• الثلاثاء 08 شعبان 1439هـ - 24 أبريل 2018م

«أخبار الساعة» تتساءل: هل تستجيب قطر إلى صوت العقل والحكمة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 ديسمبر 2017

أبوظبي (وام)

أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن القمة الـ 38 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الكويت، تأتي في ظل ظروف صعبة ومستجدات ومتغيرات كثيرة تمر بها المنطقة، وتلقي بتبعاتها المباشرة على حالة الأمن والاستقرار فيها، ما يكسبها أهمية استثنائية، ويجعلها محط اهتمام كبير على المستويين الإقليمي والعالمي. وأشارت إلى أن القمة تعقد في ظل استمرار الأزمة بين الدول الأربع (الإمارات والسعودية والبحرين ومصر) وقطر بسبب سياسات الأخيرة ومواقفها التي تخالف الإجماعين الخليجي والعربي في الكثير من قضايا المنطقة، ودعمها المستمر للجماعات والتنظيمات الإرهابية المتطرفة.

وأضافت النشرة الصادرة عن «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية» تحت عنوان «قمة خليجية في ظروف صعبة»، أنه في الوقت الذي كان يأمل فيه كثيرون أن تغير قطر من سلوكها ومواقفها قبل انعقاد القمة كبادرة لإعادة بناء الثقة بها، فإنها، للأسف، واصلت خلال الأسابيع الماضية السياسات نفسها، بل إنها تواصل علاقاتها بقوى وأطراف خارجية لها أطماعها الواضحة في المنطقة العربية، وتقف وراء حالة الفوضى وعدم الاستقرار التي تشهدها بعض الدول العربية.

وقالت إن القمة تأتي في ظل تصاعد وتيرة الأحداث في اليمن بعد انتفاضة صنعاء التي اندلعت الأيام الماضية لمواجهة ميليشيا الحوثي الإرهابية التي قامت باغتيال الرئيس السابق علي عبدالله صالح في مشهد يؤكد بوضوح أن هذه الميليشيا المرتبطة بإيران ليست سوى جماعة دموية لا تتردد في تصفية كل من يخالفها الرأي واغتياله حتى لو كان حليف الأمس من أجل الاحتفاظ بالسلطة والاستحواذ على مقدرات الشعب اليمني الشقيق.

وأكدت أن الأوضاع الراهنة في اليمن تمثل إحدى القضايا المحورية التي ستناقشها قمة الكويت لارتباطها وثيق الصلة بأمن الخليج والأمن القومي العربي بوجه عام، كما تأتي في ظل استمرار سياسات إيران التدخلية والعدائية تجاه الكثير من الدول الخليجية والعربية، وتورطها في كثير من الأنشطة التخريبية التي تستهدف زعزعة أسس الأمن والاستقرار في المنطقة، ولهذا فإن هذا الملف سيكون إحدى القضايا المطروحة للنقاش أمام القمة الخليجية في الكويت.

وتابعت أنه رغم الظروف الصعبة والمعقدة التي تعقد فيها القمة الخليجية في الكويت، فإنها تمثل فرصة حقيقية أمام قطر لإثبات أنها لا تزال متمسكة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وحريصة على الإجماع الخليجي والتعاون مع أشقائها في دول المجلس، من أجل تمتين ركائز العمل الخليجي المشترك، والانطلاق بالتعاون الخليجي إلى آفاق أرحب وأوسع، تعبر عن طموحات الشعوب الخليجية وتطلعاتها إلى تعزيز أسس الأمن والاستقرار والرفاهية. وأضافت أن نقطة البدء في ذلك كله إنما تتمثل في استجابة الدوحة لقائمة المطالب التي قدمتها دول المقاطعة، خاصة فيما يتعلق بالتوقف عن دعم وتمويل واحتضان التنظيمات الإرهابية والمتطرفة والطائفية، وفي مقدمتها جماعة الإخوان، وتسليم المتطرفين والمطلوبين أمنياً على أراضيها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للكثير من دول المنطقة، وإغلاق شبكة الجزيرة التي لا تزال تحرض على العنف والكراهية. وتساءلت «أخبار الساعة» هل تستجيب قطر لصوت العقل والحكمة، وتثبت أنها دولة مسؤولة وحريصة على استمرار العمل الخليجي المشترك أسوة بنظيراتها من دول المجلس، خاصة في ظل هذه المرحلة الصعبة التي تشهدها المنطقة والتي تتطلب موقفاً خليجياً موحداً للتعامل مع تحدياتها وتداعياتها المختلفة. مشيرة إلى أن هذا ما يأمله الجميع اليوم في قمة الكويت تقديراً للجهود الكبيرة التي بذلها ولا يزال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، من أجل حل الأزمة القطرية.