• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

سيناريو لا يتوقعه أحد

كيف لا يفـوز الريـال باللقب العالمـي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 ديسمبر 2017

مراد المصري (دبي)

سيرجيو راموس قائد ريال مدريد الإسباني، يرفع كأس العالم للأندية، والبرتغالي كريستيانو رونالدو يحتفل بجائزة الحذاء الذهبي، بعدما توج هدافاً، تنافس شديد حير النقاد للاختيار بين الكرواتي لوكا مودريتش، والألماني توني كروس، ومدى أحقية أحدهما للحصول على جائزة أفضل لاعب في البطولة. مشاهد تدور في عقول عشاق ريال مدريد، ومتابعي «الساحرة المستديرة»، والجميع يرى أن الطريق ممهد أمام «الملكي» نحو منصة التتويج للمرة الثالثة في تاريخه. فهذا هو المنطق وفقاً لحجم النجوم والأسماء في صفوف بطل أوروبا، ولكن هل يمكن أن يسير النادي الملكي عكس المنطق والتاريخ ولايفوز باللقب في أبوظبي ؟

الإجابة أكثر سهولة من السؤال

ريال مدريد يدخل البطولة للدفاع عن لقب كأس العالم الذي حققه في طوكيو العام الماضي، واضعاً نصب عينيه محاولة الظفر به مرة أخرى في أبوظبي، حيث رفعه ميسي ورفاقه في برشلونة عام 2009، لتدور الأيام ويأتي رونالدو هذه المرة مدججاً بـ«الكتيبة الملكية»، من أجل لقب يصالح به جماهيره.

وحينما ننظر إلى تاريخ كأس العالم للأندية، تحديداً النسخ التي جرت في عهد الاتحاد الدولي «الفيفا»، بعيداً عن مواجهات «الإنتركونتيننتال»، نجد أن التاريخ يصب في مصلحة ريال مدريد، من منطلق أن الأندية الأوروبية الأكثر نجاحاً، بحصد اللقب 9 مرات، مقابل 4 مرات فقط لأندية أميركا الجنوبية، فيما وقفت بقية القارات متفرجة على ما يحدث، رغم محاولات شجاعة من كاشيما الياباني العام الماضي، والرجاء البيضاوي المغربي 2013 ومازيمبي الكونغولي 2010. وفي آخر 10 نسخ، رفعت الفرق الأوروبية الكأس 9 مرات، مقابل مرة واحدة فقط، لأندية أميركا الجنوبية. كما أن التاريخ ينصف الأندية الإسبانية التي تعد الأكثر تتويجاً باللقب، بواقع 5 ألقاب منها 3 مرات لبرشلونة، ومرتين لريال مدريد، ليكون «الملكي» أمام تحدٍ آخر، لعدم الوقوع في الخطأ، ومعادلة الرقم القياسي الذي يحمله غريمه التقليدي. ويحسب لريال مدريد استفادته من درس السقوط عام 2000، عندما أقيمت البطولة في البرازيل، واكتفى وقتها بالمركز الرابع، وعاد عام 2014، ليصطاد اللقب في المغرب، بعد فوزه على سان لورنزو الأرجنتيني بهدفين في المباراة النهائية، وتفوق على كاشيما الياباني العام الماضي في طوكيو بالفوز عليه 4-2 بعد وقت إضافي.

وعلى الصعيد الفردي، فإن الكفة راجحة لمصلحة ريال مدريد، حيث يضم في صفوفه أفضل لاعب في العالم، وهو البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي حصد الكرة الذهبية للمرة الرابعة في مسيرته، فيما يضم الفريق 5 لاعبين تم اختيارهم في التشكيلة المثالية، وهم إلى جانب رونالدو كل من الألماني كروس، والبرازيلي مارسيلو، والإسباني سيرجيو راموس، والكرواتي لوكا مودريتش. وسيكون الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لريال مدريد، مصدراً للتفاؤل بنجاحه بنسبة 100 في المئة على صعيد البطولات القارية والدولية منذ توليه المهمة، حيث قاد الفريق إلى مجد انتزاع لقب دوري أبطال أوروبا لعامين متتاليين، وكأس السوبر الأوروبي مرتين، وكأس العالم للأندية.

ونجح «زيزو» في وضع لمسته السحرية على الفريق في بطولات الكؤوس، ونجح المدرب في مبدأ «المداورة» بين اللاعبين، والتفوق على المنافسين في المباريات الحاسمة، مستفيداً من تاريخ فريقه المعتاد على ضغوطات انتزاع الألقاب والفوز بالمباريات النهائية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا