• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

بوساكا لـ«الاتحاد»:

الحكام الأقوياء أهم من تقنية الفيديو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 ديسمبر 2017

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

كشف الحكم الدولي السويسري السابق ماسيمو بوساكا، مدير قسم التحكيم بالاتحاد الدولي، في حوار خاص مع «الاتحاد»، عن أن تطبيق تقنية الفيديو في مونديال روسيا لم يحسم بعد، وأن القرار النهائي بشأنها يتحدد في فبراير المقبل، لكنها تواصل الحضور للمرة الثانية في مونديال الأندية، بعد أن طبقها الاتحاد الدولي للمرة الأولى، في النسخة الماضية للبطولة التي أقيمت باليابان، وكرر التجربة نفسها في كأس القارات «روسيا 2016». وعن أهمية تقنية الفيديو، قال بوساكا: «قبل أن الحديث عن التكنولوجيا، هناك شيء مهم للغاية، وهو إعداد الحكام بالطريقة المطلوبة، حتى يستطيع أن يدخل المباراة بتركيز عالٍ، ويتخذ القرار الصحيح في الملعب، ومن الصعب الحديث عن التكنولوجيا، إذا كان الحكام لا يفهمون كرة القدم، وغير جاهزين بدنياً، والتكنولوجيا لا تأخذ القرار، لأنه يعود إلى الحكم قبل كل شيء، وبعد ذلك تأتي تقنية الفيديو في الحالات الصعبة».

وأضاف: «الجميع يتحدث عن تقنية الفيديو، ولكن لا يمكن تطبيقها، ما لم يكن هناك حكام أقوياء، ويفهمون كرة القدم، لأن الفيديو لا يتخذ القرار، بل يمنح مشهداً وقرار الحكم نهائي، والفيديو الغرض منه المساعدة في الحالات الصعبة، وهي حسب البروتوكول يستعان بها في أربع حالات فقط، هي البطاقة الحمراء وركلات الجزاء والأهداف، والأخطاء القوية، وبالطبع لا يمكن استخدم التقنية إذا كانت الحالات واضحة بنسبة 100%».

وقال: «بكل تأكيد «الفيديو» يقدم الإضافة، ولكن الإنسان، والذكاء الذي يتمتع به، هو الإضافة الحقيقية لنا، وتقنية الفيديو تم تطبيقها في بطولات «الفيفا»، خلال الفترة الماضية في كوريا وغيرها، وكان لها الحضور الحاسم في بعض الحالات، وهنا أريد أن أشير إلى الأثر الذي يمكن أن تلعبه «التقنية»، في حال وجود حكام متميزين، لتفادي أخطاء كبيرة شاهدناها في عدد من الملاعب هذا العام تحديداً، مثل أهداف تم تسجيلها باليد، وأخطاء أخرى عبارة عن فضيحة، وفي هذه الحالات مرحباً بالتكنولوجيا لمساعدة الحكام على اتخاذ القرات الصحيحة، في هذه الحالات، وأقول دائماً أن الإنسان وقدراته وكفاءته هي الأهم».

وعما إذا كانت تقنية الفيديو تهدر الوقت خلال المباريات، وتجريدها من الإثارة، قال: «الآن زمن اللعب الفعلي الطبيعي يتراوح بين 56 و57 دقيقة، والضربة الركنية تنفذ في دقيقة والأخطاء في دقيقتين والركلات الحرة تستهلك دقيقة، وهناك التبديلات، وما إلى ذلك من الأمور التي تحدث خلال المباريات، وذهاب الحكم لمشاهدة إعادة لقطة، لتوضيح حالة صعبة، خلال دقيقة فقط، لا يعتبر إهداراً للوقت، ولم يقلل من زمن اللعب الطبيعي، والمؤكد أننا مع ارتفاع زمن اللعب الفعلي، وتقليل الوقت المهدر خلال المباريات».

وبشأن الآلية التي تحكم العلاقة بين حكم الساحة ومساعديه، والحكم الرابع وغرفة رصد اللقطات، قال بوساكا: «التواصل موجود بين الجميع وبالسرعة المطلوبة، والأهم في هذا الجانب أن يكون الحكم الرابع بمستوى حكم الساحة ذاته، وكما ذكرت القرار النهائي للحكم، إلا أن هناك بعض الحالات لا تحتاج إلى مشاهدة الفيديو، مثلاً مخالفة وقعت خارج المنطقة، وكانت واضحة للحكم الرابع يمكن أن ينبه حكم الساحة بأن الخطأ خارج المنطقة، وفي كل الأحوال التواصل دائم بين جميع الحكام، والقرار النهائي لحكم الساحة فقط، حتى بعد إعادة أي حالة». وفيما يتعلق بالسلبيات التي ظهرت على تطبيق التجربة حتى الآن، قال بوساكا: «بالطبع حالات الشك، وهناك بعض الحالات لا يمكن أن توضحها الكاميرات أحياناً بشكل جزئي أو كلي، ولكن القرار يعود للحكم، وفي هذا الجانب نأمل أن يساعدنا الإعلام في ذلك».

أكد ماسيمو بوساكا أن الاستعانة تتم بكل كاميرات النقل التلفزيوني الموجودة في الملعب، عند اللجوء إلى إعادة مشاهدة بعض الحالات الصعبة، حيث يكون هناك فريق من التقنيين المتخصصين الذين يقومون بإعادة الحالة بالشكل المطلوب، والأجهزة جميعها متصلة عبر شبكة واحدة مع الكمبيوتر المحمول الذي يشرف عليه التقني الموجود بجانب الحكم الرابع. وأكد بوساكا أن تواصلاً مع لجنة الحكام المحلية بالإمارات، للاستفادة من تجربة تقنية الفيديو، خلال مونديال الأندية، وتوجد خلال البطولة لتشاهد عن قرب كل التفاصيل المتعلقة بها، وقال: «سبق أن شاركت في «سمنار» بالإمارات، وتحدثنا عن تقنية الفيديو وفائدتها، وجاء النقاش مثمراً، وأسئلة وإجابات متميزة من الحكام في الإمارات، وأخبرتهم أن التقنية تحتاج إلى التجربة، حتى تكون جميع العوامل في أفضل حالاتها، وأن تبدأ بتطبيقها، عندما تكون جاهزاً بنسبة 100٪، وما لم يكن هناك حكام مميزون، ولديهم إدراك وخبرة كافية، قبل أن يبدأ التطبيق، يجب عدم الاستعجال في التنفيذ». يذكر أن العاصمة أبوظبي احتضنت معسكرين لنخبة حكام العالم خلال الأسبوع الماضي، بمشاركة 36 حكماً للساحة مرشحين لإدارة «مونديال روسيا 2018»، في معسكر مغلق تخللته تدريبات صباحية ومسائية من 25 إلى 29 نوفمبر الماضي، بمدنية زايد الرياضية، وبدأ المعسكر الثاني يوم الخميس الماضي لحكام كأس العالم للأندية «الإمارات 2017»، وأجروا التدريبات باستاد سلطان بن زايد بأبوظبي ورصدت «الاتحاد» المعسكرين اللذين أشرف عليهما بشكل مباشر بوساكا الذي يعد الرجل الثاني، بعد الإيطالي كولينا رئيس لجنة الحكام بـ «الفيفا». وركز المعسكران على تقنية الفيديو فقط بشكل مكثف، خاصة أنها تظهر للمرة الثالثة، في البطولات التي ينظمها «الفيفا» في النسخة الحالية لمونديال الأندية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا