• الأحد 04 محرم 1439هـ - 24 سبتمبر 2017م
  09:37     الحكومة العراقية تطالب الدول الأجنبية بوقف تجارة النفط مع إقليم كردستان         09:38    الحكومة العراقية تطالب حكومة إقليم كردستان بتسليم المواقع الحدودية والمطارات على أثر الخلاف بشأن الاستفتاء    

حرقوا الرضيع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 أغسطس 2015

«حرقوا الرضيع»، ولم يحرك العالم ساكناً، واكتفت كل دولة ببيانات الشجب أو التنديد، ولأن الجريمة كانت بشعة ورصدها العالم كله - كما حدث مع محمد الدرة - انضمت أميركا إلى قافلة الشجب، وحتى رئيس وزراء الكيان الصهيوني لأول مرة يطلق وصف «الإرهاب» على ما اقترفه المتطرفون الذين أعطوه أصواتهم في الانتخابات، بل إن نتنياهو زار الضحايا في المستشفى للاطمئنان عليهم، في محاولة مفضوحة لتحسين صورة حكومته اليمينية المتطرفة العنصرية أمام العالم الذي رأى الهولوكوست الحقيقي تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، والطريف في تصريحات نتنياهو أنه أمر قوات الأمن الإسرائيلية بتوقيف هؤلاء المتطرفين وإحالتهم أمام القضاء الإسرائيلي!

إنَّ كافة الإدانات الإسرائيلية الداخلية لا تساوي على أرض الواقع خردلة، فمتى أدان القانون الإسرائيلي أحد مواطنيهم على مدار 70 عاماً منذ نكبة فلسطين حتى اليوم، وحتى عندما يدين القضاء الإسرائيلي العنصري أحداً لا يدينهم على القتل، بل على إجراءات تافهة، أما القتلى الفلسطينيون لا ثمن لهم، وسوف يبقى كالعادة صامتاً أمام انتهاك جديد للإنسانية ولكل الأعراف الدولية، رغم أن الجريمة تحمل في أبعادها حقداً دفيناً على العرب وأطفالهم، ولأننا في عالم يعيش بمعايير مزدوجة، فإن الإدانة الدولية لإسرائيل أمر صعب، أما صفة الإرهاب سوف تظل لصيقة بالمظلوم والمقتول، أما الظالم والقاتل ومخترع آلة الإرهاب والمذابح سوف يبقى الضحية والحمل الوديع.

يبقى سؤال يجب أن نضعه أمام قادة حماس الذين يتوعدون بالرد على جريمة حرق الطفل على الدوابشة، كيف رددتم على مقتل 530 طفلاً غزاوياً في حرب العام الماضي؟ ماذا فعلتم سوى الاختباء في الملاجئ، بينما يتلقى أهل غزة الصواريخ والقذائف، إذا لم يهزكم مقتل 530 طفلاً، هل ستنتفضون من أجل طفل نابلس؟ لا داعي للمزايدة.. كلم شاركتم في الجريمة.

محمد أمجد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا