• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الملف الطبي للرياضة الإماراتية في غرفة الإنعاش (1-2)

«أطباء إيجار».. للمنتخبات الوطنية !!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 فبراير 2016

رضا سليم (دبي)

تعيش المنتخبات الوطنية في كل الاتحادات الرياضية أزمة كبيرة تتمثل في عدم وجود كادر طبي مع هذه المنتخبات، كما لا يوجد طبيب مرافق في المشاركات الخارجية، وتتسول بعض الاتحادات أطباء الأندية طوال فترات البطولات، وفي بعض الأحيان يلجأ الاتحاد للتعاقد مع طبيب خارجي لفترة محدودة تنتهي بانتهاء البطولة، وخلال الفترة الماضية شاركت منتخباتنا في عدد من البطولات وظل الطبيب المرافق أزمة مستمرة ليس لها حل، كما لا يوجد كادر طبي يتابع اللاعبين ويفحصهم قبل البطولات، ويتابعهم في حالة الإصابات.

لجوء الاتحادات إلى استئجار طبيب في البطولات أصبح واقعاً معاشاً، وهو ما لجأ إليه اتحاد اليد في البطولة الآسيوية الأخيرة عندما قام بالتعاقد مع طبيب صربي طوال فترة البطولة الآسيوية الأخيرة، وفي النسخة قبل الأخيرة من نفس البطولة تعاقد المنتخب مع طبيب بحريني للوجود مع المنتخب، وتكرر نفس المشهد في كل الألعاب، بل إن بعض الاتحادات استعانت بالمعالجين من الأندية للسفر معهم في المشاركات الخارجية، من منطلق علاقة الاتحادات مع الأندية، وهناك العديد من القصص التي تكشف معاناة المنتخبات في ظل عدم وجود أطباء معهم.

من المؤسف أن منتخبات تشارك باسم الدولة، ولا يوجد معها كادر طبي وتضطر بالعلاقات للاستعانة بأطباء المنتخبات الأخرى، ورغم الإمكانيات الكبيرة فإن وظيفة طبيب ليست في كادر الاتحادات الرياضية.

المشكلة لا تقف فقط عند مشكلة وجود طبيب مع المنتخبات، بل هناك مشكلة أكبر، وهي الإصابات التي تطارد اللاعبين في كل البطولات، وما إن يتعرض اللاعب للإصابة حتى تبدأ قصة من قصص المعاناة في علاجه، وربما ينتهي به المطاف للجلوس في مدرجات الملاعب ويعلن اعتزاله نهائياً، وهذه المشكلة تظهر بصورة جلية مع منتخبات الألعاب الجماعية التي يوجد بها احتكاك مثل كرة السلة واليد، وأيضاً الطائرة، ومعظم الإصابات تحدث في الركبة واليد نتيجة القفز وضرب الإرسال أو التصدي للكرات. قصص وحكايات كثيرة في كواليس الاتحادات وأيضاً في دهاليز الأندية، خاصة أن المشكلة تبدأ مع إصابة اللاعب أثناء المشاركة مع المنتخب في أية بطولة، وتقف إدارة الاتحاد عاجزة عن معالجة اللاعب الذي يعود لناديه وتبدأ رحلة المعاناة، حيث من المفترض أن يقوم الاتحاد بمعالجته، ولكن النادي أحياناً يتدخل ويقوم في بمعالجة لاعبه، وفي أحيانا أخرى، تطالب الأندية الاتحادات بمعالجة اللاعب لأنه تعرض للإصابة خلال المشاركة في بطولة مع المنتخب، في الوقت الذي يرفض بعض اللاعبين المشاركة مع المنتخب في البطولات خوفاً من الإصابة، وعدم الاهتمام به. وسط هذه المشاكل نبحث عن الجهة التي تعالج اللاعبين فلا نجد، فلا توجد مستشفى للطب الرياضي، ولا مكان لإجراء جراحات إصابات الملاعب، ويظهر في الكادر مركز الطب الرياضي الذي يقتصر دوره على الفحص الدوري في حال طلبت الاتحادات ذلك أو الفحص قبل السفر للبطولات، كما أنه من الصعب إيفاد معالج من مركز الطب الرياضي مع كل منتخب، نظراً لأن عدد المنتخبات كبير في ظل إمكانيات بشرية قليلة في المركز، كما أن قوة المركز هي طبيب و4 معالجين فقط للكشف على جميع الرياضيين في 44 اتحاداً. ولو نظرنا إلى أهداف مركز الطب الرياضي الذي أنشئ عام 2004 وفق أحدث الاساليب العلمية المتبعة في مجال الطب الرياضي، كونه أحد أهم العناصر الرياضية المكملة لقطاعي الشباب والرياضة في الدولة، ويقدم المركز كل أنواع العلاج الطبي والطبيعي والتأهيلي للاعبين، ويضم العديد من الأقسام مثل قسم التمريض وقسم القياسات البدنية والأنتروبولوجية، والكشف الطبي والتشخيص والعلاج الطبيعي، وأقسام التأهيل والاسترخاء والاستشفاء، والتوعية الصحية للرياضي والإحصاء والبحوث العلمية والمختبر. وجاء من بين أهداف المركز وضع الخطط والبرامج الكفيلة بنشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع بصفة عامة والشباب بصفة خاصة، وتقديم الاستشارات والمساعدات اللازمة للوحدات الطبية للأندية الرياضية بالدولة، وتوفير الرعاية الصحية والطبية اللازمة للمنتسبين للهيئات والمؤسسات والأندية الشبابية والرياضية التي تشرف عليها وتشمل هذه الرعاية الاستشارات الطبية والتشخيص والعلاج. ومن المهام أيضاً التنسيق مع المراكز الطبية المماثلة الخليجية والعربية والدولية للاستفادة من البحوث والدراسات والمستجدات في مجال الطب الرياضي والرعاية الصحية، وأيضاً التنسيق مع الجهات المختصة في الدولة لتوفير العلاج والرعاية الطبية اللازمة للحالات الخاصة في المستشفيات المختصة داخل الدولة وخارجها. كما يأتي ضمن الأهداف إعادة تأهيل المصابين بالطرق الكفيلة بذلك، وتوفير الأخصائيين المرافقين لمنتخباتنا في المعسكرات والبطولات والدورات الرياضية داخل الدولة وخارجها، والقيام بالبحوث والدراسات التي من شأنها تطوير العمل الرياضي على أن تشمل هذه البحوث والدراسات مجالات التدريب المختلفة وطرق تطويره والتغذية والأساليب الحديثة في مجال العلاج الطبيعي. ومن المهام أيضاً التنسيق مع الاتحادات الرياضية بالدولة فيما يخص توفير الرعاية الصحية والعلاج للاعبي المنتخبات الوطنية داخل الدولة أو خارجها، وتنظيم الدورات والمؤتمرات في مجال الطب الرياضي بصفة خاصة والتوعية الصحية بصفة عامة، وإصدار المجلات والنشرات والدوريات المتخصصة في مجال الطب الرياضي والوعي الصحي والعمل على تشجيع الباحثين في هذا المجال. الكلام على أرض الواقع يختلف تماماً عن الأهداف التي رسمتها الهيئة العامة للشباب والرياضة، والتي تمثل المظلة لكل الاتحادات الرياضية، وتهتم بكل هذه المشاكل والقضايا التي تبحث عن حلول ولا تجد سوى أبواب مغلقة. فتحنا الملف الطبي للرياضة الإماراتية، وطرحنا القضية على الاتحادات واللجنة الأولمبية ومركز الطب الرياضي بحثاً عن حل ينهي معاناة الرياضيين المصابين، وينهي أيضاً على ظاهرة الطبيب المستأجر الذي تلجأ إليه الاتحادات في كل مشاركتها الخارجية.

«الطائرة» يستعين بـ «معالج المتعهد» في المعسكرات ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا