• الأربعاء غرة رجب 1438هـ - 29 مارس 2017م
  02:35     3 قتلى في انفجار عبوة ناسفة على متن حافلة في حمص بوسط سوريا        03:02     العاهل السعودي: الإرهاب والتطرف أخطر ما يواجه الأمة العربية         03:05     الملك سلمان يقول إن الشعب السوري يتعرض للقتل ويدعو لحل سياسي برعاية الأمم المتحدة         03:07     اطلاق صواريخ على قنصلية بولندية في اوكرانيا         03:20     الرئيس المصري يؤكد أمام القمة العربية على أهمية التضامن لمواجهة تحديات المنطقة         03:29    الملك عبد الله: لا سلام في الشرق الأوسط دون حل الدولتين     

حرقوا الرضيع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 أغسطس 2015

«حرقوا الرضيع»، ولم يحرك العالم ساكناً، واكتفت كل دولة ببيانات الشجب أو التنديد، ولأن الجريمة كانت بشعة ورصدها العالم كله - كما حدث مع محمد الدرة - انضمت أميركا إلى قافلة الشجب، وحتى رئيس وزراء الكيان الصهيوني لأول مرة يطلق وصف «الإرهاب» على ما اقترفه المتطرفون الذين أعطوه أصواتهم في الانتخابات، بل إن نتنياهو زار الضحايا في المستشفى للاطمئنان عليهم، في محاولة مفضوحة لتحسين صورة حكومته اليمينية المتطرفة العنصرية أمام العالم الذي رأى الهولوكوست الحقيقي تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، والطريف في تصريحات نتنياهو أنه أمر قوات الأمن الإسرائيلية بتوقيف هؤلاء المتطرفين وإحالتهم أمام القضاء الإسرائيلي!

إنَّ كافة الإدانات الإسرائيلية الداخلية لا تساوي على أرض الواقع خردلة، فمتى أدان القانون الإسرائيلي أحد مواطنيهم على مدار 70 عاماً منذ نكبة فلسطين حتى اليوم، وحتى عندما يدين القضاء الإسرائيلي العنصري أحداً لا يدينهم على القتل، بل على إجراءات تافهة، أما القتلى الفلسطينيون لا ثمن لهم، وسوف يبقى كالعادة صامتاً أمام انتهاك جديد للإنسانية ولكل الأعراف الدولية، رغم أن الجريمة تحمل في أبعادها حقداً دفيناً على العرب وأطفالهم، ولأننا في عالم يعيش بمعايير مزدوجة، فإن الإدانة الدولية لإسرائيل أمر صعب، أما صفة الإرهاب سوف تظل لصيقة بالمظلوم والمقتول، أما الظالم والقاتل ومخترع آلة الإرهاب والمذابح سوف يبقى الضحية والحمل الوديع.

يبقى سؤال يجب أن نضعه أمام قادة حماس الذين يتوعدون بالرد على جريمة حرق الطفل على الدوابشة، كيف رددتم على مقتل 530 طفلاً غزاوياً في حرب العام الماضي؟ ماذا فعلتم سوى الاختباء في الملاجئ، بينما يتلقى أهل غزة الصواريخ والقذائف، إذا لم يهزكم مقتل 530 طفلاً، هل ستنتفضون من أجل طفل نابلس؟ لا داعي للمزايدة.. كلم شاركتم في الجريمة.

محمد أمجد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا