• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مدينة تستغرق 15 عاماً لتحيا في هدوء

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 يناير 2014

أروفييتو (أ ف ب) - تسيطر حركة «تشيتاسلو»، منذ قرابة 15 عاماً، على مدينة أورفييتو الإيطالية التي تعود إلى القرون الوسطى، و«تشيتاسلو» مفهوم يتمحور على العيش ببطء ورفاهية، وهو ما يرفضه البعض ويصفه بأنه «وهم». وتم استيحاء هذا المفهوم من حركة «سلو فود»، وأخذ شعاره منها، وهو الحلزون. ورسم البلدة على قوقعته، التي تتميز بخطوط عريضة ترمز إلى أن «البطء موقف يعارض الإيقاع الحالي للحياة، ويعيد التأكيد على أهمية أبعاد أخرى في الحياة غير العمل والإنتاجية». ويبلغ تعداد سكان أورفييتو 21 ألف نسمة، وهي مدينة جميلة تقع على مرتفع صخري في وسط تلال أومبريا بوسط إيطاليا الذي أسهم في ميلاد هذه الحركة عام 1999 بعد مبادرة من رئيس بلدية منطقة توسكانة. وتبدو وتيرة إيقاع الحياة في وسط المدينة التاريخي هادئة بالنسبة للزائر القادم مباشرة من روما، لكنها ليست بالضرورة أقل بكثير من الوتيرة في مدن أخرى بحجمها. لكن بإمعان النظر، سنجد أن النفايات المنزلية فرزت جيداً، فيما يتم التشجيع على استقلال وسائل النقل المشترك. ويمكن للأطفال استقلال «حافلة المشي» للتوجه إلى المدرسة، أي السير إليها ضمن مجموعات. وتشجع كل أسرة على زراعة بستان خضراوات خاص بها، والمشاركة في السوق المحلية التي تشكل ملتقى كبيراً للتواصل الاجتماعي.

ويطلب من السياح من دون إجبار ترك سياراتهم في مرآب خارج أسوار المدينة القديمة. أما الوصول إلى قلب المدينة، فيتم عبر مصعد حفر في الصخر أو ممر قديم لقناة مائية تم تحويله إلى سلم كهربائي. وقال لوتشيانو سابوتني، وهو إطفائي في الخمسين من العمر تقريباً كان في المصعد الذي يتسلق الجرف الصخري «لقد تم تحسين وسائل النقل المشترك ونهتم أكثر بأكلنا. والناس الذين يأتون من روما وميلانو ليوم واحد ثم يعودون إلى ديارهم أكثر هدوءاً». ويقول رئيس البلدية أنطونيو كونتشينا، إن إدارة المدينة تندرج في إطار حركة «سلو»، مؤكداً أن «الأمر لا يتعلق بتحجيم التقدم، وفي السنوات الـ15 الأخيرة اعتاد السكان على القواعد غير الملزمة وغير الرهيبة التي يجب احترامها».

وللانضمام إلى حركة «سلو»، يجب أن يكون عدد سكان المدينة دون الـ50 ألف نسمة، واحترام سلسلة معايير بعضها إلزامي، مثل منع استخدام البذور المعدلة جينياً، وخفض التلوث الناجم عن الإنارة والضجيج، والاهتمام بالأشجار الكبيرة وتطوير حس الضيافة. وتضم هذه الشبكة التي تجمع أفضل ما في الماضي وأفضل ما في الحداثة 183 بلدة أعضاء، من 28 دولة تمتد من تركيا إلى أستراليا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا