهيئات المجتمعية.

أيام زمان كنا نرى المستدين يغير طريقه إذا لمح الدائن من بعيد، ومع تقدم الزمن وتغير الظروف، ذهبت مرارة الدين واحلوّت القروض بإغراءات «البنوك» التي تحل المشاكل الآنية العالقة، فيأتيك القرض على طبق من ذهب وإلى بيتك بصيغ مختلفة تعمي الأبصار والبصائر وتذهب بالعقول، من «بطاقات ائتمانية» وغيرها، فأصبح الدين أمراً عادياً، لدى الكثيرين، وتغوص الأرجل في القرض تلو القرض، مستسهلين الدين الذي يجر الدين يوماً بعد يوم وهيهات هيهات من يستطيع وقف نزف الجيوب، وأخو شمّة من يستطيع السداد!

لمى إسماعيل - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا